أكد شنغ سونغ تشنغ مدير قسم المسوحات والاحصاءات المالية بالبنك المركزي الصيني انه يتعين ان يكون استقرار الاسعار دائماً هو الهدف الرئيسي للسياسة النقدية للصين. وقال في بيان نشر على الموقع الالكتروني للبنك ان البنك المركزي قد يركز بشكل أكبر على النمو الاقتصادي خلال الاوقات الاقتصادية العصيبة. وأوضح: ولكن على مدى طويل فإن الابقاء على الاسعار مستقرة هو دائماً الهدف الرئيسي للسياسة النقدية للبلاد. وأعلنت الصين فى وقت سابق خلال هذا الشهر انها ستتحول من سياستها النقدية الميسرة نسبياً الى سياسة نقدية حكيمة في 2011. وذكر شنغ انه يتعين على الصين اتخاذ اسعار الأصول في الاعتبار وهي تضع سياستها النقدية، حيث اصبح الاسكان والسندات المالية جزءاً مهماً من الممتلكات الشخصية للسكان. علاوة على ذلك رأى شنغ انه يتعين على البلاد حفز تحرير سعر الفائدة من خلال تبني سياسة سعر فائدة تعتمد على السوق بشكل اكثر ومن ذلك تشجيع المؤسسات المالية على تقديم المزيد من المنتجات والخدمات.
وأبدى التضخم الصيني علامات على التباطؤ في مسح لقطاع الصناعات التحويلية في اشارة مبكرة الى أن الحكومة ستتمكن من مواصلة سياسة تشديد السياسة النقدية تدريجيا. ومن شأن تراجع ضغوط الاسعار أيضاً أن يحد من صعود اليوان الذي ارتفع هذا الاسبوع لمستوى قياسي أمام الدولار وهو ما قال البنك المركزي الصيني انه لعب دوراً مهماً في السيطرة على التضخم.
وانخفض مؤشر اتش.اس.بي.سي لمديري المشتريات في الصين الى أدنى قراءة في ثلاثة أشهر عند 54,4 في ديسمبر من 55,3 في نوفمبر مما يوحي بأن وتيرة توسع الانشطة في المصانع الصينية تتباطأ لكنها مازالت قوية.
وتراجع المؤشر الفرعي لتكاليف المواد الأولية الى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر عند 72,3 من 80,8 في نوفمبر بينما انخفض المؤشر الفرعي لتكاليف الانتاج الى أدنى مستوى في أربعة أشهر. وقال تشو هونغ بين كبير خبراء الاقتصاد الصيني في اتش.اس.بي.سي: مازال التضخم وليس النمو هو الباعث الاكبر على القلق في السياسة النقدية رغم القراءة المعتدلة لمؤشر مديري المشتريات في ديسمبر.
وأضاف: نتوقع أن تواصل بكين الاعتماد على اجراءات التشديد الكمية لخفض التضخم ومواجهة تأثير الجولة الثانية من اجراءات التيسير الكمي في الولايات المتحدة في حين تحتاج أيضاً لزيادات متواضعة في أسعار الفائدة لتثبيت التوقعات في الشهور المقبلة. وارتفع تضخم أسعار المستهلكين في الصين لأعلى مستوى في 28 شهراً عند 5,1 بالمئة في عام حتى نوفمبر.
