انخفض مؤشر نيكاي القياسي 3٪ في 2010 اذ أثار ارتفاع الين المخاوف بشأن توقعات الاقتصاد الياباني القائم على التصدير، الا أن الاسهم االيابانية انتعشت من مستوياتها المتدنية في نهاية العام بفضل عمليات شراء بقيادة المستثمرين الاجانب. وشهدت أسواق المال العالمية نهاية عام بائسة تميزت بتراجعات في معظم المؤشرات الرئيسية.
إضافة إلى ضعف أحجام التداول. وجاء التأثير الأكبر في الأسواق من تحركات العملات ومواصلة الدولار الأميركي لضعفه المتواصل وتراجع عائدات الخزانة الأميركية. وتراجعت كل القطاعات الثلاثة والثلاثين المدرجة في بورصة طوكيو، فيما كان الخاسر الأكبر هو أسهم شركات التصدير.
ومن شأن قوة الين أن يجعل منتجاتها أقل قدرة على المنافسة في الخارج ويقلص أرباحها في الخارج عند إعادة تحويلها إلى داخل البلاد. وحذر محللون من استمرار الزيادة السريعة لقيمة الين لتضغط على الأسهم اليابانية في العام الجديد.
أداء متفاوت
وتقارن خسائر نيكي خلال 2010 مع ارتفاع نسبته 19٪ في 9002 قادته شركات التكنولوجيا المصدرة. وبدأت وتيرة تعافي الاسهم اليابانية تترسخ منذ نوفمبر بعدما قام مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي وكذلك البنك المركزي الياباني بتيسير السياسة النقدية. وقال محللون ان المستثمرين الاجانب كانوا المشترين الرئيسيين خلال فترة التعافي في ظل آراء بأن الاسهم اليابانية مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية مقارنة بالاسهم في الاسواق المتقدمة.
وخلال جلسة التداول الاخيرة لهذا العام أغلق مؤشر نيكي متراجعا 1,1 بالمئة تحت وطأة ضغوط من عمليات جني الارباح في ظل ارتفاع الين الى أعلى مستوى في سبعة أسابيع أمام الدولار. وخسر نيكاي 115,62 نقطة لينهي الجلسة عند مستوى 10228,92 نقطة. الا أن نيكاي ارتفع نحو 9,2 بالمئة في الربع الاخير من 2010 بعدما سجل أدنى مستوياته خلال الجلسة عند 8796,45 نقطة في الاول من سبتمبر. وتراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا واحدا بالمئة ليغلق عند مستوى 898,80 نقطة.
أسهم أوروبا
وتخلت الاسهم الاوروبية عن مكاسب بسيطة حققتها في بداية الجلسة وتراجعت وسط تعاملات ضعيفة، وكان من أبرز الخاسرين عدد من أسهم شركات الغذاء والمشروبات الضخمة. وفي إحدى مراحل التداول نزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0,2 بالمئة الى 1140,53 نقطة، وكان قد صعد في وقت سابق الى 1144,97 نقطة.
ونزل سهم كل من يونيليفر ودياجيو 0,9 في المئة. وقال جوزيبي جيدو اماتو المحلل لدى لانج اند شوارز في ألمانيا: قد نرى مزيدا من الصعود وطباعة مزيد من الاموال لكن لا يمكنك مجرد شراء الاسهم والاحتفاظ بها.
وأضاف: ما زالت أزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو تشكل خطرا على النظام المالي. وارتفعت أسهم شركات التعدين بعدما سجل النحاس مستوى قياسيا مرتفعا جديدا، وزادت أسعار المعادن الاخرى مدعومة بضعف الدولار. وارتفع سهما فريسنيلو وريو تينتو واحدا و0,8 بالمئة على الترتيب.
أسواق العملات
وفي أسواق العملات ارتفع الفرنك السويسري على نطاق واسع وسط تداول هزيل مسجلا مستوى قياسيا مرتفعا أمام الدولار واليورو في ظل الاقبال عليه كملاذ آمن وتراجع عائد سندات الخزانة الأميركية.
وسجل الفرنك السويسري الذي تمكن من اجتذاب الاموال في ظل أزمة ديون منظقة اليورو مستوى قياسيا أمام اليورو الذي تراجع بدوره 0,65٪ إلى 1,2424 فرنك بعدما انخفض الى 1,2404 فرنك، وهو مستوى متدن قياسي. وارتفع الفرنك أمام الدولار الى مستوى 0,9377 فرنك.
وهوى الدولار ليسجل أدنى مستوى له في 28 عاما مقابل الدولار الاسترالي، اذ حفز تراجع عوائد السندات الأميركية المتعاملين على بيع العملة الخضراء. وكانت اسعار سندات الخزانة قد انتعشت منتصف الأسبوع لتهوي بشدة العوائد عليها بعد ان اجتذب مزاد لسندات لأجل سبع سنوات بقيمة 29 مليار دولار طلبا قويا على غير المتوقع بعد مزاد ضعيف لسندات خمس سنوات.
ويعاني اليورو البديل الطبيعي للدولار جراء أزمة الديون في دول منطقة اليورو، بينما يبحث المستثمرون عن بديل آخر. وقال راي فاريس خبير العملة في كريدي سويس: الفرنك اداة تحوط من مخاطر منطقة اليورو، ونحتاج لمعالجة المخاوف بشأن خطر الائتمان في منطقة اليورو لدرجة ما لوقف صعوده أكثر.
وتابع: الدولار عملة ضعيفة وسيواصل الهبوط امام تلك العملات التي لا تحاول بشكل فعال التهرب من كونها بديلا للدولار وتضم حاليا الفرنك السويسري. وقال تجار ان ارتفاع اليوان الصيني بعد قرار بكين رفع اسعار الفائدة يوم السبت الماضي يدعم العملات الآسيوية، بما في ذلك الين. وسجل اليوان مستوى قياسيا مرتفعا مقابل الدولار بعد ان حدد البنك المركزي الصيني المتوسط اليومي لسعر اليوان مقابل الدولار عند مستوى مرتفع.
استقرار الاسترليني
واستقر الاسترليني مقابل الدولار منخفضا من أعلى مستوى في اسبوع الذي سجله في وقت سابق، وجاء اداؤه اضعف من العملات الرئيسية مع تأثره بمخاوف بشأن توقعات هشة للاقتصاد البريطاني. واستقر الاسترليني مقابل الدولار عند 1,5493 دولار، بعد ان سجل مستوى مرتفعا عند 1,5553.
وهو أعلى مستوى في تسعة أيام. ولقي الاسترليني دعما فوق متوسط نطاق التحرك في 200 يوما عند 1,5402 دولار حاليا. وارتفع اليورو 0,3 في المئة عند 85,47 بنسا، رغم أنه استقر دون أعلى مستوى في اربعة اسابيع حول 85,93 بنسا الذي سجله يوم الثلاثاء. وسجل الاسترليني أدنى مستوى مقابل الفرنك السويسري عند 1,4528 فرنك.
