قفز حجم الاقتصاد العالمي إلى نحو 60 تريليون دولار في نهاية 2010 وفقاً لبيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي. ويقول الخبراء ان الاقتصاد العالمي شهد بوجه عام تنمية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين رغم تعرضه لأزمتين، حيث زادت قوة الدول النامية، فيما انخفضت قوة الدول المتقدمة. وفي عام 2009 وصل حجم الاقتصاد العالمي محسوباً بإجمالي الناتج المحلي إلى 57,94 تريليون دولار بزيادة 85٪ عن عام 2001 الذي سجل 31,3 تريليوناً.
التجارة العالمية
ووفقاً لصندوق النقد فإن التجارة العالمية زادت بنسبة 98٪ خلال السنوات العشر الماضية وارتفعت إلى 28,2 تريليون دولار في 2010. وشهد الاقتصاد العالمي تغيرات عدة خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين أهمها تحول مراكز القوى حيث انخفضت حصة الولايات المتحدة الأميركية من الاقتصاد العالمي إلى 24,6٪ بعد أن كانت تشكل 32,6٪ في العام 2001 وتراجعت حصة اليابان من 13,6 إلى 8,7٪ وفي المقابل ارتفعت حصة الصين من 7,3 الى 8,4٪. وخلال الفترة المذكورة انخفضت تجارة أميركا من 15,2 إلى 10,6٪ من مجمل التجارة العالمية كما انخفضت نسبة اليابان من 5,5 إلى 4,5٪ فيما زادت نسبة الصين من 4,06 إلى 8,7٪. لكن في الجانب الآخر أشار أحدث تقرير لمنظمة التجارة العالمية إلى وجود المزيد من المخاطر التي تحيط بالاقتصاد العالمي أبرزها استمرار وتيرة التباطؤ وتفاقم أزمة الديون السيادية التي جعلت اقتصادات أوروبية عريقة مثل اليونان وايرلندا والبرتغال واسبانيا على حافة الهاوية. وبالنسبة للدول الصاعدة فإنه وعلى الرغم من قوة الدفع الإيجابية إلا ان كبح جماح ضغوط التضخم مازال يمثل مهمة شاقة.
جدل دائم
ويعتقد كثير من الاقتصاديين ان الاسلوب الحالي لتقييم الارقام التجارية يعظم بشدة العجز الأميركي مع الصين. وقال مدير عام منظمة التجارة العالمية باسكال لامي إن استخدام احصائيات التجارة التقليدية سيعظم العجز الثنائي الأميركي مع الصين بما يقرب من 30 في المائة مقارنة مع التقييم الذي يعتمد على محتوى القيمة المضافة. وقال في وقت سابق من هذا العام في خطاب لمدرسة العلوم الاقتصادية في باريس ان الارقام سوف تصل الى اكثر من 50 في المائة عندما تؤخذ في الحسبان انشطة مناطق تجهيز الصادرات الكلية. وفي الوقت الحالي فإن كلا من الصين والولايات المتحدة يحسبان تجارتهما الخارجية وفقاً لبلد المنشأ التي ترجع إلى فترة الاربعينات من القرن الماضي. ويرى عدد متزايد من الاقتصاديين والخبراء الدوليين يعتقدون انه بالرغم من ذلك فإن هناك اشياء غير عقلانية في هذا الاسلوب الاحصائي المستخدم بشكل واسع خاصة بسبب الاخطاء الضخمة التي قد تقع عندما يتم تطبيقها على حساب تجارة توزيع السلع وتجارة التجهيز. وقال لامي: الاعتماد على احصاءات التجارة غير التقليدية يمنحنا ايضاً صورة مشوهة للخلل التجاري بين الدولتين. وأضاف: ما يهم ليس الخلل في الميزان مقيساً بالقيم الكلية للصادرات والواردات ولكن كم قيمة مضافة مطمورة في هذه التدفقات.