أكد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ان روسيا تعتزم تعديل قانون رئيسي ينظم الاستثمار الاجنبي في القطاعات الاستراتيجية في عام ‬2011 في محاولة لاجتذاب استثمارات ذكية الى البلاد. وأقرت روسيا هذا القانون الذي يحد من الاستثمار الاجنبي في القطاعات الاستراتيجية في ‬2008 قبل أن تعصف الازمة المالية بالبلاد. وينص القانون على حصول الصفقات الرئيسية على موافقة لجنة حكومية. وتواجه الميزانية الروسية عجزا وتندر الاستحواذات الاجنبية الكبيرة في ظل عدم تحسن مناخ الاستثمار في البلاد وهو ما يثير شكوكا حول محاولة روسيا خصخصة أصول بقيمة ‬32 مليار دولار.

استثمار ذكي

وقال بوتين خلال اجتماع للجنة الحكومية المعنية بالموافقة على الاستثمارات الاجنبية: ندرك أننا نحتاج لاستثمار أجنبي مباشر لكننا لا نحتاج الى رأس المال فحسب بل نحتاج لاستثمار ذكي مصحوب بنقل التكنولوجيا وخلق الوظائف. وأضاف: على صعيد القطاعات الاستراتيجية سيجري تيسير الاستثمار بشكل ملموس. نخطط بالفعل لاقرار عدد من تعديلات قانون الاستثمار الاجنبي في ‬2011. ولم يفصح بوتين عن تفاصيل لكنه قال ان التعديلات المقترحة ستسهل وصول المستثمرين الى قطاعات الاغذية والادوية والبنوك والموارد الطبيعية. وقال انه يجري العمل على جولة ثانية من التعديلات. وأشار بوتين إلى أن تقديرات الاستثمار الاجنبي المباشر تبلغ ‬40 مليار دولار في ‬2010 مقارنة مع ‬16 مليار دولار فقط في العام الماضي. وأعطت اللجنة التي يرأسها بوتين الضوء الاخضر لاستحواذ شركة بيبسي على شركة العصائر ومنتجات الالبان الروسية ويم بيل دان مقابل ‬3,8 مليارات دولار وهي احدى أكبر استحواذات الشركات الاجنبية في روسيا حتى الان. وقال بوتين ان بيبسي تعهدت باستثمار نحو مليار دولار في البحوث والتطوير والتسويق وتحديث منشات الانتاج في الشركة الروسية خلال السنوات الخمس المقبلة.

مخاوف التضخم

وكان الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف توقع في وقت سابق أن يتجاوز التضخم في اسعار المستهلك بالبلاد التوقعات السابقة والتي تقدر بنحو ‬8,5٪ وقال إن اولوية الحكومة العام المقبل هي خفض هذا المعدل. وتوقعت السلطات الروسية أن معدل التضخم لن يتجاوز ‬7,5٪ خلال ‬2010 لكنها رفعت التقديرات عقب الجفاف غير المسبوق في الصيف الذي اثر على ثلث المحاصيل الروسية. وحث ميدفيديف الحكومة على تحسين مناخ الاستثمار بسبب النمو المتباطئ في الاستثمار. وشهدت روسيا التى حطمتها الازمة الاقتصادية العالمية اسوأ ركود لها فى عقد بتقلص إجمالي الناتج المحلى الى ‬7,9٪ العام الماضي. وأثرت موجة الجفاف القاسية خلال الصيف الماضي على نحو ‬25 الف مزارع في ‬43 منطقة من مناطق البلاد.