اتفق رجال أعمال عرب يمثلون 30 شركة وهيئة يبلغ رأسمالها نحو 500 مليار دولار على ضرورة إعطاء القطاع الخاص دورا رئيسيا في قمة شرم الشيخ الاقتصادية والمقرر عقدها في 19 يناير المقبل وتفعيل المبادرة العربية لرجال الأعمال من خلال إقامة منتدى لرجال الأعمال العرب باعتبار أن القطاع الخاص أصبح قاطرة التنمية في المنطقة العربية. وأكد المشاركون حرصهم على العمل الفوري والجماعي لبلورة رؤية متكاملة وعصرية لحشد الإمكانات والطاقات العربية وتوجيهها إلى عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية فيما دعا بعضهم الى إنشاء هيئة عربية مشتركة تحت مسمى: هيئة التحكيم لقضايا الاستثمار.
وشددوا على ضرورة وضع أجندة مهام محددة
قابلة للتنفيذ على ارض الواقع تهدف إلى تعميق التعاون العربي وإعطاء دفعة للتكامل الاقتصادي من خلال تحديد واستغلال الفرص الاستثمارية الواعدةألا بالمنطقة العربية أو من خلال المشاركة بين الحكومات والقطاع الخاص في المشروعات الكبرى ومنها على سبيل المثال مشروعات البنية الأساسية إلى جانب التواصل المستمر مع المؤسسات الحكومية لمناقشة أفضل الآليات الممكنة لتسهيل انتقالات رؤوس الأموال والاستثمارات العربية والسلع والخدمات والموارد البشرية، إلى جانب تحسين مستوى معيشة المواطن العربي وتوفير فرص عمل جديدة لأبناء الأمة العربية.
كما أكدوا توافر الرؤى والفرص الاستثمارية التي تحتاج إلى دعم الحكومات العربية مطالبين
بتذليل المعوقات على كافة الأصعدة التشريعية والاقتصادية والمالية والمصرفية والتي تساهم في الحد من نمو التجارة البينية العربية وزيادة الاستثمارات المشتركة. ونبهوا الى أن هناك فرصة جيدة امام القطاع الخاص العربي للتحسين والنمو، خاصة في ظل التشجيع الكبير من جانب الحكومات العربية وأيضا إبراز دوره خلال القمة الاقتصادية العربية المقبلة. وأكدوا أن القطاع الخاص العربي لديه القدرة على النمو وتحسين وتطوير التعاون العربي المشترك لما يتمتع به من امكانات في قطاعات عديدة.
وشدد المشاركون أن القطاع الخاص العربي أصبح هو المحرك الرئيسي للتنمية وهو الذي يملك القدرة على توظيف أعداد كبيرة من
الشباب داعين الشركات العربية إلى تنفيذ قرارات القمة الاقتصادية المقبلة.
وقال رشيد محمد رشيد وزير التجارة المصري انه تم عقد اجتماع مشترك لتلك المجموعات الاستثمارية التي تمثل السعودية والإمارات والكويت وسوريا وقطر والبحرين ومصر وتملك اكبر استثمارات في المنطقة العربية تقدر بأكثر من 500 مليار دولار تم خلاله استعرض وجهات النظر المختلفة، حيث أكد المشاركون قناعتهم بأهمية توصيل أصواتهم كممثلين للقطاع الخاص العربي إلى القادة والرؤساء والملوك العرب في قمتهم الاقتصادية المقبلة، خاصة وأنهم نجحوا في تطوير التجارة العربية فيما بين الدول العربية وزيادتها على مدى السنوات العشر الماضية عشرات الأضعاف التي كانت
عليها، حيث لم تكن تتعدى ملياري دولار فقط. وقال رشيد ان الرئيس مبارك أصدر توجيهاته للحكومة المصرية بتقديم كل الدعم الممكن لاي تحركات من شأنها أن تزيد من وتيرة العمل الاقتصادي العربي المشترك باعتبار أن ذلك اصبح ضرورة ملحة للعرب جميعا لمواجهة التحديات الاقليمية والعالمية مؤكداً أن القطاع الخاص العربي أصبح مؤهلا وقادرا على قيادة التكامل الاقتصادي العربي وزيادة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة في المرحلة المقبلة بما يتماشى مع التطورات والتحديات الاقتصادية الاقليمية والدولية خاصة ان معظم الدول العربية بدأت منذ فترة تنفيذ منظومة شاملة للاصلاح الاقتصادي تزيد من الاندماج في الاقتصاد العالمي وتفتح كل القطاعات الانتاجية
والخدمية أمام مشاركة القطاع الخاص مع الحكومات في الاستثمار في هذه المشروعات وكل هذا يزيد من فرص مشاركة القطاع الخاص العربي في القيام بالدور الاكبر في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي ويزيد في الوقت نفسه من دفع رؤوس الاموال العربية الى مزيد من الاستثمارات في المنطقة العربية.
واشار رشيد الى قدرة هذا التجمع العربي الذي يضم ممثلين لاكبر الشركات العربية على وضع الآليات والخطط التي من شأنها أن تعظم من العمل الاقتصادي العربي المشترك سواء في الاستثمارات المشتركة أو التجارة البينية خاصة أن هذا التجمع لرجال الأعمال يمتلك أكبر استثمارات في المنطقة.
واكد رشيد أنه تم الاتفاق مع (مجموعة الثلاثين العرب) على ضرورة تشكيل مجلس استشاري يتم تفويض ممثل عنهم يقوم بعرض مطالب القطاع الخاص العربي امام الرؤساء والملوك العرب في القمة العربية الاقتصادية المقبلة.
وشدد رشيد ضرورة ان يتفهم الجميع ان الهدف من التعاون العربي هو التكامل وليس التنافس حتى يتحقق التكامل والتعاون العربي العربي، مشيرا الى ان حجم الاستثمارات البينية العربية بلغ ملياري دولار قبل عشر سنوات ارتفعت الى 20 مليار دولار خلال السنوات الاخيرة.