أعلن البنك المركزي الصيني انه سيولي المزيد من الاهتمام لمحاربة التضخم وتثبيت الأسعار من خلال السيطرة على السيولة ونمو الائتمان. وأوضح البنك انه سيواصل تنفيذ سياسة نقدية حذرة وأكثر استهدافاً ومرونة وفعالية في العام المقبل مع توظيف أدوات نقدية متعددة للسيطرة على السيولة وإعادة نمو الائتمان إلى مستواه الطبيعي. وجاء بيان البنك في ختام اجتماع للجنة السياسة النقدية بعد يوم من سريان زيادة سعر الفائدة بربع نقطة مئوية يوم الأحد وجاء فيه انه ينبغي ضخ المزيد من الائتمان في قنوات الاقتصاد الحقيقي خاصة في البرامج التي تتعلق بالزراعة والأرياف والمزارعين والشركات متوسطة وصغيرة الحجم، للمساعدة في تعزيز إعادة الهيكلة الاستراتيجية والاقتصادية. واتفق المجتمعون على مواصلة تحسين آلية تكوين سعر صرف اليوان وإبقاء السعر مستقراً بالأساس عند مستوى معقول. وتواجه الصين مشقات في السيطرة على الائتمان ونمو السيولة فضلاً عن منع المخاطر المالية. تجدر الإشارة الى ان مؤشر سعر المستهلك في الصين وهو المقياس الأساسي للتضخم ارتفع إلى أعلى مستوى له خلال 28 شهراً في شهر نوفمبر حيث بلغ 5,1٪ في الوقت الذي بلغت فيه القروض الجديدة 7,45 تريليونات يوان أو ما يقارب 1,11 تريليون دولار في الأحد عشر شهراً الأولى من العام الحالي مقارنة مع هدف الحكومة للعام بكامله الذي يبلغ 7,5 تريليونات يوان. وكان المصرف المركزي الصيني أعلن في وقت سابق انه سوف يزيد سعر الفائدة على الإقراض وسعر الفائدة على الودائع لمدة عام، للمرة الثانية هذا العام سعياً لمكافحة الضغوط المتزايدة للتضخم.
وقال وزير المالية الصيني شي شو رن إن البلاد ستواصل تنفيذ سياستها المالية الاستباقية العام المقبل وستتعامل بشكل أفضل مع العلاقات بين المحافظة على التنمية الاقتصادية الثابتة والسريعة نسبيا وإعادة بناء الاقتصاد وإدارة توقعات التضخم. وقال شي إنه يتعين على الادارات المالية في جميع أنحاء البلاد أن تركز بشكل أكبر على استقرار الاسعار الاجمالية للسلع العام المقبل، من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية المستقرة والسريعة نسبيا
والمحافظة على التنمية الاجتماعية. ودعا شي إلى بذل مزيد من الجهود لرفع دخول الشعب ودعم الاستهلاك المحلي. وقال إن البلاد ستحافظ على الاصلاح في أنظمة توزيع الدخل وستعمل جاهدة لزيادة دخول المواطنين، لا سيما أولئك الذين يحصلون على رواتب منخفضة لتعزيز القوى الاستهلاكية للشعب. وأضاف شي أنه يجب على البلاد المحافظة على العجز المالي، والاستثمار الذي تقوده الحكومة عند مستوى معقول العام المقبل في ظل تعزيز الاستثمارات.
