تأرجحت أسعار النفط أمس حول أعلى مستوى في 26 شهرا حيث ارتفع سعر الخام الاميركي لعقود فبراير 33 سنتا الى 91,84 دولارا في أواسط التعاملات.وصعد سعر خام القياس الاوروبي مزيج برنت 71 سنتا الى 94,48 دولارا للبرميل. وتراجعت الأسعار فيما بعد، إذ حدت شكوك بشأن الطلب الصيني على الوقود أثارها رفع بكين لأسعار الفائدة على نحو مفاجئ من تأثير موجة باردة على شمال شرق الولايات المتحدة. وتراجع سعر الخام الاميركي لعقود فبراير 38 سنتا الى 91,13 دولارا للبرميل بعد أن سجل خلال تعاملات أمس 91,88 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2008.
وانخفض سعر خام القياس الاوروبي مزيج برنت 12 سنتا الى 93,65 دولارا للبرميل.وزادت أسعار النفط نحو 35 في المئة منذ أن سجلت أقل مستوى هذا العام في مايو مدعومة بضعف الدولار وموجة باردة بشكل غير معتاد في أوروبا والولايات المتحدة مما دعم الطلب على زيت التدفئة وأدى لتقليص المخزون.وأثار ارتفاع سعر النفط مخاوف من التضخم ليس في الصين فقط بل في الهند وكوريا الجنوبية وغيرها من الدول المستوردة للوقود.
ورفعت الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة أسعار الفائدة يوم السبت للمرة الثانية في ما يزيد قليلا عن الشهرين وذلك في اطار مساعيها لمنع النمو التضخمي للاقتصاد. وكانت الاسواق تتوقع رفع الفائدة لكن التوقيت كان مفاجئا. وعندما رفعت الصين أسعار الفائدة في منتصف أكتوبر خسر النفط أربعة بالمئة الا أن السوق تعافت سريعا. وقالت سيرين ليم محللة شؤون النفط في مؤسسة ايه.ان.زد تعزز ظروف الطقس البارد في اوروبا وشمال شرق الولايات المتحدة الطلب على منتجات النفط وترفع الاسواق.وقال وزير نفط الكويت يوم السبت ان الاقتصاد العالمي يستطيع تحمل سعر للنفط عند 100 دولار للبرميل بينما اشار وزراء اخرون الى ان اوبك قد ترفض زيادة الانتاج في عام 2011 نظرا لان الامدادات في السوق جيدة.
توازن السوق
ونقل موقع وزارة النفط الايرانية على الانترنت عن محمد علي خطيبي مندوب ايران الدائم لدى منظمة أوبك قوله ان سوق النفط مستقرة وان أسعار الخام قد تصل الى 100 دولار للبرميل.وقال من المستبعد أن تعقد أوبك اجتماعا طارئا ... يوجد توازن بين العرض والطلب في السوق ... من الممكن أن يصل سعر الخام الى 100 دولار للبرميل.وحوم النفط حول أعلى مستوياته في أكثر من عامين يوم الجمعة مدعوما بطقس بارد في أنحاء العالم واقبال على الاصول عالية المخاطر واشارات من أوبك بأنها لن تتدخل لكبح موجة الصعود.
وقال خطيبي: من وجهة نظر الخبراء لا حاجة الى اجتماع طارئ لاوبك في ظل استقرار أوضاع سوق النفط. ويقول المحللون ان أسعار النفط قد تواصل صعودها بدعم طلب عالمي قوي وتراجع المخزونات في 2011 الذي يعد بأن يكون عاما قويا للاصول عالية المخاطر مع تحسن الثقة في تعافي الاقتصاد العالمي. وذكر خطيبي ان عوامل شتى قد ترفع سعر النفط.وقال إن موجة البرد غير المسبوقة في أوروبا وأميركا والصين والدولار الضعيف وتزايد الطلب على الوقود بسبب موسم العطلات رفع سعر النفط الى أكثر من 90 دولارا.
توقعات الطلب
و من المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط الخام الذي تنتجه «اوبك» في العام 2011، وسط توقعات بتراجع نمو إمدادات النفط الخام من خارج المنظمة، وفقاً لما أوردته شركة «جاي بي سي إنرجي» في تقرير.وتتوقع «جاي بي سي إنرجي» تقليصاً ملحوظاً لحجم إنتاج النفط في الدول غير المنتسبة إلى «اوبك» في العام 2011. ونتوقع بشكل عام أن تصل الزيادة إلى نحو 420 ألف برميل في اليوم خلال السنة القادمة، وفقاً لما كشفته الشركة.
كما تتوقع أن تصادف اوبك فرصة مرحب بها لسد الثغور من خلال إنتاج أحجام إضافية من سوائل الخام وغير الخام. وتتوقع كذلك أن يكون نمو الطلب بواقع 1,4 مليون برميل في اليوم، بالنظر إلى توقعاتنا بزيادة إنتاج سوائل غير الخام والخام.وتشير إلى أن السودان تبقى مصدر المفاجآت الكبرى في 2011 بالنظر إلى الاستفتاء المتصل باستقلال جنوب البلاد في 9 يناير.
