احتلت صناعة المعادن مركز الصناعات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا في العام الجاري، وتوقع تقرير لمجلة «ميد» أن تصل قيمتها الى ‬50 مليار دولار في العام المقبل.وشهد العام الحالي تراجع الضغوط على صناعة المعادن مقارنة بالعام السابق له ‬2009. وانتعشت اسعار الالمونيوم والحديد على مدار العام الجاري مع ارتفاع الطلب عليها. والمتوقع أن يستمر التركيز على صناعة المعادن في عام ‬2011.

وواجه منتجو الصلب تذبذبات في العام الجاري من حيث الاسعار، تأثرا بالأزمة المالية في بعض دول المنطقة.واوقفت شركة رأس الخيمة للصلب انتاجها وعانت شركتا الاتحاد للصلب الاماراتية واتحاد الخليج للصلب السعودية من مشكلات.وقال مدير مصنع حديد في البحرين إن شركات الحديد المستقلة واجهت ضغوطا في العام الجاري وكانت اسعار اسياخ الحديد القصيرة مرتفعة واسعار القضبان الحديدية (حديد البناء) منخفضة ولذلك تواجه غالبية تلك الشركات خسائر.

وتصدرت البحرين المنطقة في العام الحالي من حيث نشاط اقامة المشاريع. وكان أكبر مشروع هو الذي تشيده شركة اميركية بتكلفة ‬1,2 مليار دولار وينتج ‬2,5 مليون طن سنويا في البحرين. المشروع مشترك بين البحرين واليابان وتم توقيع عقده في ابريل الماضي ويجري العمل في الانشاءات.وفي الامارات يتوقع أن تستمر شركة الامارات للصلب في توسعاتها التي تتكلف مليار دولار. ويحتمل أن تكون التوسعات بجانب المشروع القائم حاليا وتجري المفاوضات مع ابوظبي بشأن الارض.

ومشاريع مصانع ومصاهر الالمونيوم هي التي تجذب غالبية الاستثمارات. ويعتبر مصنع راس الزور في السعودية الذي يتكلف ‬10,8 مليار دولار أكبر مشروع محلي في المنطقة وهو مشروع مشترك بين شركة «معادن» السعودية و«الكوا» الاميركية. وجوهرة المشروع هو مصهر ينتج ‬740 الف طن من الألمونيوم سنويا، الى جانب مصفاة بطاقة انتاجية ‬1,8 مليون طن سنويا ومصنع للدرفلة ، بطاقة ‬450 الف طن سنويا. وسيتم تطوير منجم بوكسايت ينتج ‬4 ملايين طن سنويا في البطيحة.

وقال مصدر لمجلة «ميد» إن مشروع راس الزور يسير بخطى سريعة بعد مشكلات تقسيم الملكية. وستكون مرحلة الانشاء الرئيسية للمشروع في العام المقبل.وفي الامارات شهد مجمع المعادن المزمع في الطويلة هدوءا في العام الحالي وكان المتوقع أن تطرح في العام الحالي مناقصات لانشاء معامل الالمونيوم التي تقام الى جانب مصهر الإمارات للالمونيوم.وتشمل المشاريع الجديدة توسعات مصهر البحرين للالموينوم ولم تتخذ بعد القرارات في توسعات مصهر صحار في عمان والإمارات للالمونيوم ومع استمرار مخططات تنويع الموارد والمصادر في الشرق الاوسط من المتوقع أن يكون عام ‬2011 مزدحما بمشاريع الالمونيوم والصلب غير أن النقص في الغاز وانخفاض الطلب على معادن البناء قد يبطىء تطوير بعض المشاريع.