نظمت غرفة تجارة البصرة ندوة حوارية ناقشت خلالها مشاريع المحافظة في موازنة عام ‬2011، بمشاركة جميع الأطراف التي تعنى بالمشهد الاقتصادي.وقال الدكتور نبيل جعفر من كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة البصرة، وأحد المحاضرين في الندوة، إن: الندوة التي نظمتها غرفة تجارة البصرة بمشاركة جمع من الكيانات والوجوه الاقتصادية ورجال الأعمال، اتخذت من شعار «البصرة في موازنة عام ‬2011» عنواناً لها. وبيّن أن: ميزانية البصرة للعام الحالي ‬2010 بلغت نحو ‬800 مليار دينار (‬683 مليون دولار)، لم يصرف منها سوى ‬7 مليارات فقط (‬6 ملايين دولار)، وهو أمر يعطي براهين تفيد بفشل عملية التخطيط والتنفيذ للعشرات من المشاريع.

 

جوانب الإخفاق

وأضاف إن: الغاية من إقامة الندوة الحوارية هي الوقوف على جوانب الإخفاق في تنفيذ المشاريع، على الرغم من وجود ميزانية كافية لتحقيق برنامج إنمائي وتطويري متكامل.وتابع جعفر: لذلك أردنا من خلال الندوة تحديد أماكن الوهن في عمليتي التخطيط والتنفيذ، سواء يتحمل الأمر مجلس المحافظة أو المحافظة أو التخطيط أو المالية، بهدف البحث في الحلول المناسبة.وأشار إلى أن ميزانية البصرة للعام الجديد ‬2011، هي الأضخم وينبغي أن تكون لدى أطراف المعادلة المحلية البرامج المناسبة لإنفاق مبالغ الميزانية على مشاريع البنى التحتية والتطويرية للنهوض بواقع البصرة.إلى ذلك، قال رئيس غرفة تجارة محافظة البصرة إياد راضي حسن، خلال الندوة أن المشاركين أكدوا وجود ثغرات في الموازنة.

 

الافتقار إلى الشفافية

واعتبر أن العراق يفتقر إلى الشفافية في إعداد الموازنات العامة، بدليل أن الحكومة لم تعلن عن حسابات ختامية منذ عام ‬2003، داعياً إلى الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في إعداد الموازنات والحسابات الختامية، حتى يكون بإمكان المواطنين التعرف إلى الأموال التي أنفقت وحجم الإيرادات التي تحققت ومستوى العجز أو الفائض في الموازنات.من جانبه، أكد أستاذ علم الاقتصاد في جامعة البصرة نبيل جعفر عبد الرضا، أن الموازنة العامة للعراق تحتوي على ثغرة كبيرة تتمثل بأسلوب التغطية على عجز الموازنة، حيث تفضل وزارة المالية الاقتراض من الهيئات النقدية الدولية لسد العجز، معتبراً أن تنفيذ هذا الإجراء سوف يخلف آثاراً خطيرة على الاقتصاد الوطني لأن العراق سوف يقع مرة أخرى في فخ المديونية وتكون سياسته الاقتصادية مكبلة بالمزيد من القيود.

 

الموازنات الاتحادية

وذكر مدير فرع البنك المركزي العراقي في البصرة زهير علي أكبر، أن الموازنات الاتحادية لم تنفذ بشكل صحيح خلال السنوات القليلة الماضية، بسبب تدهور الوضع الأمني، مشدداً على ضرورة تنفيذ موازنة العام القادم بشكل دقيق لضمان الاستفادة منها إلى أقصى حد.وأكد أكبر أن البنك المركزي يرفض مقترح إقراض الحكومة لتغطية العجز الذي تعاني منه الموازنة، مشيراً إلى أن تحقيق ذلك يؤثر في سمعة البنك ويؤدي إلى تدهور قيمة الدينار العراقي.