سيطر ارتفاع اسعار النفط على الاجواء المحيطة بالمؤتمر الوزاري لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) الذى عقد بالعاصمة المصرية القاهرة أمس برئاسة معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة.ورغم ان المنظمة النفطية العربية لا تتدخل فى مسألة اسعار وانتاج التفط ويقتصر هدفها على التعاون بين الدول العربية التفطية في مجالات صناعة النفط والغاز، فقد سيطر موضوع الاسعار على أجندة الاجتماع.
ونوه الهاملي بالنتائج الإيجابية التي توصل اليها المؤتمر. وقال إن هذه النتائج ستسهم في ترسيخ وتعزيز التعاون العربي في مجال الصناعة النفطية على المستوى العربي. وأضاف أن الشركات المنبثقة عن منظمة أوبك تعمل بشكل جيد في مختلف القطاعات الاستثمارية والخدمية والناقلات وغيرها من القطاعات بشكل يعكس التطلعات الايجابية التي ينتظر ان تحققها هذه الشركات. ولفت معالية الى ان الدول العربية تبدي اهتماما خاصا بتنمية قطاعات البتروكيماويات في كل دولة من الدول الاعضاء، مؤكدا ان الكثير من الدول العربية وفي مقدمتها الامارات توظف استثمارات ضخمة في قطاع البتروكيماويات كونها تمتلك احتيطايات كبيرة من الغاز الذي يشكل السلعة الاساسية في صناعة البتروكيماويات. واعرب عن اعتقادة بأن الدول العربية ومن بينها الدول النفطية تعمل على زيادة حجم التعاون الاقتصادي والتجاري فيما بينها مستفيدة من مناخ الاستقرار وتوفر الامكانيات في معظم الدول العربية، مشيرا فى هذا الصدد إلى الاجتماعات المكثفة التى تعقد على مستوى وزراء الاقتصاد والمالية العرب حاليا في إطار الاعداد للقمة الاقتصادية الثانية التي ستعقد في 19 يناير المقبل.
وأجمع معظم الوزراء على ان مؤتمر اوابك خرج بتوصيات مهمة ستسهم في تعزيز العمل الاقتصادي العربي في صناعة النفط والغاز. وأكد وزير الطاقة القطري عبدالله بن حمد العطية أن المؤتمر حقق نتائج مهمة في إطار توسيع وزيادة حجم التعاون بين الدول العربية في مجالات صناعة النفط والغاز. وشدد الوزير القطرى الذي تعتبر بلاده فى مقدمة الدول المصدرة للغاز على المستوى العالمي ان تعرض أسعار الغاز للضغوط في المرحة الحالية لن يستمر طويلا. وقال ان الغاز سيشهد نموا كبيرا فى الطلب فى المرحلة القادمة نظرا لطبيعته وكونه مادة نظيفة حسب المعايير البيئية.وتمسك وزير النفط السعودى على ابراهيم النعيمى بموقفه بأن السعر المناسب للبرميل مازال بين 70 و80 دولارا للبرميل، وجدد موقفه من أنه لا داعي لعقد اجتماع طارئ لمنظمة أوبك قبل مؤتمر يونيو المقبل. ورأى رئيس مؤسسة النفط الليبية شكري غانم أن السعر العادل هو 100 دولار للبرميل.
ارتياح جماعي
يبدو أن الجامع بين وزراء البترول في منظمة الأوابك هو الارتياح لارتفاع الاسعار الى مستوياتها الحالية، غير ان الحذر مازال يسيطر على بعضهم من امكانية حدوث تراجع في الاسعار عن هذه المستويات مع انحسار موجة البرد الحالية والمضاربات في السوق البترولية. ويؤكد خبراء صناعة النفط ان الارتفاع فى صناعة النفط سيحدده بشكل اساسي تعافي الاقتصاد العالمي وارتفاع الطلب الحقيقي على النفط الخام. وتقدر المصادر ان يرتفع الطلب على النفط الخام في العام القادم 700 ألف برميل يوميا عن التقديرات السابقة. وتوقعت المصادر أن تتجاوز أسعار النفط مستوياتها الحالية بسبب نمو الطلب على النفط ومحدودية الطاقة الانتاجية الاضافية في دول الاوبك. وقال الدكتور ممدوح سلامة خبير الطاقة في البنك الدولي إن الاسعار ستتجاوز حاجز المئة دولار، وربما تسجل 120 دولارا فى الربع الاول من عام 2011. ولم يستبعد سلامة ان تصل الاسعار الى 147 دولارا للبرميل فى عام 2011، وهو أعلى مستوى بلغته قبل حدوث الازمة المالية العالمية في اغسطس 2008.
