اقتربت أسعار النفط أمس من أعلى مستوياتها في عامين مدعومة بموجة باردة عززت الطلب وقللت الامدادات.
فيما يتوقع معظم المحللين ان تتجاوز الاسعار المئة دولار للبرميل خلال الفترة المقبلة. وقفز سعر برنت للعقود تسليم فبراير 25 سنتا إلى 94,63 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى منذ اكتوبر 2008.
وتوقفت تعاملات العقود الاجلة للخام الخفيف بعد أن سجلت مستوى مرتفعا جديدا في 26 شهرا عند 91,63 دولارا للبرميل مع اغلاق بورصة نيويورك التجارية نايمكس في عطلة عيد الميلاد. ويرجع الصعود الحاد لبرنت الى موجة شديدة البرودة في القارة الاوروبية وبريطانيا.
ومن المتوقع ان يستمر تساقط الثلوج وبقاء درجات الحرارة دون الصفر في مطلع الاسبوع. وأغلق سعر الخام الخفيف فوق 91 دولارا للبرميل أول من أمس فيما جرى تداول خام القياس الاوروبي مزيج برنت عند نحو 94 دولارا.
موقف أوبك
ولم تبعث منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك بأي اشارات عن زيادة الامدادات بالرغم من الارتفاعات الأخيرة. وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي انه لا يزال راضيا عن سعر بين 70 و80 دولارا للبرميل.
ومن جانبه قال وزير النفط الكويتي الشيخ احمد العبد الله الصباح ان سعرا للنفط بين 85 و90 دولارا للبرميل هو سعر عادل وانه لا نية لزيادة الانتاج بسبب ارتفاع اسعار الخام. واضاف الشيخ احمد قوله انه لا نية لزيادة الانتاج الذي قال انه ايضا في مستوى عادل ومقبول.
وكان النعيمي يتحدث لدى وصوله الى القاهرة لحضور اجتماع منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول أوابك اليوم .
وقد يبحث الوزراء العرب في أوبك خلال الاجتماع انتاج وأسعار النفط دون اتخاذ قرار رسمي بشأن الانتاج. ومن المقرر أن تعقد أوبك اجتماعها المقبل في يوينو.
مستويات الإنتاج
ويتطلع المتعاملون الان الى منظمة اوبك لاصدار اشارة الي متى قد تبدأ زيادة انتاجها النفطي. واشاد وزيران بارزان في اوبك باسعار النفط عند مستوياتها الحالية قائلين انها عادلة وهو ما يظهر ميلا لا يذكر لضخ المزيد من الخام لوقف صعود الاسعار.
وقالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية المتخصصة في صناعة النقل البحري ان صادرات اعضاء منظمة اوبك من النفط الخام ماعدا انجولا والاكوادور ستهبط 50 الف برميل يوميا خلال فترة الاربعة اسابيع التي تنتهي في الثامن من يناير.
وأشارت إلى ان صادرات النفط الخام المحمولة بحرا لاعضاء اوبك ستنخفض في فترة الاربعة اسابيع في المتوسط الى 23,51 مليون برميل يومياً من 23,56 مليون برميل يومياً في الاربعة اسابيع حتى 11 من ديسمبر.
وأضافت المؤسسة قولها ان هذا سيكون اول تراجع للصادرات منذ الاسابيع الاربعة التي انتهت في 27 من نوفمبر. وقال روي ماسون المحلل في المؤسسة: يحدث دائما تراجع في بداية العام.
وأضاف قوله ان هذا الاتجاه يرجع الى تراجع الصادرات المتجهة شرقا التي كانت في مستوى يصعب تماما الابقاء عليه. وتظهر تقديرات ان التزام اعضاء اوبك بالتخفيضات الأخيرة وصل الى 56 في المئة الشهر الماضي مرتفعا نقطتين مئويتين عن اكتوبر.
وقد بلغ معدل الالتزام ذروته 81 في المئة في ابريل ومارس 2009.
