أممت الحكومة الايرلندية بشكل فعلي البنك الايرلندي المتحد الذي يعتبر أحد اكبر بنوكها بضخ أموال بلغت 3,7 مليارات يورو أي 4,9 مليارات دولار مما يعزز سيطرة الدولة على معظم قطاع البنوك في البلاد. وتفجرت أزمة بنوك أيرلندا التي هرولت وراء شركات التطوير العقاري حينما انفجرت في وجهها فقاعة سوق العقارات مما كبدها خسائر فادحة أجبرت الحكومة الايرلندية على طلب ميزانية انقاذ تبلغ 85 مليار يورو من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي. وتحتاج بنوك أيرلندا بمقتضى شروط خطة الانقاذ الى نحو 13 مليار يورو لدعم ميزانياتها العمومية. ويحتاج البنك الايرلندي المتحد حتى بعد الاموال التي تلقاها أخيراً الى 6,1 مليارات يورو اضافية لاستيفاء المستوى الاول لرأس المال قبل نهاية فبراير. ونظرا للخسائر الفادحة التي تكبدها المستثمرون جراء أزمة بنوك أيرلندا وحذرهم بشأن ضخ مزيد من الاموال في القطاع المصرفي المعتمد على البنك المركزي الاوروبي فان الحكومة ستتدخل لسد الفجوة مستخدمة أموال الانقاذ من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي. وقال بريان لنيهان وزير المالية الايرلندي: الاسواق ليست مستعدة للاستثمار في البنوك الايرلندية نظرا لعدم ثقتها فيها. وأضاف: ينبغي أن يكون لدينا نظام مصرفي في هذا البلد من خلال الملكية العامة. أوضحت أن ذلك سيكون الحل الاخير ونلجأ الان الى هذا الحل الاخير.
وبهذه الحزمة من المساعدات سترتفع حصة الحكومة في البنك من 18٪ إلى 49,9٪ ليصبح رابع مؤسسة تمويل أيرلندية يتم تأميمها منذ تفجر الأزمة المالية في خريف 2008. وفي مقابل الحصول على دعم مالي حكومي يلتزم البنك بشطب أسهمه من البورصة في لندن ودبلن. وفي الوقت نفسه من المقرر بيع الأجزاء القيمة من البنك الذي كان في وقت من الأوقات أكبر مؤسسة مالية في أيرلندا العام المقبل بما في ذلك استثماراته في بولندا والتي يريد بنك سانتاندر الأسباني شراءها. وباستكمال عملية إنقاذ البنك ستصل حصة الحكومة الأيرلندية فيه إلى 92٪. وتعتزم وزارة المالية الأيرلندية بيع البنك أو إعادة طرح أسهمه في البورصة بعد خروج الاقتصاد الأيرلندي من أزمته الراهنة وتعافي البنك.
