تبددت مكاسب الأسواق العالمية أمس مع استمرار المخاوف المتعلقة بالاقتصاد الكلي رغم الدفعة القوية التي وجدتها في الجلسة السابقة من بيانات أميركية إيجابية. وقال برنارد ماكاليندين محلل الاستثمارات لدي ان.سي.بي للسمسرة في دبلن: رغم الجولة الطيبة التي شهدناها في الأيام الأخيرة بدعم من التيسير الكمي وبيانات اقتصادية أفضل إلا أن مبعث القلق في منطقة اليورو الان هو اسبانيا.

وتفاوتت العوامل المؤدية للهبوط ففي حين تخلت مؤشرات أوروبا عن اتجاه صعودي ساد في بداية الجلسة بفعل تراجع أسهم شركات التعدين متأثرة بهبوط سهم شركة راندجولد ريسورسز لانتاج الذهب ‬5,4٪ بعد أن قالت ان الانتاج في الربع الاخير سيتضرر جراء تأثير التوترات السياسية في ساحل العاج على منجمها هناك وبسبب انخفاض مساهمة مشروع لولو في مالي عن المستويات المستهدفة.

تداولات طوكيو

وانخفض مؤشر الاسهم اليابانية ‬0,7٪ متراجعا عن أعلى مستوياته في سبعة أشهر مع ارتفاع الين أمام الدولار واليورو في تعاملات محدودة. لكن المستثمرين يقولون ان انتعاش الاسهم العالمية بشكل عام والتوقعات الايجابية لمؤشر الاسهم اليابانية في ‬2011 ستدعم السوق خلال الفترة المقبلة. وانخفضت أحجام التداول الى أدنى مستوياتها منذ التاسع من أغسطس وسجلت ثاني أسوأ أداء هذا العام قبيل العطلات في أسواق عالمية أخرى. وجرى تداول أقل من ‬1,3 مليار سهم في بورصة طوكيو وهو أقل بكثير من متوسط حجم التداول في الاسبوع الماضي البالغ نحو ‬2,1 مليار سهم. وانخفض مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى ‬69,29 نقطة إلى ‬10279,19 نقطة وكان قد ارتفع الى أعلى مستوياته منذ ‬14 مايو يوم الاربعاء الماضي. ونزل مؤشر توبكس الاوسع نطاقا ‬0,5٪ إلى ‬901,66 نقطة.

أوروبا وأميركا

وتخلت الاسهم الاوروبية عن مكاسب هزيلة لتتراجع في تعاملات محدودة ومع اغلاق الكثير من البورصات. وفي إحدى مراحل التداول هبط مؤشر يوروفرست ‬300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى ‬0,1٪ إلى ‬1145,82 نقطة بعد أن سجل ‬1147,48 في وقت سابق. وفي الجانب الآخر كانت سلسلة متاجر كارفور بين أكبر الرابحين اذ ارتفع سهمها ‬1,2٪.

وكانت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة وول ستريت الأميركية على تباين أول من أمس الخميس حيث وصل مؤشر داو جونز القياسي إلى أعلى مستوى له خلال عامين في حين تراجعت أسهم رئيسية أخرى. وأثارت بيانات متفاوتة بشأن الاقتصاد الأميركي الهش شكوك المستثمرين حيث تراجعت طلبات السلع المعمرة إلى مستوى أقل من المتوقع بينما ارتفع مؤشر ثقة المستهلك. وكان حجم التداول في البورصة ضئيلا. وقفز مؤشر مؤشر داو جونز القياسي ‬14 نقطة أي بنسبة ‬0,12٪ ليصل إلى ‬11573,49 نقطة. غير أن مؤشر ستاندرد آند بورز ‬500 الأوسع نطاقا تراجع ‬2,07 نقطة أي بنسبة ‬0,16٪ ليصل إلى ‬1256,77 نقطة. كما انخفض مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا ‬5,88 نقاط أي بنسبة ‬0,22 ٪ ليصل إلى ‬2665,6 نقطة.

البيانات الأميركية

وعززت البيانات الإيجابية الأميركية بشأن البطالة ومعدلات بناء المنازل من أداء الدولار الأمر الذي أدى إلى انخفاض أسعار قبل عطلة نهاية اسبوع طويلة يتخللها عيد الميلاد وقد تضررت من صعود الدولار بعد طائفة من البيانات الاقتصادية الأميركية الايجابية التي عززت الاعتقاد بزيادة وتيرة النمو في الربع الرابع للعام. وبلغ سعر عقود الذهب لتسليم فبراير عند التسوية في قسم كومكس من بورصة نيويورك التجارية ‬1380,90 دولارا للاوقية منخفضا ‬6,90 دولارات أو ‬0,5٪. وتراوحت الاسعار خلال التعاملات في نطاق من ‬1372,60 دولارا الى ‬1389 دولارا. وبلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية ‬1377,40 دولارا للاوقية منخفضا من ‬1384,55 دولارا عند الاغلاق في نيويورك الجلسة السابقة.