برزت مؤشرات عديدة على دخول العديد من بلدان القارة الأوروبية في مرحلة انكماش جديدة في العام المقبل الذي تبقت على حلوله أيام معدودة. وأعلن بول فيشر المدير التنفيذي للاسواق ببنك انجلترا المركزي في مقابلة صحفية نشرت أمس ان الاقتصاد البريطاني قد يعاني فترة اخرى من الانكماش في ‬2011. وأظهرت بيانات انكماش الاقتصاد النيوزيلندي خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة ‬0,2٪ من إجمالي الناتج المحلي. وكان بنك الاحتياط النيوزيلندي يتوقع نمو الاقتصاد بنسبة ‬0,3٪ ولكن الأرقام التي أعلنها مكتب الإحصاء تثير المخاوف من احتمالات دخول الاقتصاد دورة ركود مزدوجة. في الأثناء أكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ان الصين مستعدة لمساعدة دول منطقة اليورو على تصحيح أوضاعها الاقتصادية وستدعم حزمة صندوق النقد الدولي لانقاذ التكتل. وذكرت صحيفة ألمانية أن ألمانيا تقترح انشاء صندوق استثماري أوروبي للاستقرار والنمو كمؤسسة مستقلة بشكل كبير الى جانب البنك المركزي الاوروبي لمساندة الدول المتعثرة في منطقة اليورو.

مخاوف بريطانية

بريطانياً قال بول فيشر وهو ايضا عضو بلجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي البريطاني لصحيفة ديلي تلجراف: من المحتمل ان نشهد فصلا من النمو السلبي. واضاف قائلا ان الانتعاش ماض في مساره لكن لا يمكن استبعاد حدوث تقلبات في هذه المرحلة التي لم يترسخ فيها الانتعاش. وقال فيشر ان أكبر المخاطر التي تواجه الاقتصاد البريطاني هي مخاطر خارجية. ولم يستبعد ان يستأنف البنك المركزي البريطاني برنامجه للتيسير الكمي البالغ قيمته ‬200 مليار جنيه استرليني. وقال: استطيع ان اقول ان الاحتمالات أقل مما كانت لكنه لا يزال أمرا غير مستبعد. انه سيحدث في الغالب اذا وقعت صدمة مفاجئة أو كبوة غير متوقعة للاقتصاد.

وأظهرت بيانات رسمية أن نشاط قطاع الخدمات في بريطانيا تراجع ‬0,4 بالمئة في أكتوبر متخليا عن أكثر من نصف نسبة النمو القوية التي سجلها في الشهر السابق والبالغة ‬0,7 بالمئة. وقال مكتب الاحصاءات الوطنية ان نصف هذا الانخفاض يرجع الى تراجع في بند الخدمات الحكومية وخدمات أخرى وهو ما يعكس بداية حملة تقشف من المتوقع أن تستمر لفترة طويلة. وهذا هو أكبر انخفاض شهري في نشاط القطاع الخدمي منذ ابريل. الا أن الارقام الشهرية متقلبة. وبمقارنة الاشهر الثلاثة حتى أكتوبر بالاشهر الثلاثة السابقة يتبين أن قطاع الخدمات نما ‬0,6 بالمئة مقارنة مع ‬0,5 بالمئة في سبتمبر. وتعطي هذه البيانات أول اشارة رسمية بشأن أداء أكبر قطاع في الاقتصاد البريطاني في الربع الاخير من السنة. وقال مكتب الاحصاءات الوطنية أيضا أن انتاجية كل القطاعات الاقتصادية ارتفعت ‬0,1 بالمئة في الربع الثالث وهو ما يرفع معدل النمو السنوي الى ‬1,7 بالمئة وهو الاعلى منذ الربع الثالث من ‬2007.

اقتصاد نيوزيلندا

وكانت آخر مرة يسجل فيها اقتصاد نيوزيلندا انكماشا في الربع الثالث من العام الماضي عندما انكمش بمعدل ‬1,4٪ من إجمالي الناتج المحلي. وقالت راشيل ميلسيتش، مديرة الحسابات الوطنية بمكتب الإحصاء النيوزيلندي إن تراجع الاقتصاد يعود بشكل أساسي إلى ضعف الصناعات الإنتاجية حيث تراجع قطاع التصنيع بنسبة ‬1,7٪ بعد تراجعه بنسبة ‬4,3٪ خلال الربع الثاني من العام.

في الوقت نفسه انكمش قطاع المصائد والغابات والمناجم بنسبة ‬5,5٪ بسبب انخفاض نشاط التعديل بشكل أساسي في حين تراجع قطاع التشييد بنسبة ‬2,5٪. وتزامن صدور البيانات السلبية للناتج الإجمالي المحلي لنيوزيلندا خلال الربع الثالث مع نتائج المسح الذي أصدره اتحاد المصنعين والمصدرين في نيوزيلندا عن حالة الاقتصاد وأشارت إلى تراجع إجمالي المبيعات خلال نوفمبر الماضي بنسبة ‬5٪ عن الشهر نفسه من العام الماضي في حين تراجعت الصادرات بنسبة ‬9٪ خلال الفترة نفسها. وقال جون فالي، المدير التنفيذي للاتحاد، إن ارتفاع قيمة الدولار النيوزيلندي أثر سلبا على أداء الصادرات.

استراتيجية مشتركة

أعلنت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد لصحفية ألمانية ان فرنسا تريد من حكومات منطقة اليورو التي تضم ‬16 دولها وغيرها من الدول المهتمة من الاتحاد الاوروبي أن تنسق سياساتها الاقتصادية بشكل أوثق في المستقبل. واضافت في مقابلة مع صحيفة سودويتشه تسايتونج: أظهرت لنا الازمة أن وضع حد للدين العام وفق معاهدة ماستريخت لا يكفي. التزمت أيرلندا بهذا المعيار لكنها رغم ذلك وجدت نفسها تواجه صعوبات. لا ينبغي أن يكتفي الاتحاد الاوروبي بالنظر الى الميزانيات ويجب أن يراقب كيفية تطور اقتصادات الدول الاعضاء. ورفضت الوزيرة الفرنسية أيضا فكرة اصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو قبل وجود سياسة اقتصادية مشتركة.

عون صيني

أبلغت جيانغ يو المتحدثة باسم الحكومة الصينية مؤتمرا صحفيا دوريا في بكين أن منطقة اليورو واحدة من المناطق المهمة لاستثمارات الصرف الاجنبي الصينية وذلك عقب تقرير بأن بكين قد تتدخل لدعم الماليات العامة الاوروبية. ونقلت صحيفة فايننشال تايمز في وقت سابق عن مسؤولين أوروبيين كبار قولهم بعد محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني وانغ تشيشان ان الصين عرضت أخذ مزيد من الاجراءات المنسقة لدعم الاستقرار المالي في أوروبا. وعلى نحو منفصل أفادت صحيفة برتغالية أن الصين مستعدة لشراء أدوات دين سيادية برتغالية بأربعة الى خمسة مليارات يورو لمساعدة البرتغال على مواجهة الضغوط في أسواق الديون. وقالت جيانغ يو: نحن مستعدون لمساعدة دول منطقة اليورو على تجاوز الازمة المالية والنجاح في انتعاشها الاقتصادي. واضافت ان اوروبا ستكون في المستقبل احد اسواقنا الرئيسية لاستثمار احتياطينا من القطع. وبلغ احتياطي الصين من القطع الاكبر في العالم، ‬2684 مليار دولار في نهاية سبتمبر. وكان وزير التجارة الصيني شين ديمينغ عبر على هامش محادثات اقتصادية بين الصين والاتحاد الاوروبي عن قلقه الشديد على قدرة الاوروبيين على انهاء ازمة الديون السيادية. وقال: نشعر بقلق كبير بشأن إمكانية السيطرة على أزمة الديون الاوروبية.

مقترح ألماني

وقالت صحيفة زود دويتشه تسايتونج في تقرير لم تنسبه الى مصدر ان الصندوق الجديد الذي تقترحه ألمانيا سيقدم قروضا مقابل ضمانات في شكل احتياطيات ذهب أو أسهم في شركات مملوكة للدولة. وستؤكد ألمانيا في تقرير تقدمه الى حلفائها الاوروبيين في الاجتماع القادم لوزراء مالية منطقة اليورو في منتصف يناير أن مصالحها الوطنية تكمن في المحافظة على العملة الموحدة. لكن يتعين أن يتواءم اليورو مع مصالح الاستقرار الالمانية تنازلا لالمانيا بصفتها أكبر اقتصاد في منطقة اليورو ولانها تعمل كداعم للاستقرار. وذكرت الصحيفة أن الصندوق الجديد سيكون بين يديه مبدئيا اعادة تمويل غير محدودة لضمان قوة العملة الموحدة. وستقدم دول منطقة اليورو ضمانات مالية للصندوق بشكل يتناسب مع أحجامها. ونقل عن أولي رين مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية في الاتحاد الاوروبي قوله ان الاسواق المالية تستهين بقدرة البرتغال واسبانيا على التعامل مع الدين العام وتحفيز النمو الاقتصادي. وأبلغ رين صحيفة هلسنجين سانومات الفنلندية أن الاتحاد الاوروبية لديه الوسائل لاحتواء أزمة الديون التي أرغمت اليونان وايرلندا حتى الان على طلب مساعدات انقاذ بمليارات اليورو. ومنذ وافق الاتحاد الاوروبي على صفقة انقاذ بقيمة ‬85 مليار يورو لايرلندا الشهر الماضي تحول تركيز المستثمرين الى البرتغال واسبانيا واللتين تعتبران أضعف حلقتين بعد اليونان وايرلندا في منطقة اليورو التي تضم ‬16 دولة بسبب الديون المتزايدة وافاق النمو الضعيفة. وقال رين: في ضوء الحقائق فان قدرة كل من اسبانيا والبرتغال على التصدي للدين العام وتحفيز النمو الاقتصادي أفضل كثيرا مما تفترضه الاسواق حاليا. وأضاف رين أنه لا جدوى من أي نقاش حول احتمال تفكك منطقة اليورو أو انسحاب بعض الدول منها. وقال: التكهنات بانقسام منطقة اليورو لا صدى لها عمليا في اتخاذ القرار والمناقشات السياسية. وحذرت وكالة التصنيف الائتماني موديز منتصف الأسبوع من أنها قد تخفض تصنيف البرتغال نقطة أو نقطتين نتيجة ضعف افاق النمو بالبلاد وتكاليف الاقتراض الباهظة مما أدى لتراجع اليورو في أسواق العملة.

أزمة الصادرات

واذا انزلقت دول غرب أوروبا الى الركود مجددا فان تأثير ذلك على صادرات دول أوروبا الناشئة قد يكون له تداعيات ملحوظة على الاقتصادات والاصول. وخلال قمة استغرقت يومين هذا الشهر وافقت دول الاتحاد الاوروبي على تأسيس صندوق للازمات اعتبارا من ‬2013 لكن بعض اللاعبين في السوق لا يزال يعتريهم القلق من احتمال عدم توفر الاموال الكافية لانقاذ دول مثل اسبانيا والبرتغال اذا ما احتاجت للانقاذ خلال العام المقبل.

آفاق غائمة

استقر اليورو أمام الدولار والفرنك السويسري بدعم من التعليقات الايجابية من الصين الا أن محللين قالوا ان افاق العملة الموحدة غائمة اذ من المتوقع أن تسجل خسائر جديدة خلال ‬2011. وشهدت أسواق العملات سيولة قوية قبل نهاية العام وقال متعاملون ان تأثير التدفقات على الاسعار كان أقوى من العوامل الاساسية.

واستقر اليورو أمام الدولار عند ‬1,3100 دولار ليقارب المتوسط المتحرك لاجل ‬200 يوما الواقع عند ‬1,3091 دولار. وتراجع اليورو خلال الاسبوع الماضي نحو واحد بالمئة أمام العملة الأميركية. واستقر اليورو أمام الفرنك السويسري عند ‬1,2466 فرنك سويسري ليقارب أدنى مستوياته على الاطلاق والمسجل أول من أمس الاربعاء عند ‬1,2448 دولار.

وقالت السا ليجنوس الخبيرة الاستراتيجية لدى ار.بي.سي كابيتال ماركتس: طالما أن هناك مخاوف متعلقة بدول الاطراف في منطقة اليورو فمن الصعب مكافحة تراجع اليورو أمام الفرنك السويسري.

وعاد الدولار الاسترالي الى مستوى التعادل أمام الدولار الأميركي بفضل التفاؤل بشأن الاقتصاد العالمي مما دعم أسعار السلع الاولية والاسهم العالمية. وتراجع الدولار الامريكي نحو ‬0,7 بالمئة الى ‬82,95 ينا متأثرا بأوامر بيع لوقف الخسائر وسط تداول هزيل. وادى ارتفاع الين الى هبوط اليورو ‬0,6 بالمئة الى ‬108,78 ينات وسط اشارات على عمليات بيع قوية من جانب بنك فرنسي. وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه أمام سلة عملات رئيسية نحو ‬0,2 بالمئة الى ‬80,562. واستقر الدولار النيوزيلندي عند ‬0,7448 دولار أميركي بعدما تعافى من تراجع قصير الاجل دون مستوى ‬0,7400 دولار في رد فعل فوري لبيانات أظهرت انكماش الاقتصاد النيوزيلندي للمرة الاولى في ستة فصول.

الديون أبرز مخاطر الأسواق الأوروبية الناشئة في ‬2011

المخاوف من ديون منطقة اليورو ونجاح الاتفاقيات بين صندوق النقد الدولي ودول شرق أوروبا والانتخابات والاحتجاجات ومقاليد الزعامة في روسيا والانقسامات الداخلية في تركيا كلها عوامل قد تؤثر على المستثمرين في الاسواق الاوروبية الناشئة خلال عام ‬2011. فيما يلي مخاطر سياسية رئيسية تجدر متابعتها..

متاعب غرب أوروبا

يرى كثير من المستثمرين في الاسواق الاوروبية الناشئة أن المخاطر السياسية الرئيسية لا تنبع من داخل المنطقة على الاطلاق لكن من الاقتصادات الاكثر رسوخا في غرب أوروبا والتي تحاول جهدها لاحتواء أزمة ديون منطقة اليورو. وتتمثل القضايا الرئيسية فيما اذا كان بمقدور الدول التي تواجه المتاعب الاكبر في منطقة اليورو خاصة اليونان وايرلندا والبرتغال وايطاليا واسبانيا تطبيق تخفيضات صارمة في الانفاق وتهدئة أسواق السندات وان كان بوسع منطقة اليورو أن تنهض باصلاحات أوسع. ما تجدر متابعته..

- تجدد الازمة في اليونان أو أيرلندا أو أي دولة أخرى سيكون له على الارجح تداعيات على أسواق أوروبا الناشئة وربما يثير مجددا المخاوف بشأن الدول التي تواجه المتاعب الاكبر مثل المجر.

- أي اصلاحات أوسع نطاقا لاتفاقيات الاتحاد الاوروبي أو أنظمة الانقاذ أو الخصم من مستحقات حملة السندات سيكون لها تأثير كبير على دول منضمة لعضوية الاتحاد مثل بولندا وجمهورية التشيك ودول البلطيق.

صندوق النقد والتقشف

كانت أسواق أوروبا الناشئة من أوائل المتضررين بالازمة المالية في ‬2008 مما أجبر الكثير منها على اللجوء لصندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي طلبا لمساعدات انقاذ جلبت معها في كثير من الاحيان اجراءات تقشف قاسية. وبينما حظيت بعض البلدان مثل لاتفيا باستحسان بروكسل وصندوق النقد لاتخاذها اجراءات صارمة فان الطريق غير التقليدي الذي تسلكه الحكومة المجرية الجديدة بقيادة تحالف الديمقراطيين الشبان ينبئ بانهيار اتفاقها. وأزعج ذلك المستثمرين القلقين من احتمال تكرار هذا النموذج في أماكن أخرى بالمنطقة.

وتقول المجر انها يجب أن تستعيد استقلالها المالي. ولم تكشف بعد عن التفاصيل الكاملة للاصلاحات الهيكيلية التي تعتزم تطبيقها. وشملت التدابير المالية حتى الان ضرائب خاصة على البنوك وبعض قطاعات الشركات وما وصفته صناديق المعاشات بأنه اعادة تأميم فعالة لبرامج التقاعد الخاصة الالزامية. ومن المنتظر أن تعدل الحكومة أيضا القانون الذي ينظم عمل البنك المركزي بهدف الدفع بمرشحيها الى المجلس النقدي عندما ينتهي تفويض أربعة من أعضائه السبعة في مارس المقبل.

وتمضي بلدان أخرى مثل رومانيا في تنفيذ اتفاقياتها مع الصندوق بالرغم من أنها تواجه على غرار نظرائها في غرب أوروبا موجة لا يمكن تجنبها من الاضرابات والاحتجاجات وغيرها من أشكال الاضرابات المدنية فضلا عن توترات متزايدة داخل الحكومات.

ما تجدر متابعته..

- قد يتزعزع استقرار الاسواق في المنطقة ككل اذا ما خفضت وكالات التصنيف الائتماني تصنيف المجر أو اتخذت الحكومة مزيدا من التدابير غير التقليدية. وأي خطوة للعودة للتوافق مع الصندوق ستلقى ترحيبا.

- فشل صفقة أخرى مع الصندوق يمكن أن يهز الاسواق في أنحاء المنطقة.

انتخابات واحتجاجات

حقق الائتلاف الحاكم في لاتفيا نتائج جيدة نسبيا في الانتخابات في وقت سابق هذا العام ليثبت أن برامج التقشف لا تقود بالضرورة الى الفشل في الانتخابات. لكن تخفيضات الانفاق أحيانا ما تضغط على الحكومات في دول أوروبية ناشئة أخرى وتدفعها الى حافة الانهيار. وأفلتت الحكومة الرومانية بصعوبة من اقتراع لحجب الثقة هذا العام بسبب خطط خفض الانفاق فيما أضرت حالة عدم التيقن السياسي مرارا بأسعار الاصول. وفي جمهورية التشيك توترت العلاقة بين الاحزاب الثلاثة الشريكة في الائتلاف الحاكم بعد النتائج المخيبة للاحزاب الثلاثة في مجلس النواب. ومن شأن مزيد من التوتر بين الاحزاب الثلاثة أن يقوض ثقة المستثمرين ويزيد من صعوبة الموافقة على الموازنة واصلاح نظام المعاشات والرعاية الصحية. وفي المجر يتمتع تحالف فيدس وحليفه الحزب الديمقراطي المسيحي بأغلبية الثلثين واستفاد منذ ذلك بصورة كبيرة ليجرد المحكمة الدستورية من ولايتها القضائية على المسائل المتصلة بالمالية العامة. ويصف بعض المحللين ذلك بأنه ضربة للمراجعات الديمقراطية والتوازنات لكن الحكومة تبدو على وشك المضي في خطط وضع دستور جديد العام المقبل.

ما تجدر متابعته..

- من المؤكد أن تشعر الاسواق بالقلق من أي بادرة على التوتر داخل الحكومات الائتلافية في أي من الدول الاوروبية الناشئة تتعلق ببرامج صندوق النقد. تبدو رومانيا محط الانظار في الاغلب اذ من المرجح أن يواجه رئيس الوزراء اميل بوك الذي ينتمي لتيار الوسط محاولات متكررة للاطاحة به واثارة أزمة سياسية عاصفة.

- كما هو الحال في غرب أوروبا قد تجذب الاحتجاجات الواسعة انتباه المستثمرين لا سيما اذا ما اعتبرت انها تعرقل أو تبطل تاثير الاصلاحات بشكل صريح.

روسيا.. النفط والقيادة

في روسيا ستتطلع الانظار الى مقومات الزعامة لدى كل من رئيس الوزراء فلاديمير بوتين والرئيس ديمتري ميدفيديف قبل الانتخابات الرئاسية التي تحل عام ‬2012 والتي قد يخوضها الاثنان. وتعتمد روسيا أكبر منتج للطاقة في العالم بشدة على صادرات النفط والغاز وأي تراجع مستدام في أسعار خام أورال القياسي دون متوسط تقديرات الميزانية عند ‬75 دولارا للبرميل ستكون له عواقب وخيمة وربما يقوض مكانة بوتين. لكن ارتفاع الاسعار قد يعزز قبضة موسكو ويزيد المستثمرين حماسا.

ما تجدر متابعته..

- اتضاح خطط الانتخابات الرئاسية بالرغم من أن صدور بيان رسمي أمر مستبعد حتى قرب موعد الانتخابات. أي بوادر حقيقية على حدوث خلاف بين بوتين وميدفيديف قد تثير أزمة دستورية وتقلق المستثمرين.

- احراز تقدم في مكافحة الفساد الذي يصفه مديرو شركات غربية بأنه أكبر عائق أمام أنشطة الاعمال في روسيا.