أبطلت مكاسب اسهم قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية التأثيرات السالبة على الأسواق العالمية التي نشأت عن صعود عوائد السندات خلال الأسبوع الماضي. وفيما رحب المستثمرون ببيانات اقتصادية جديدة أظهرت تراجع العجز التجاري للولايات المتحدة في شهر أكتوبر حدت المخاوف الصينية من مكاسب الأسواق بسبب جهود الصين لتضييق الائتمان بعد ان رفع البنك المركزي للبلاد متطلبات الاحتياطي الالزامي للبنوك بمقدار 50 نقطة أساس. وعلى مدار الأسبوع ارتفع داو جونز 0,4٪ وزاد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1,3٪ وقفز ناسداك 1,5٪. وفي أوروبا سجل مؤشر يوروفرست أكبر زيادة اسبوعية له منذ اوائل نوفمبر مرتفعا نحو اثنين في المئة عقب زيادته على مدى خمسة ايام متتالية.
البيانات الإيجابية
وارتفعت معظم مؤشرات الأسواق الأوروبية والأميركية والآسيوية بسبب بيانات إيجابية أميركية. وكشفت بيانات صادرة عن وزارة التجارة الأميركية أن العجز التجاري انخفض 13٪ إلى 38,7 مليار دولار كما سجلت الصادرات أفضل معدل لها منذ أغسطس 2008، حيث اشترت المكسيك والصين كميات كبيرة من البضائع الأميركية. وتقلص العجز التجاري الأميركي إلى أدنى مستوى له في تسعة أشهر حيث ارتفعت الصادرات خلال أكتوبر بنسبة 3,2٪ لتصل إلى 158,7 مليار دولار في حين انخفضت الواردات خلال الشهر نفسه بنسبة 5ر0٪ لتصل إلى 197,4 مليار دولار.
وعلى إثر تلك البيانات صعدت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية في ختام تداولات الأسبوع في بورصة وول ستريت حيث اغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند أعلى مستوى له في شهر وأضاف مؤشر داوجونز القياسي 40,26 نقطة أو 0,35٪ ليغلق عند 11410,32 نقطة. وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 7,40 نقطة أو ما يعادل 0,60٪ ليغلق عند 1240,40 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 2087 نقطة أو ما يعادل 0,80٪ لينهي تعاملاته عند 2637,54 نقطة.
وكانت أسهم القطاع المالي قد دفعت الأسهم الأميركية للارتفاع في منتصف الأسبوع حيث سجل مؤشرا ستاندرد اند بورز 500 أعلى اغلاق له منذ سبتمبر عام 2008 وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي عند إغلاق جلسة الأربعاء 13,32 نقطة أو 0,12 في المئة الى 11372,48 نقطة.
وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 4,51 نقاط أو 0,37 في المئة الى 1228,26 نقطة. وقفز مؤشر ناسداك المجمع 67ر10 نقاط أو 0,41 في المئة الى 2609,16 نقاط.
أسهم أووربا
وعلى ذات المنوال الذي سارت عليه نظيرتها الأميركية ارتفعت الاسهم الاوروبية يوم الجمعة لتسجل أعلى اغلاق لها منذ أواخر سبتمبر عام 2008 اذ ساعدت بيانات مشجعة عن معنويات المستهلكين الأميركيين على تعزيز الثقة بشأن احتمالات الانتعاش الاقتصادي.
وفي ختام التعامل في البورصات الاوروبية ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0,2 بالمئة مسجلا 1125,59 نقطة أعلى مستوى اغلاق له في أكثر من 26 شهرا.
وارتفعت اسهم قطاع السيارات مع صعود سهم بي.ام.دبليو 3,9 في المئة. وقفزت اسهم فولكسفاجن وديملر وبورشة ما بين ثلاثة و6,4 في المئة.
وزادت ايضا اسهم شركات التعدين مع صعود اسعار النحاس قريبا من مستويات قياسية بفعل مخاوف بشأن امدادات المعروض وبعد ان عززت بيانات الواردات الصينية القوية من توقعات الطلب. وارتفعت أسهم كازاخميس وأوراسيان ناتشورال واكستراتا وفندانتا ما بين 1,2 و3,2 بالمئة.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 0,1 بالمئة بينما زاد مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 0,6 بالمئة. ونزل مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 0,02 بالمئة.
موجة تفاؤل
ومنذ مطلع الأسبوع ظلت الأسهم الأوروبية تسجل ارتفاعات متتالية وصعدت يوم الخميس مسجلة أعلى مستوى اغلاق لها في 26 شهرا اذ أدى تراجع طلبات اعانة البطالة الأميركية وتمديد العمل بتخفيضات ضريبية لحالة من التفاؤل بشأن النمو في أكبر اقتصاد في العالم. وارتفع مؤشر يوروفرست 0,4 بالمئة ليغلق عند 1123,75 نقطة وهو أعلى اغلاق منذ أواخر سبتمبر .2008
وارتفع المؤشر الاوروبي اكثر من 74 في المائة عن ادنى مستوى له على الاطلاق الذي سجله في مارس 2009 مع خروج عدة اقتصاديات رئيسية من الكساد بفضل برامج التحفيز من الحكومات والبنوك المركزية. وكانت أسهم المؤسسات المالية القيادية ضمن الاسهم التي عززت المؤشر.
وزادت أسهم باركليز وسوسيتيه جنرال واكسا بين 2,5 و4,6 بالمئة. وارتفع مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي 0,2 و0,7 بالمئة بينما انخفض مؤشر داكس الالماني 0,2 بالمئة.
تيار معاكس
وعاكس مؤشر نيكاي التيار العالمي وتراجع 0,7 بالمئة في أخر أيام تداولات الأسبوع حيث شجعت تقديرات أعلى من المتوقع لاسعار تسوية العقود والخيارات على عمليات بيع لجني الارباح من صعود نسبته 12 بالمئة للمؤشر منذ مطلع نوفمبر.
وفي حين تظل المعنويات قوية بشأن نيكاي الذي مازال أداؤه دون سائر المؤشرات العالمية منذ بداية العام فان المحللين يقولون ان مؤشرات فنية على أن السوق أعلى من اللازم واقتراب نهاية العام سيكبحان أي مكاسب محتملة في الاجل القصير. وأغلق نيكاي تداولات الأسبوع منخفضا 73,93 نقطة عند 10211,95 نقطة.
وكان المؤشر ارتفع في بداية جلسة الجمعة الى مستوى جديد في سبعة أشهر عندما سجل 10373,70 نقطة لكن جني الارباح نال من السوق لتقديرات بأن مستوى تسوية العقود الاجلة والخيارات لمؤشر نيكي والتي يحل أجلها في ديسمبر قد تحدد عند 10420,74 نقطة وهو أعلى بقليل من المتوقع. وتراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0,4 بالمئة مسجلا 888,22 نقطة.
(الوكالات)
