يتجه المستثمر في القــطاع العقاري إلى التمسك بالعقارات في الإمارات عموماً ودبي على نحو خاص وعدم التـــفريط بها. وأوضحوا في استطلاع أجراه «البيـــان الاقتصادي» بأن جملة أسباب تقف وراء توجهات مشتري العقارات عقب تعافي السوق من تداعيات الأزمة المالية العالمية، وأبرزها: تنوع قنوات الاستثمار العقاري، ثانيا: البيئة التشريعية، ثالثاً: المناخ الاستثماري والموقع الجـــغرافي، رابعاً: عوائد الاستثمار، خامساً: تلبية الاحتياجات، سادساً: الأمن والأمان، سابعاً: أسلوب الحياة ، ثامناً: القيمة الرأسمالية، تاسعاً: النمو البشري، عاشراً: التسهيلات والجودة.. وإلى التفاصيل:

عوائد الاستثمار

مهدي أمجد، الرئيس التنفيذي لشركة أمنيات للعقارات، يقول إن الميزة التي قفزت بشهرة عقارات الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص هي العوائد غير المسبوقة والمجزية، فقد جنى الكثير من الناس حول العالم الكثير من المال من الاستثمار في القطاع العقاري مقارنة بغــيره من باقي الأصول، وحتى المستثمرين الكبار عليهم العيش في مكان ما، ولكن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل من القطاع العقاري جاذباً للمستثمرين في دبي وفي أمكنة أخرى من العالم.

وأضاف أمجد: «هذه حقيقة بسيطة في عالم الاستثمار، مفادها أن العقار أثبت جدواه الاستثمارية للكثير من الناس أكثر من أي أصول أخرى، ويمكن ملاحظة كيف أن الكثير من الناس الذين نعرفهم جنوا الأموال الضخمة عبر الاستثمار في القطاع العقاري، مقارنة مع الذين يستثمرون في الأسهم أو الذين أسسوا أعمالهم الخاصة».

لكن مجدي يلفت إلى أن هذا الأمر حدث عبر الحظ أكثر منه عبر الأحكام، مع اتجاه غالبية الناس لشراء منزل ينوون السكن فيه، وباختصار فإن على كل شخص أن يعيش في مكان ما، ولذلك فإن المنزل يتمتع دائماً بقيمة باقية ويمتاز بعوائد جيدة عند بيعه بعد فترة من الزمن، لأن قيمته لن تهبط.

وأكد أمجد على أن الاستثمارات الأخرى لا تتمتع بالضرورة بمثل هذه القيمة، فيمكن لصناديق التحوط أن تتبخر في ليلة، وكذلك الأسهم إذا ما أعلنت شركة إفلاسها، وتتمتع الســـندات الحكـــومية بالقيـــمة نفــسها للعقار.

الأمن والأمان

يقول أشوين شيث، المدير التنفيذي الأول لشركة آيــريس والمدير الإداري في شركة شيث العقارية، إن من بيـــن الأسباب التي تجعل المـــرء لا يفـــكر مطلقاً بالتخلي عن عقاره والاحتفاظ به، عندما يعكس ذلك العقار رغباته الإنسانية وتجسيده لحلمه المشروع.

ويضيف شيت بأن الكثير من المطورين يعرفون بأن هذه الميزة يجب توافرها في أي عقار يعرضونه للبيع، مع ضرورة أن يكون ذلك العقار محاطاً بالإبداع والابتكار والتفوق على جميع توقعات الأفراد والمستثمرين الذين يبحثون عن عقار فريد من نوعه بأسعار اقتصادية، في هذه المدينة الزاخرة بالتنوع والحياة.

ويقول شيت: «قد يفكر الشخص ببيع عقاره في بلد لا يمتع بالأمن، لكنه لن يفعل ذلك في بلد يعد الأمن فيه صفة أساسية ومتأصلة، ما يجعل الاستثمار العقاري في هذا النوع من المجتمعات جاذباً».

وأضاف «كانت ومازالت السياسة الحكيمة لدولة الإمارات على الصعيدين الإقليمي والعالمي، إلى جانب الجهود المخلصة للأجهزة المعنية داخل الدولة، صاحبة الأثر الكبير في ترسيخ الأمن والأمان في هذا البلد ومدنه، فأصبح ذلك داعماً وسانداً للاستثمار العقاري».

ويؤكد على أن فوق ذلك كله ينظر إلى العقار كونه من الأصول التي تتمتع بالملاذ الآمن، وتعطي فترات الهبوط والصعود في القطاع العقاري الفرص العديدة لجني أرباح رأسمالية.