أثمرت موجة تأجير وشراء تشهدها بعض المشروعات العقارية المكتملة إلى إيقاف تراجع الأسعار في المناطق التي تقع فيها تلك المشروعات وفي مقدمتها وسط مدينة برج خليفة ومرسى دبي اللتين طورتهما إعمار ومشروعات جميرا بيتش رزيدنس والخليج التجاري التي طورتهما مجموعة دبي العقارية.

وتعكس بيانات أراضي دبي الرسمية وعدد صفقات الشراء التي تبرم يومياً بمعدل 75 صفقة مع بلوغ القيمة الإجمالية للتصرفات سقف 100 مليار درهم منذ بداية العام بأن المستثمرين صاروا على أهبة الاستعداد لإبرام الصفقات وعدم إضاعة الفرص المتاحة في السوق بانتظار حدوث المزيد من التصحيح السعري. وطبقاً لمطورين عقاريين ومراقبين محايدين في السوق فقد بدأت ملامح تراجع الأسعار بالتشتت عقب حالة ركود دامت سنتين إثر الأزمة العالمية في 2008، وبدأت بوادر التعافي تتجلى في القطاع العقاري في دبي، مع استقرار الأسعار.

ولا يسقط اولئك بعض التحديات التي تواجه صناعة التطوير العقاري مع المضاياقات التي يتعرض لها بعض المطورين الفرعيين على أيدي المطورين الرئيسيين فضلاً عن التحدي الأكبر ممثلاً بحذر المصارف من الإقراض بعد الخسائر التي تكبّدتها بعد الأزمة.

ولاحظت (البيان) تراجع لغة هبوط الأسعار التي كانت السمة الغالبة على التقارير العقارية التي صدرت عن شركات الاستثمار والاستشارات العقارية مثل جونز لانغ لاسال وأستيكو وكولييه حول سوق العقارات في دبي طيلة العام 2011. لكن جونز لانغ لاسال قدّرت مؤخراً أن انخفاض الأسعار في عقارات دبي قد يبلغ قريباً حدّه الأقصى.

ويشدّد خالد المالك، المدير التنفيذي لمجموعة دبي للعقارات، على بوادر عودة النمو إلى القطاع العقاري قائلاً: "إننا نرى أن الاستثمارات التي تتمّ اليوم في سوق دبي العقارية هي استثمارات واقعية، بفضل مزيد من النضج في السوق، والوعي لدى المستثمرين. وهذا النضج هو ما يوجد طلباً حقيقياً على العقارات.

والدليل على ذلك أنجازنا صفقات بيع على الفلل والشقق، وهذا أمر لم نشهده من قبل. وهذا يدلّ على خروج القطاع من مرحلة الاستقرار إلى مرحلة عودة الاستثمارات".

وحول تشاؤم البعض من خطر فائض العرض في سوق العقارات، يقول المالك "على الخبراء أن ينظروا أيضاً إلى النمو في سائر القطاعات، كالسياحة والضيافة، واللوجستيات والخدمات، والتجارة. وهذا ما قد لاحظناه من ارتفاع عدد السياح ونسب انشغال المطار وإصدار تأشيرات الدخول، وزيادة إصدار الرخص التجارية. وأن هذه المؤشرات تدلّ على نمو اقتصادي جيد سينعكس إيجاباً على سوق العقارات. فإني أعتقد شخصياً أن الأرقام المطروحة في التقارير العقارية مناسبة لهذا النمو الاقتصادي، وهي ضرورية لاستقرار الأسعار".

 

مرسى دبي في الصدارة

تصدرت منطقة مرسى دبي أعلى الدرجات من حيث الطلب على عقاراتها سواء لأغراض التأجير أو البيع أو الشراء بين مختلف المواقع في دبي، وهو الموقع الذي استأثرت به مقارنة مع الربع الثاني من العام.

وتصدرت المنطقة اهتمام الباحثين في الربع الثالث من العام الحالي لغايات التأجير، واستحوذت على اهتمام 27% من الباحثين عن العقارات، تلتها منطقة نخلة جميرا بـ 13% ثم المرابع العربية بـ 10%.

كما حافظت منطقة مرسى دبي ايضا على الصدارة من حيث اهتمام الراغبين في شراء العقارات بنسبة 23٪ تلتها نخلة جميرا بـ18% ثم داون تاون دبي بـ 12%.

واشار تقرير لموقع بروبيرتي فايندر دوت ايه ايه الى ان الشقق السكنية مازالت تستحوذ على اهتمام اكثر من 58% من الباحثين عن العقار بنية الشراء، تليها الفلل بنسبة 40 بالمئة ثم قطاع التاون هاوس بنسبة 1% والبينت هاوس 1%.

وقال تقرير الموقع الذي استأثر بأكثر من مليون زيارة خلال الربع الثالث من العام انه وللباحثين من اجل التأجير جاءت الشقق ايضاً بنسبة 63% تليها الفلل بـ 34 % ثم التاون هاوس والشقق الفندقية والمكاتب بنسبة 1% لكل منها.