دعا مسؤولون ورؤساء شركات عقارية وإنشائية في السوق المحلي في استطلاع لـ"البيان" ضرورة إزالة العوائق التي تعترض مسيرة التطوير العقاري تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وتوجيهاته السديدة مؤخراً بضرورة صياغة مبادرات نوعية تحفز الاستثمار.
وثمنوا في تصريحات لـ"البيان" تدخل الدولة ودعمها لصناعتي التطوير العقاري والمقاولات من خلال جملة من القرارات الحكيمة وأبرزها إطلاق مشروعات ضخمة للبنية التحتية في العديد من مدن الدولة من شأنها إنعاش السوق فضلاً عن تمديد تأشيرة ملاك العقارات إلى3 سنوات بدلاً من 6 أشهر إلى جانب إطلاق مركز تشجيع وإدارة الاستثمار في دبي.
التدخل الحكومي مطلوب
لافتين إلى أن بعض التحديات تتطلب تدخلاً حكومياً لترسيخ تواجد المستثمرين وعدم تركهم عرضة للتحديات التي من شأنها تعريض البيئة الاستثمارية الى فقدان مركزها الجاذب للاستثمارات الأجنبية والوطنية وبما لا يواكب التوجه الرسمي لترسيخ المزيد من الثقة بالمناخ الاستثماري الوطني ومحافظته على مواقعه المتقدمة في مؤشرات التنافسية وبما يحمي المكتسبات التي تحققت خلال أعوام الطفرة.
ولخصوا تلك العوائق بغياب الوضوح في العلاقة التعاقدية بين المطورين الرئيسيين والفرعيين وبين هؤلاء والمشتري النهائي فضلاً عن قيام بعض المطورين الرئيسيين بالتحكم بمقدرات المشروعات خارج الأطر القانونية ومن دون أي إعتبار لمصلحة السوق والاقتصاد الوطني والمناخ الاستثماري وتنافسيته، فضلاً عن عدم اكتمال دور الجهات الرسمية ذات العلاقة في التدخل لحسم تلك العراقيل بما يخدم جميع الأطراف والاكتفاء بالتفرج عليها وعدم حث الأطراف على ابداء المرونة اللازمة لتعيزيز مسيرة النمو.
تملك الأجانب
من جهتهم أكد رؤساء شركات وخبراء عقاريون في أبوظبي على أن السوق العقاري لن يشهد تنشيطا واسعا إلا بإقرار قوانين وتسهيلات كبيرة تؤدي إلى زيادة تملك الأجانب للعقارات في الدولة وتوفير تمويلات بأسعار فائدة واقعية لشراء العقارات، كما دعوا الحكومة إلى شراء الفائض من الأبراج السكنية في السوق من شركات التطوير العقاري ومنحها للمواطنين وخاصة الشباب بدلا من بناء مساكن جديدة لهم. وشددوا على أن أسعار الفائدة المرتفعة على التمويلات العقارية وتشدد البنوك في القروض العقارية سيدفع القطاع العقاري إلى الركود. كما طالبوا بإنشاء بنك عقاري برأسمال كبير يختص بمنح قروض عقارية للمواطنين والمقيمين بأسعار فائدة معقولة ويتم سدادها على مدى زمني أطول....والى التفاصيل.
تقاطع
انتقد سمو الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم رئيس شركة الفجر العقارية، قيام أي مطور رئيس بلعب دورين متناقضين (بإدارة المشروع وتنظيمه) وقال بأن مثل هذا السلوك غير المبني على التشريعات القانونية يقوض الاستثمار ولا يخدم تنافسية السوق المحلي التي تحيطها العديد من الأسواق المحلية والإقليمية الراغبة بالحصول على كعكة المستثمرين والاستثمارات. وأضاف بأن المطور الفرعي العمود الفقري لنجاح أي مشروع عقاري ضخم لأن المطور الرئيس لا يملك تطوير المشروع بأكمله منفرداً من دون المطور الثانوي.
ولفت سموه إلى أن هناك جملة من القضايا التي تستدعي تدخلاً حكومياً لحماية مسيرة النمو التي أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله. وضرب مثلاً على ذلك " تناقض سلطات المناطق الحرة لجهة الآليات والتشريعات التي تعمل بها إلى درجة وفرت غطاءً لأحدى تلك المناطق بالتحول إلى منصات لبيع التأشيرات بدلاً من لعب دور في جذب الاستثمارات التي تعزز توجهات الإمارة نحو الاقتصاد المستدام والقيمة المضافة.
حماية السوق
قالت ماجدة علي راشد مستشار أول للاستراتيجية مدير إدارة أول التخطيط والتطوير المؤسسي رئيسة مركز تشجيع وإدارة الاستثمار العقاري بأن حماية حقوق أطراف العاملين في السوق العقاري تشجع على النمو وديمومته وترسخ المزيد من التنافسية والشفافية التي يؤكد عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء رعاه الله .
وأضافت بأن اراضي دبي تتطلع اليوم للعب دور أكبر لإطلاق مبادرات تحفز الاستثمار والمستثمرين عبر ذراعها الاستثماري مركز تشجيع وإدارة الاستثمار العقاري من خلال تبني أساليب معاصرة ومتفردة عالمياً لزيادة جاذبية الاستثمار العقاري في الإمارة عبر صياغة وتطبيق سلسلة من المبادرات.
ونوهت راشد بأن من أهم أهداف المركز الجديد تشجيع وإدارة الاستثمارات العقارية في دبي وتنمية وتنظيم البيئة الاستثمارية العقارية بالإضافة إلى تحفيز الحركة العقارية من خلال تشجيع الاستثمار المباشر وطويل الأمد.
قاطرة الانتعاش
من جهته قال رجل الأعمال الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين بالدولة بأن هناك جملة من التحديات التي تواجه قطاع الإنشاءات منها على سبيل المثال لا الحصر غياب المرجعية الرسمية للقطاع وتوزع مسؤلياته بين العديد من الدوائر في ظل غياب مجلس أعلى للبناء إلى جانب غياب بعض التشريعات المنظمة كتوحيد كودات البناء وتصنيف المقاولين وغيرها.
وأكد الدكتور بالحصا على أن الدولة لم تبخل على قطاعي العقارات والإنشاءات بالدعم والإسناد لضمان نموهما لأن الهدف الاساس الذي تتطلع إليه ينحصر بخدمة الوطن والمواطن.
واشار إلى أن التدخل الحكومي لإزالة تلك العوائق يرفع مستوى الثقة في السوق وبالمناخ الاستثماري وتحديداً في القطاع العقاري سواء بدعم وتيسير التمويل في السوق العقاري وصولا إلى تصنيف المطورين العقاريين والمشاريع وتنظيم عامل العرض في السوق العقارية إلى جانب دعم وتوجيه أمثل المشاريع البنية التحتية والتخطيط الحضري ورفع معدل جذب الاستثمارات بالإضافة إلى خلق أسواق جديدة لخدمات العقارات والإنشاءات.
دعم المستثمرين
أما رئيس مجموعة وصل لإدارة الأصول المملوكة لمؤسسة دبي العقارية هشام عبدالله القاسم فيؤكد بأن على السوق العقاري والعاملين فيه إبداء المرونة في العديد من القضايا التي تحولت على خلفية الأزمة إلى عوائق .
وأضاف بأن تعاون كل الأطراف مطلوب سواء لدعم المطور الفرعي أو المستخدم النهائي لأنهم محركات النمو الحقيقي في السوق العقاري الذي يحرك ويشغل أغلب القطاعات الإقتصادية الأخرى.
لافتاً إلى أن «وصل» على سبيل المثال لم تتأخر إبان الأزمة المالية العالمية في ضخ عشرات الفلل السكنية إلى السوق سعياً منها لإكساء سوق الإيجارات بالمزيد من الاستقرار عبر دفع حركة التصحيح إلى أعلى مدياتها بما يخدم المصلحة العليا .ويعتقد القاسم بأن السوق إستفاد من خطوات المجموعة التي باتت المحرك الأساس لحركة التصحيح السعري ولم تبخل على المستأجرين بتوفير سعر منافس لخدمات مميزة.
لكن القاسم يقول بأن مطالبة السلطات المختصة بالتدخل لا يعني الجلوس والتفرج على التحديات بقدر ما يستدعي عمل كل أطراف العلاقة التعاقدية على تطوير علاقاتهم بما يضمن تحقيق المزيد من الوضوح.
وأشار إلى أن الخبرة مطلوبة في تفعيل ذلك الوضوح إذ تنعكس على سبيل المثال - آثار تلك الخبرات في القرار الصائب والعميق بقانون تأسيس جمعيات الملاك في دبي، وانتقال المنظومة التشريعية التي تضبط علاقة الملاك بالمطور إلى حيز التنفيذ على أرض الواقع، وتفاعل جميع الجهات المعنية بالقطاع العقاري مع الموضوع، وقد أخذت "وصل" نصيب وافر منه، وتمثل ذلك بسعيها الدؤوب لصياغة أسس ومعايير ثابتة لإدارة خدمات هذه الجمعيات في ضوء خبرتها العميقة بالسوق، ونتائج دراساتها المستمرة لتطبيق معايير الجودة التي عكست اسمها في عالم العقار، وكللت به مسيرتها السابقة بالمزيد من النتائج الناجحة."هذا.
تنظيم العلاقة
دعا احمد المطروشي العضو المنتدب لأعمار العقارية رئيس مجموعة دبي العقارية وفي أكثر من مناسبة إلى ضرورة التدخل الحكومي لتنظيم العلاقة بين المطور الرئيس والفرعي وبين هؤلاء والمشتري النهائي.
وأكد المطروشي على أن نضج تلك العلاقة يخدم جميع الأطراف ويضيق الخناق على بروز مشكلات الاختلاف والخلاف ويضع حداً للاجتهادات التي قد لا تخدم السوق العقاري.
داعياً إلى تدخل حكومي نوعي يرفع تنافسية السوق مقابل باقي الأسواق التي بدأت تسفيد من تجربة الدولة لجهة دعم التطوير العقاري وأضاف بأننا " في جمعية دبي العقارية مثلاً غالياً ما نتبادل الآراء ووجهات النظر والأفكار التي نعتقد بأن من شأنها إنعاش السوق.
وعبر المطروشي عن أسفه لأن السوق العقاري لم يشهد مبادرات واسعة لتفعيل البيع على أساس نظام الإجارة أي " إيجار العقار الذي ينتهي بالتملك"، لكن هل يمكن لأحد أن يتوقع النتائج التي يمكن أن يحصدها الجميع فيما لو تحالفت بعض الشركات العقارية مع مؤسسة محمد بن راشد للإسكان فالأخيرة بحاجة إلى وحدات سكنية لتلبية متطلبات برامجها الريادية الضخمة فيما تحتاج تلك الشركات العقارية إلى تصريف لوحدات العقارية الجاهزة.
تأثيرات متوقعة
قال سعيد الكندي رئيس لحنة الإيجارات في بلدية دبي بأن السوق العقاري لا غنى له عن الدعم الحكومي أو تدخله في لنزع فتيل القضايا الشائكة وقد رأينا اكيف قطف الجميع ثمار التدخل الحكومي لتحدي السقف الأعلى للإيجارات.
وأضاف الكندي بأن السوق يحتاج بين الحين والآخر لتدخل حكومي يزيل المعوقات التي تعرقل نمو السوق لكنه أضاف بأننا اليوم أفضل حالاً من ذي قبل ونتوقع ثماراً جيدة لدخول مئات العقارت الحكومية أو التي تديرها مؤسسات حكومية فضلاً عن سلة مكاسب ربما سيكون أبرزها( الدعم المتزايد للعائلات بأسعار تنافسية عادلة.وكبح جماح المؤجرين ومنعهم من الإلتفاف على حركة التصحيح.وزيادة جاذبية السكن والعيش والعمل في الإمارة. وقطع الطريق أمام التضخم.
وتمكين العائلات من تحقيق الوفورات المالية عبر الجمع بين مكان العمل والسكن في منطقة واحدة. وخفض الزحام وتخفيف الضغط على شبكة المواصلات. وخفض عدد المنازعات التي قد تنشب بين المؤجر والمستأجر. وحفز الطلب على المزيد من الخدمات وزيادة نمو الاقتصاد.
دعم المستثمرين
قال خالد بن كلبان العضو المنتدب، وكبير المسؤولين التنفيذيين لمجموعة "دبي للاستثمار"في وقت سابق لـ"البيان" بأن دعم المستثمرين الجادين أولوية لأنهم العمود الفقري لنمو الاستثمارات وديمومة السوق واضاف بأن العقبات التي تواجه صناعة الزجاج الوطنية (التي تعد أحد الصناعات المهمة في سوق الإنشاءات والمقاولات ) ليست عقبات تقنية، بل هي في اغلبها تشريعية، وفي غياب سياسات الحد من الإغراق، إلى جانب غياب أنظمة تصنيف المواد الأولية التي تدخل إلى الدولة، وفي الحقيقة هناك عدم فهم لطبيعة تلك المواد، بحيث إن الجهات المعنية تتعامل مع ألواح الزجاج الخام المستورد بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع الزجاج المستورد المطلي والجاهز للاستخدام.
ولو سألت أين القيمة المضافة على المادة الخام المستوردة؟ وكم خسرت الدولة جراء دخول مواد خام غير مصنعة بدون ضرائب؟ فلن تحصل على جواب لأن هناك عدم معرفة بالمواد الجاهزة للاستخدام والمادة الخام التي تحتاج إلى تصنيع. ويبدو ان المشرّع عندما وضع تصنيفاته لبعض المواد الأولية لم يكن يفكر بأن دولة الإمارات ستدخل في مجال الصناعات المحلية. ولم يميز بين المواد الخام والمواد المصنعة والقيمة المضافة.
روح التعاون
أما المهندس فارس سعيد رئيس مجلس إدارة دايموند ديفلوبرز فقد أثنى على الجهود الحكومية في تطوير البنية التشريعية التي تعد الضامن الوحيد لتحقيق الوضوح في العلاقات التعاقدية.
لكنه قال بأن التجربة التي خاضها السوق العقاري أظهرت في العديد من الأحيان بقاء المطور الرئيس في خانة الأقوى من المطور الفرعي حتى وأن الثاني ملتزماً.وأضاف بأن تعميم هذ الوصف لا يخدم السوق ولا الحقيقة لكن العديد من الجهات الرسمية تلقت شكاوى من بعض المطورين الفرعيين وتركز حول وقائع ترسم صورة غير مشجعة للعلاقة التي تحكم المطور الرئيس بالفرعي وتقدم أدلة على ممارسة المطور الرئيس ضغوطاً على المطور الفرعي قد لا تكفي لإتهامه بمخالفة القانون لكنها تكفل له تحقيق بعض الرغبات التي لا تمت بصلة لعمل المطورين العقاريين.
حماية المطورين
من جهته أكد غالب جابر رئيس مدير عام مؤسسة العقارات الاستثمارية في عجمان بأن الجهد الحكومي وتدخله النوعي ذلل عوائق تحديات المشروعات الخدمية واضاف بأن العديد من المطورين الرئيسيين سارعوا الى حماية المطورين الفرعيين من الوقوع في مخالفات للعقود المبرمة بينهم وجلسوا وتفاضوا وتناقشوا وصولا إلى صيغ تفاهم برضى الجميع وتضمن ديمومة العمل المشترك وهناك من المطورين الفرعيين من قام بخفض اسعار عقاراته التي باعها بالأمس وقاموا بتعديل تلك العقود لضمان مواصلة الردي من دون اللجوء للمحاكم وبالطبع هناك من لجأ الى لجان التوفيق والمصالحات التي تأسست بموجب القوانين والتشريعات النافذة وكانت النتائج مفرحة لأن مجرد رغبة الأطراف باللجوء إلى لجان التوفيق فذلك يعني عدم رغبتهم بالتصعيد والذهاب للمحاكم.
إشكالية
رأى عمير الظاهري رئيس مجلس إدارة شركة مدائن القابضة التي تمتلك العديد من المشاريع في إمارات الدولة أن تنشيط السوق العقاري في الدولة وبصفة خاصة في دبي وأبوظبي يتطلب التغلب على الإشكالية الكبري التي يواجهها المستثمرون المواطنون والأجانب عند شراء العقارات السكنية وهي صعوبة الحصول على تمويل.
ويقول: ينبغي أن نكون واقعيين ونعترف أن غالبية البنوك العاملة في إمارات الدولة تضع شروطا تعجيزية ومجحفة لتمويل مشروع عقاري أو تمويل شراء وحدة سكنية كما أنها تفرض سعر فائدة مغاليا فيه لايقل في أحسن الأحوال عن 7% فضلا عن أنها تطالب برهن يزيد عن 200% من قمية العقار وهذا حدث من بنوك كبرى مع مستثمرين وأعتقد أن هذه الشروط التعجيزية كلام فارغ ولابد من تدخل الحكومة وتصحيح الممارسات السلبية التي تحدث في السوق.
ويشدد على أن الحل الناجع هو إنشاء الحكومة لبنك عقاري قوي يتولى عملية تمويل المواطنين والأجانب وخاصة الأجانب المقيمين في الدولة لسنوات وأصحاب السمعة الطيبة لشراء الوحدات السكنية والفيلات الجديدة موضحا أنه في حالة عدم تحقق هذا الاقتراح فيجب على البنوك أن تخفف شروطها وأن تنشأ لديها أقسام متخصصة بالعقارات وأن تضع معايير عادلة لتقييم العقارات وتفهم جيدا أن التعامل مع تمويلات العقارات يختلف عن التعامل مع تمويلات السيارات .
تسهيلات مطلوبة
يرى محمد صالح بن نصرة رئيس مجلس إدارة شركة إشراق العقارية في أبوظبي أن سوق العقار في أبوظبي ودبي بحاجة ملحة إلى طرح تسهيلات حقيقية لتملك الأجانب للعقارات السكنية مؤكدا على أن هذا التملك سيحسن من السوق وسيدفعه إلى الأمام ولابد أن نراعي نوعية الأجانب الذين سيتملكون ونمنحهم تسهيلات واسعة للبقاء في الدولة ومواصلة استثماراتهم ومعيشتهم فيها.
ويتفق مع القائلين بضرورة الإسراع في إنشاء بنك عقاري بحيث يوفر قروضا بمبالغ كبيرة وسعر فائدة متدن ولايكون هدفه الأول الربح المادي فقط، ولابد من إقرار استراتيجية عمل لهذا البنك تقوم على وضع خطة تفصيلية لإنقاذ القطاع العقاري. ويطرح محمد صالح بن نصرة اقتراحا يؤكد على أنه سينشط القطاع العقاري في الدولة بصورة كبيرة مشيرا إلى أن هذا الإقتراح يتمثل في قيام الحكومة بشراء عقارات سكنية من السوق سواء أبراج سكنية أو فيلات وتمليكها للمواطنين بدلا من أن تقوم الحكومة ببناء فيلات سكنية لهم وهي بذلك توفر الوقت كما تدفع بالأموال إلى السوق العقاري مما سيؤدي إلى إنتعاشه.
شباب الوطن
ويؤيد فردان الفردان رجل الأعمال الذي عمل في إدارة العقارات في جهاز أبوظبي للإستثمار طوال 27 عاما ويدير مشاريع استثمارية وعقارية في أبوظبي حاليا هذا الإقتراح موضحا أن هناك فئات كبيرة من الشباب المواطنين في الدولة الذين في أمس الحاجة إلى وحدة سكنية وليس فيلا سكنية لبدء حياتهم الزوجية. ويشير إلى أنه في السنوات الماضية كانت لجنة الشيخ خليفة التابعة لدائرة المالية في أبوظبي تقوم بتمويل وبناء مساكن للمواطنين حيث كانوا يسكنون فيها أو يستأجرونها وأقترح أن لاتقوم الحكومة بناء مساكن جديدة لأن السوق مليء بالوحدات السكنية الشاغرة وأقترح أن تتفاوض الحكومة مع شركات التطوير العقاري على مواصفات الوحدات السكنية التي ترغب في شرائها لشبابها الصغار وتقديمها كمعونة لهم.
ويشدد فردان الفردان على ضرورة إقرار تسهيلات حقيقية من البنوك بما يؤدي إلى سهولة تمويل شراء العقارات السكنية موضحا أنه أجري دراسة على التمويل العقاري في بريطانيا وأبوظبي.
«جوتن ستيل ماستر» تسهم في حماية أهم معالم الإمارات
نجحت شركة «جوتن للدهانات» بحماية عدد من أهم المعالم في الإمارات بفضل طلاء «ستيل ماستر»، وهو طلاء رغوي لمقاومة الحرائق يعمل على حماية الأسطح الفولاذية من الحرائق الناجمة عن الطلاءات السيلولوزية. وستسلط الشركة الضوء خلال المؤتمر الذي عقد أمس في فندق دبي على التكنولوجيا المستخدمة لتطوير هذا الطلاء الثوري المقاوم للحريق. وتشمل المعالم المحمية بطلاء «جوتن ستيل ماستر» مترو دبي، وحلبة سباق «ميدان»، ومركز الملاحة الجوية الجديد التابع للهيئة العامة للطيران المدني ومشروع توسيع «مارينا مول» في أبوظبي.
وتتوقع بعض التقارير الأخيرة أن ينجز قطاع البناء والتشييد في الشرق الأوسط عدد من المشاريع بقيمة 500 مليار دولار أميركي بحلول عام 2015. ومن المتوقع أيضاً أن يؤدي هذا التدفق في المشاريع إلى زيادة الاستثمارات في المزيد من المنتجات والخدمات المعنية بالصحة والسلامة والبيئة لضمان السلامة في بيئة العمل وخفض التكاليف التشغيلية.
ويستند تصميم «جوتن ستيل ماستر 60 دبليو بي» بشكل خاص على المياه ويتطابق مع كافة توصيات وكالة حماية البيئة (EPA) للمركبات العضوية المتطايرة (VOC) ليصبح طلاء رغوياً رقيقاً تم تصنيعه باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
كما صمم هذا المنتج ليتم استخدامه كمعجون أساسي تفاعلي في إطار نظام الحماية من الحرائق للأسطح الفولاذية في كل من المباني التجارية والمطارات ومراكز التسوّق والمباني العامة والمستودعات. كما تعمل «جوتن» على تلبية الطلب المتنامي لطلاء الحماية لمساعدة كل من المهندسين المعماريين والمطورين والمستشارين في تبني وتطبيق أفضل معايير الصحة والسلامة والبيئة في تنفيذ المشاريع الحالية.
وقال جون وارنر، رئيس قسم الطلاء الرغوي في شركة «جوتن للطلاء»، «نلحظ اليوم تدفق المشاريع الانشائية في كافة أنحاء العالم، لا سيما في الإمارات والسعودية وقطر التي تعد من أبرز الدول الرئيسية في الشرق الأوسط، ما يثير المزيد من الاهتمام بمعايير الصحة والسلامة والبيئة التي من شأنها ضمان السلامة والأمن للعاملين. ومن خلال مشاركتنا في «المؤتمر السنوي الثاني لمقاومة الحرائق في الشرق الأوسط 2011»، سنسلط الضوء على التكنولوجيا المميزة المستخدمة في تصنيع طلاء «ستيل ماستر» الجديد المقاوم للحرائق، مشيرين إلى أهمية استخدامه في المشاريع التنموية المتزايدة اليوم».
وأوضح خبراء الحماية أنه عند اندلاع أي حريق، تصل حرارة القطع الفولاذية غير المحمية إلى 550 درجة مئوية في غضون دقائق، فتخسر بذلك قدرتها على التحمل، ما يؤدي إلى انهيار الدعامة الأساسية للمنشأة. لهذا، يعمل «ستيل ماستر» عند اندلاع أي حريق إلى تشكيل طبقة عازلة شبيهة بالفحم تطيل فترة تحمّل القطع الفولاذية لارتفاع الحرارة، وبالتالي تحميها من الانهيار لمدة تراوح بين 30، 60، 90 و120 دقيقة، ما يتيح المزيد من الوقت لإخلاء المنشأة وإخماد الحريق.
نخيل تعرض الوحدات السكنية المشارفة على الانتهاء
ستعرض نخيل من خلال مشاركتها في معرض سيتي سكيب جلوبال 2011 بعض الوحدات السكنية في العديد من مشاريعها التطويرية التي شارفت على الإنتهاء وتقوم الشركة في الآونة الأخيرة بالتركيز على تسليم الوحدات السكنية وتوفير الخدمات اللازمة للمستثمرين والمقيمين في مشاريعها.
و في هذا الصدد يقول علي راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة نخيل:"سيكون الربع الأخير من هذا العام حافلاً بالعديد من النشاطات حيث سيتم تسليم الكثير من الوحدات السكنية المزودة بكافة أنواع الخدمات. أما بانسبة لمشاركتنا في المعرض فسيتواجد عدد من ممثلي الشركة للإجابة عن جميع استفسارات زوار جناح نخيل وسيقومون بتوثيق ملاحظات الزوار وتوجيهها إلى الإدارة المعنية للحصول على الرد المناسب. إن نخيل تصب جل اهتمامها في الوقت الراهن على المشاريع التي قاربت على الإانتهاء وتقوم الإدارة العليا للشركة بمتابعة سير العمل عن كثب للتأكد من انتهاء هذه المشاريع في الوقت المحدد.
يذكر أن نخيل قد انتهت مؤخراً من إعادة هيكلة التزاماتها المادية وتهدف في ذات الوقت إلى التوسّع في مشاريع التجزئة وتطوير خدمات هذه المشاريع كتوسعة سوق التنين وبناء مركزين في المشاريع السكنية كما تم الإعلان عنها مسبقاً. وقريباً ستقوم نخيل بافتتاح حديقة النخلة في قلب نخلة جميرا للمقيمين والزوار.
سيتمكن زوّار جناح نخيل في المعرض من الاطلاع على كيفية تسليم سلسلة من المشاريع السكنية الحيوية والتي ستلاقي استحسان من يتطلع إلى أسلوب الحياة المميز في دبي. «البيان»
أبرز التحديات
يتفق الجميع على أن السلطات المختصة في الإمارات بذلت ولا تزال جهوداً مخلصة لإنضاج تلك العلاقة إلا أن التطورات التي شهدها السوق العقاري وصناعة التطوير على وجه التحديد جعلت الكثيرين يعتقدون بأن مواكبة تلك المستجدات مطلب دائم لضمان تفوق البنية التشريعية في الدولة على نظرائها إقليمياً وعالمياً في بعض المفاصل المتعلقة بالملكية العقارية.
ويلتقي كل الذين استطلعت البيان آراءهم عند حقيقة أن القوانين العقارية نجحت في حسم العلاقة بشكل واضح بين المؤجر والمستأجر لجهة ضمان حقوق الطرفين وبيان واجبات كل منهما تجاه الآخر.
ويطرح العديد من المطورين تساؤلات تبرر دعوتهم لمزيد من التدخل الحكومي لضمان تحقيق الوضوح المنشود في علاقة المطورين الفرعيين مع المطورين الرئيسيين من جهة وبين المطورين الفرعيين والرئيسيين والمشترين من جهة أخرى.
وتتضمن قائمة تساؤلات المطورين مواضيع عدة أبرزها (غياب عقد بيع عقاري موحد ما أفرز تناقضات في صياغة العقود أما بشكل يحمل المفآجآت المستقبلية أو عدم تغطية بنوده لإلتزامات كل طرف وإمكانية أن يسفر ذلك عن تطور الخلافات البسيطة إلى نزاعات يكون القضاء مسرحاً لها).
إلى جانب (تمتع المطور الرئيس بالكلمة المطلقة على حساب المطور الفرعي في أغلب الأحيان ما ولد مشكلات عديدة انتقلت تداعياتها إلى المشتري أو المستخدم النهائي إذ أن من السهل على المطور الرئيس الإفلات من إلتزاماته تجاه المطور الفرعي فيما يتعلق على سبيل المثال- باستكمال تطوير البنية التحتية في المشروع مما يعطل المطور الفرعي ويجعل الثاني متأخراً في الإنجاز ما يعني في النهاية مشكلات بين الأخير والمشتري، في حين لن يجد المطور الفرعي غير مطرقة الإنذارات والغرامات تنهال على رأسه في حال تأخره عن سداد دفعات ثمن الأرض على سبيل المثال لا الحصر.
وتبرز قضية (أجور الصيانة والخدمات كعامل جديد يذكي يساعد على إذكاء الخلافات بين كل أطراف التعاقد العقاري لاسيما مع تأخر نضج الدور الذي يمكن أن تلعبه جمعيات الملاك في المشروعات العقارية ذات الملكية المشتركة).
ولا يمكن إسقاط التحديات التي فرضتها تداعيات الأزمة المالية العالمية لجهة توتر العلاقات التعاقدين للعديد من المطورين الرئيسيين والفرعيين وبين هؤلاء وبين المستثمرين النهائيين في وقت تعاملت العديد من الشركات بكثير من الحكمة والهدوء في معالجة الخلافات المحتملة بطرق متأنية وبدعم رسمي.
ولعل ترحيل شريحة من المشترين إلى خانة المتعثرين غير الملتزمين بالدفعات على يد الأزمة العالمية كان سبباً في التأثير على دفء العلاقات التعاقدية بين المطور والمشتري وجعل الجميع ينادون بضرورة التدخل الحكومي لإعادة حبال الود إلى الأطراف المتنازعة على جملة من القضايا التعاقدية والتي أظهرت اللجان الودية مقدرتها الفائقة على حسمها وتكسير جمود العلاقة التعاقدية بين المتخاصمين.
ولعل أبرز تساؤل يطرحه العديد من المطورين العقاريين في إطار تعاقداتهم مع بعضهم البعض ما أفرزته تداعيات الأزمة المالية العالمية من تحد يتمثل بمصير المطور الفرعي الذي اشترى ارضاً من المطور الرئيس وسدد 10% من ثمنها ودخل عقب الأزمة العالمية في متاهة بين مواصلة السداد أو التعثر مع علمه بأن قيمة ما اشتراه بالأمس انخفضت كثيراً في الوقت الراهن.
