ما زالت ساحة العقارات في إمارة رأس الخيمة تنعش آمال العقاريين في الإمارة رغم الفارق الكبير في الأسعار الذي يعيشه العقار خلال الفترة الحالية، إلا ان إيمان العقاريين بأن العقار يمرض ولا يموت مع العديد من المبادرات الحكومية الداعمة للعقار، كان من الأسباب التي رفعت درجة التفاؤل بتعديل السوق العقاري لأوضاعه بعد عيد الفطر المبارك.
وأوضح محمد حسين فهمي، مدير مكتب التميز المؤسسي بالوكالة، ان نصائح "مستشارك العقاري"، الذي تقوم عليه دائرة اراضي رأس الخيمة، تدعو إلى اقتناص الفرص الذهبية الموجودة في الإمارة للشراء بأقل الأسعار حاليا بالنسبة للأرض السكنية المبنية والخالية والسكنية التجارية والزراعية، في حين لا ينصح "مستشارك العقاري" بالإقدام على بيع الأرض السكنية التجارية، وذلك لأن الاتجاه العام لمؤشر أسعارها يتجه نحو الارتفاع.
الأرض الخالية والمبنية
وذكر فهمي أن الاتجاه العام لمؤشر أسعار الأرض السكنية الخالية بدأ في الانخفاض خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2011، وذلك على عكس خط سير هذا المؤشر خلال عام 2010 حيث كان يتجه مرتفعا إلى أعلى، في حين استمر الاتجاه العام لمؤشر أسعار الارض السكنية المبنية نحو الهبوط خلال الأشهر السبعة الاولى من عام 2011 ولكن بدرجة أكثر مرونة وأقل انحدارا مقارنة مع درجة هبوطه في نفس الفترة من العام 2010.
وعلى العكس من ذلك فإن الاتجاه العام لمؤشر أسعار الأرض السكنية التجارية يشير إلى الارتفاع بدرجة مرونة أكبر وبانحدار أقل خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2011 مقارنة مع درجة ارتفاع مؤشر أسعار الأرض السكنية التجارية خلال نفس الفترة من عام 2010.
أما الاتجاه العام لمؤشر أسعار الأرض الزراعية خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2011 فإنه يتجه إلى الانخفاض بانحدار شديد ولكنه أكبر مرونة مقارنة مع درجة انخفاض مؤشر أسعار الارض الزراعية خلال نفس الفترة من العام الماضي.
مناطق التملك الحر
ومن جهته قال سلطان علي أبو ليلة مدير عام دائرة الأراضي: استحوذت مناطق التملك الحر في رأس الخيمة (الجزيرة الحمراء والرفاعة والعرقوب) على نسبة 20.1% من إجمالي حجم الاستثمارات العقارية بالإمارة خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2011 وذلك بقيمة 168.29 مليون درهم، وهو أمر يبشر بتحقيق نقلة نوعية في الاستثمار العقاري برأس الخيمة. وذلك بالإضافة إلى زيادة حجم المبايعات العقارية بنسبة 7.84% خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2011 مقارنة بنفس الفترة من عام 2010.
وأضاف: يصب الاستثمار العقاري وبصفة خاصة الاستثمار الأجنبي المباشر قيمة مضافة حقيقية للدخل القومي لا سيما بعد أن تم منع عمليات المضاربة في أراضي المنح والتي كانت تشوه السوق العقاري وتظهر قيمة الاستثمار العقاري على غير حقيقته الفعلية. ففيما يخص شهر يوليو 2011 فقط؛ فقد حققت تصرفات أراضي رأس الخيمة أكثر من 134.92 مليون درهم، منها 122 مبايعة تجاوزت قيمتها 42.26 مليون درهم، كما أن حركة التداول العقاري لشهر يوليو أوضحت انخفاض جميع مؤشرات أسعار الأراضي بوجه عام.
حيث انخفض مؤشر أسعار الأرض السكنية الخالية بنسبة بلغت 7.9% مقارنة بشهر يونيو 2011، ليصل متوسط سعر المتر المربع إلى 173 درهماً وهو أدنى مستوى وصل إليه هذا المؤشر منذ مايو 2010، وكذلك انخفض مؤشر أسعار الأرض السكنية المبنية بنسبة 28.7% مقارنة بشهر يونيو 2011، ليصل متوسط سعر المتر المربع إلى 361 درهماً وهو أدنى مستوى وصل إليه هذا المؤشر منذ مايو 2010 أيضا، وانخفض مؤشر أسعار الأرض السكنية التجارية بنسبة بلغت 56.6% حيث بلغ متوسط سعر المتر المربع 602 درهما وهو أدنى مستوى وصل إليه المؤشر منذ نوفمبر 2010. في حين لم تسجل أنواع استخدام العقار الأخرى عدد المعاملات الكافية للحكم على نسبة واتجاه تغيرها.
