شهدت تداولات سوق العقار بالفجيرة هدوءا تاما مع دخول شهر رمضان، ولا يزال ذلك الركود في الطلب يسيطر على الوضع العام مع مرور أسبوعين من الشهر الفضيل. هذا إلى جانب حالة من الترقب والحذر الشديدين اجتاحت السوق العقاري من جديد حاليا، في ظل وجود توقعات بأن القطاع العقاري سيتراجع إلى حدود متدنية بنهاية شهر رمضان والتي لا تحمل أي مؤشرات بعودة النشاط إليه. فجميع المؤشرات ما زالت تميل إلى الهبوط والتراجع في حجم عمليات التداول العقاري والتماسك في الأسعار السابقة وإن انخفضت نسبيا في بعض القطاعات.

وأفاد متعاملون في السوق بأن التعاملات العقارية حققت تراجعا ملحوظا، حيث يشهد السوق حاليا ركودا مسجلا درجة نزول وصلت إلى أدنى معدلاته الطبيعية بالمقارنة مع الأشهر السابقة، نظرا إلى إحجام المستثمرين عن العمليات العقارية المتمثلة في أغلبها في (الشراء والإيجارات) والاكتفاء بمراقبة حركة السوق، التي تتسيد فيها حركة ارتفاع المعروض العقاري في ظل انخفاض في معدلات الطلب الحقيقي. مؤكدين أن فترة الركود ستستمر إلى نهاية شهر رمضان المبارك، بالإشارة إلى طبيعة الشهر المبارك وخصوصيته مما أثر بشكل واضح وكبير على إجمالي حجم التعاملات. متوقعين أن يشهد القطاع نموا سريعا وحيويا خلال الربع الأخير من العام الحالي.

واعتبر عدد من العقاريين أن شهر رمضان موسم ضعيف بالنسبة للتعامل والتسويق العقاري، لانصراف عامة الناس، سواء المستثمر أو المشترين، نحو الجانب العبادي والاجتماعي، خصوصا في العشرة أيام الأواخر من الشهر، التي تنحسر فيها الأنشطة العقارية، وبالتالي في كل موسم رمضاني يشهد السوق حالة من الركود. مؤكدين أن حجم التعاملات اليومية، وبالأخص الفردية، وأسعارها في الأيام القليلة الماضية جيدة نسبيا، والتي تتمثل في المنطقة الصناعية وأيضا الإيجارات في القطاع السكني والتجاري، غير أنها في السياق العام تعتبر منخفضة، فقد سجلت معدلات هبوط وصلت إلى نحو 50% مقارنة بمعدلاتها قبل شهر رمضان. متوقعين أن يتحرك السوق مجددا ويتخلص من شبح الركود على أن يصل إلى مستويات تبقى ضمن الحد الطبيعي، وذلك بالتحديد بعد إجازة عيد الفطر خصوصا الفترة التي تتزامن مع افتتاح المدارس.

وكان هناك تضارب في التوقعات بين العقاريين ومكاتب عقارية في الإمارة حول استعادة السوق لجزء من نشاطه خلال الفترة الحالية، ولو بنسبة بسيطة حتى بداية الربع الأخير من العام، إلا أن الأكثرية التي رجحت انتكاسات مستمرة وغير متوقعة تسود السوق العقارية مع تراجعات حادة في حجم التداولات العقارية وربما انخفاض ملحوظ في الأسعار، لاسيما وأن أزمة الديون الأمريكية الجديدة والأزمة الاقتصادية لا زالت مستمرة، وتلقي بظلالها على هذا القطاع، باستدلالهم على أن الأشهر السابقة لم تشهد أي تغيرات غير مسبوقة، ولو حتى بوتيرة محدودة. وإن كان هناك تأرجحاً في حجم الحركة بين شهر وآخر، والذي لم يتعد نشاطه في الأغلب أكثر من 15%. وتأتي هذه التوقعات بعدما أصيب أغلب العقاريين بخيبة أمل في ظل آمال جديدة في الانتعاش حتى نهاية العام بالمقارنة مع نفس الفترة من العامين الماضيين.