يسود القلق عند بعض العقاريين أو المتعاملين في العقار على المستوى المحلي من المتغيرات العالمية في الأسواق الدولية في ظل خفض التقدير الائتماني للاقتصاد الأمريكي وغيره من الاقتصاديات الأوروبية واثر ذلك على النشاط الاقتصادي وخاصة الأسيوية ومدى القدرة على الاستمرار في التعافي من أثار الأزمة المالية العالمية ولاشك ان هؤلاء لديهم كل الحق فيما يذهبون إليه.
فقد لاحظ ولمس الجميع التأثير السريع على أسواق الأسهم وهو مؤشر على ما يمكن ان يحدث لقطاعات أخرى ومنها العقار الذي يحاول التعافي من أزمة عالمية سابقة ولاشك ان التطمينات بشأن القطاع المصرفي ومدى قدرته على العودة إلى التمويل ستكون لها الكلمة الفصل في هذا الإطار.
ولكننا نقول أيضا إن القطاع العقاري ليس مطلوبا منه أن يعيش في حالة طفرة دائمة بل يمكن أن يكون الأداء فيه عاديا على مدار سنوات ففترات الطفرات غالبا ما تكون محدودة آما الأداء العادي فهو السمة الغالبة ولذلك فان من حققوا مكاسب هائلة في سنوات الطفرة دائما ما يقيسون الأداء في الفترات التالية على هذه السنوات.
ونضيف أيضا أن القطاع العقاري المحلي فيه عناصر قوة تمكنه من الصمود أمام أي متغيرات ومنها مكانة الدولة الاقتصادية وقدرتها وإمكانياتها على الإبداع وإيجاد الأفكار الجديدة التي تجذب المستثمرين من الداخل والخارج أيضا ونقول لهم لا للخوف.
عندما نقول ذلك فليس هذا تجميلا أو محاولة لتغير واقع بل نقول بقدر الطموح تكون المعاناة وتعودنا في دولة الإمارات ان يكون طموحنا فوق المستويات العادية ولذلك فالمطلوب هو المزيد من الأفكار الإبداعية والكثير من الثقة في هذا القطاع الحيوي.