أفادت مصادر عقارية مطلعة بأنه منذ شهر يونيو الماضي تجلى الهدوء العقاري، حيث بدأ السوق بمرحلة الصوم التدريجي الاستباقي وذلك نتيجة لبدء موسم السفر ورمضان الذي يشهد في كل عام الركود والهدوء المعتادين. لافتة إلى ترقب معاودة السوق نهضته وانتعاشه من جديد خلال الربع الأخير من العام الجاري. وألمحت المصادر إلى أهمية دراسة وضع العقار الحالي وبحث المعوقات ووضع الحلول اللازمة لدعم وتحفيز السوق للانتعاش من قبل الجهات المعنية استعدادا للمرحلة القادمة التي قد تشهد تغيرا ملحوظا في المنحنى العام للحركة العقارية وإن لم يكن بصورة مؤثرة أو كبيرة. مشيرة ذات المصادر إلى أن مستقبل العقار الصناعي والاستثماري والسياحي سيكون هو المسيطر على التداولات لمدة قد تتراوح بين 3 و 4 سنوات مقبلة. وفي سياق متصل، أوضح عقاريون ومتعاملون في السوق أن مشهد السوق العقاري في رمضان مرتبط بالركود المؤقت وخاصة على صعيد التداولات العقارية، ومعتاد على الخمول والهدوء الطبيعي أيام الشهر الفضيل. حيث يأتي هذا الشهر بعد مرور نحو شهر ونصف على بدء الإجازة الصيفية، فالتداول في العقار صائم حاله كحال الناس، وحركة العرض والطلب تكاد تكون معدومة، وقد يصل معدل الحركة إلى أدنى مستوياته لعدم وجود حوافز مغرية طوال الشهر. مضيفين إلى أن الربع الثالث قد يشكل أدنى النسب في معدلات التداول العامة بالمقارنة مع الربعين الأوليين والربع الأخير، وذلك بسبب وقوعه على عوامل طبيعية ( الإجازة الصيفية سفر المستثمرين، وقدوم رمضان الكريم وعطلة الأعياد ) وأخرى خارجية ( اقتصادية وأمنية سياسية ) أثرت على تحسين أداء السوق العقاري ككل. وذكر تقرير عقاري صادر مؤخرا من أحد المكاتب العقارية بالفجيرة أن السوق شهدت من شهر مايو إلى يوليو الماضيين تفاوتا بالارتفاع والانخفاض، إلا أن الركود هو الوضع السائد الذي يسيطر على حركة النشاط العقاري وذلك بناء على مجريات عوامل محلية وأيضا عربية وعالمية أثرت عليه بصورة ملحوظة. بالإشارة إلى أن التداولات العقارية بصفة عامة منذ مضي السبعة أشهر ما زالت في حالة خمول وصلت نسبة الانخفاض فيها إلى أكثر من 80% وبالأخص بالنسبة لعملية البيع والشراء، فيما أن إيجارات العقارات وقيمها ما زالت في الحدود الطبيعية ونسبتها تتراوح ما بين 25% إلى 35%، عدا الإيجارات في المنطقة الصناعية التي ارتفعت قليلا، ويعود ذلك إلى أن الشركات العمالية بدأت بنقل سكن عمالها إلى الصناعية بعد القرار الذي أعطى المحلات الصناعية مهلة حتى شهر سبتمبر من العام الحالي.
