شهدت حركة السوق العقاري بالفجيرة انخفاضاً الفترة الماضية من حيث حجم وقيم التداول العام، كون السوق تأثر سلبيا بالهدوء الذي يرافق موسم الصيف وذلك نظرا لتغيب العديد من المستثمرين الأساسيين في القطاع العقاري بسبب الإجازات الصيفية، مما أثر على حركة التعاملات العقارية عموما.
ويتوقع عدد من المختصين بالسوق أن تعاود الحركة نشاطها من جديد خلال الربع الأخير من العام الجاري، إذ إن هذه الفترة هي التي ستعقب انتهاء فصل الصيف وانتهاء شهر رمضان المبارك وعيد الفطر السعيد، وبالأخص إذا صاحبه الاستقرار السياسي والنمو في عجلة الاقتصاد العالمية والمحلية كذلك.
وقال متعاملون في سوق العقار بالفجيرة: إن الركود هو الصفة الغلبة على القطاع العقاري بالفجيرة والسوق متوقفة بشكل شبه كامل نتيجة عوامل محلية وخارجية، هذا إلى جانب تراجع الحجم من عمليات الاستثمار والتداول في الفترة السابقة والتي تكاد تتوقف وخاصة في عمليات البيع وأيضا في تراجع نسب الإيجارات التي تراوحت بين 35% و40%، غير أنها لم تؤثر على الحركة في العقار الصناعي ومستوى الأسعار، موضحين أن الأسعار مستقرة ولم يحدث فيها تغير لأن مرحلة تراجع الأسعار التي مر بها قطاع العقار حدث أثناء الأزمة المالية العالمية وليس أخيرا.
وأكد المتعاملون أن قيمة التداول اليومي لا يزال مستمرا، إلا أن هذا الحجم من التداول لا يعتبر جيدا للآن ما يعكس حالة حركة السوق الحالية. مدللين على أن هناك اهتماما في العقار واستفسارا دائما عن الفرص الاستثمارية بالإمارة خاصة الاستثماري والصناعي والسياحي منها.
كما وأكدوا إلى أن وضع سوق العقار في حال غير جيدة، والمكاتب العقارية ما زالت تصف أوضاعها بالسيئة بالرغم من التداولات اليومية. حيث أشاروا إلى أهمية توفير معلومات عن التداول العقاري المرحلة المقبلة لخلق مزيد من الشفافية والمصداقية في قراءة الأحداث الجارية في العقارات ولتبديد مخاوف المستثمرين بتزويدهم بالمعلومات الصحيحة حول الوضع العام والراهن بغية الاستعداد والنظر لمواجهة التحديات الجديدة.
وبين الوسيط العقاري «بومحمد» إلى أن الحذر والترقب يخيم على السوق العقارية بالفجيرة مسجلا انخفاضا في حجم التعاملات العامة، هذا إذا ما تم استثناء الحركة النسبية في عدد من القطاعات. لافتا إلى أن السوق يواجه منذ مطلع العام الحالي حالة من التذبذب، وإنما مالت إلى الهدوء والركود في أغلب الأشهر الماضية لعوامل كثيرة تأتي في مقدمتها عدم استقرار المناخ السياسي. وكل ذلك كان سببا في حالة من الترقب التي لا تزال تسيطر على التداولات العقارية بالإمارة.
غير أنه أبدى تفاؤله حيال انتهاء حالة القلق التي تنتاب السوق مع نهاية العام الحالي، والذي يرتبط في المقام الأول بعودة الاستقرار السياسي ما سيقود إلى الاستقرار الاقتصادي الذي عليه سينشط السوق وتعود الحركة وفرص الاستثمار المختلفة، هذا بالإضافة إلى المشاريع الحكومية والخاصة القائمة والمنجزة، والذي بعضها الآخر لا يزال غير معلن وقيدي التخطيط والإنشاء.