ونحن صغار وفي بدايات تحصيلنا العلمي كان معلمونا في المدارس يقولون لنا عبارة شهيرة «من جد وجد ومن زرع حصد» وهى عبارة كان يؤكد عليهــا أيضــا الآبــاء والأجــداد فــي ســبيل تحفيزنا على سهر الليالي والتفوق في حياتنا الدراسية والعملية فيما بعد.

ولا شــك أن ما ينطبق على الأفراد يمكــن أن ينسحب أيضا على الأمم والشعوب والدول ولا شك أن القطاع العقاري في دبي شهد خلال السنوات الماضيــة جهــدا بارزا ومميزا بفضل رؤيــة واضحة كان هدفها ليس زرع الأرض بالبنايات المتعددة والأبراج الشاهقة بل كان الأمر مختلفا عما حدث ولا يزال يحــدث فــي أماكن أخرى، فوجدنا تسابقا في وضع التصاميم التي تجعل من كل حجر يوضع في مكان ليكمل بناء يضاف إلى منتج نهائي يسمى لوحة فنية فوجدنا برج خليفة ووجدنا أبراج الإمارات ووجدنا الجزر ورأينا مترو الأنفــاق والفنادق المتنوعة ولمسات الفنان على أبراج شارع الشيخ زايد.

ولا شك أن هذا كله لم يكن صدفة أو ضربة حظ جاءت من هنا أو هناك بل تخطيط مدروس شارك فيه كل الجهات التي تهتم بالتخطيط العمراني في الإمارة وفق رؤية واضحة من قيادة ترى المستقبل وتعمل على تحقيقه فكان الحصاد مزيدا من التعزيز لمكانتها فجنت ثمار ما زرعت.

إن ما أطلق عليه العقاريون بالسياحة العقارية هو تجربة جديدة وفريدة فنحن نعلم أن السياح يذهبون إلى المناطق التاريخية والآثارية ولكن أن يأتوا لزيارة ما هو جديد في عالم البناء والإنشاء والتشييد ممثلا في معالم دبي وتصميمات مبانيها وأبراجها وفنادقها التي تجمع بين الحداثة وروعة التنفيذ والبناء فهذا هو الجديد بل جديد دبي وسر تميزها.