واصلت التعاملات العقارية في الفجيرة استقرارها للأسبوع الثالث على التوالي، في إشارة إلى حالة الهدوء التي ترافق السوق العقارية عادة خلال فصل الصيف وموسم الإجازات السنوية.
في حين شهدت التعاملات تراجعاً بنسبة لا تقل عن 15% خلال الأسبوع الماضي الممتد من 17 وحتى 21 يوليو الجاري مقارنة بالأسبوع الذي سبقه. حيث ان تراجع عمليات التداول في الفترة السابقة لم يؤثر على مستوى الأسعار المستقرة والتي لم يحدث فيها تغير لأن مرحلة تراجع الأسعار التي مر بها قطاع العقار حدثت أثناء الأزمة المالية العالمية وليس أخيراً.
وفي هذا الإطار، أكد عدد من المصادر العقارية المطلعة إلى إن السوق لا يزال يعيش الجانب الراكد مع مرور أسبوعين، بمواصلة الحركة من ناحية العمليات الايجارية والقطاع الصناعي ولكن بوتيرة أقل عما سبق، وذلك بسبب ضعف الطلب نتيجة تباطؤ عام شهدته المنطقة مقابل ارتفاع مستمر في مستويات العرض ناجمة عن تسليم عدد من المشاريع الجديدة أدت إلى رفع عدد - الوحدات السكنية بشكل خاص- المعروضة للإيجار في السوق.
بالإضافة إلى ضعف مستويات التداول العقاري بشكل عام، ويأتي ذلك في ظل توقعات أن يشهد القطاع العقاري بشكل عام ما نسميه "الركود الصيفي" قبل أن يستعيد حويته ويعود النشاط إلى مستوياته الطبيعية نوعاً ما بعد شهر رمضان لينطلق القطاع إلى حقبة جديدة من النمو وبالتحديد مع الربع الأخير.
وأشارت مصادر عقارية أخرى إلى أن ما سيتضمنه السوق العقاري في الفترة القادمة من تطورات وتحسينات كبيرة ستكون كفيلة في تعديل الوضع للانطلاق من جديد نحو نمو عقاري جديد مدعوم بمبادرات تنموية قائمة ومشاريع حكومية وخاصة قيد الإنشاء وكذلك التي سيعلن عنها قريباً، ويعزى الأمر مباشرة إلى حالة من الثقة السائدة محلياً والتي تنطوي على التوخي والحذر وانتظار تحسن القطاع العقاري عموماً وفرصة الاستثمار في المستقبل القريب.
كما أضاف عقاريون بالفجيرة: إلى أن الإمارة تعيش نشاطاً عقارياً جيداً مدعوماً بصفقات ومشروعات تنموية، وإن كان النمو بطيئاً وغير ملحوظ، منها: المشروعات الإسكانية التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة فإنها كفيلة بأن تبقي السوق بحالة حركة، وإن كانت تعتبر بسيطة جداً بالمقارنة مع الأشهر السابقة. هذا إلى جانب تذبذب ارتفاع الإيجارات بين مختلف المناطق، حيث سجل هدوء عام في التغيرات في هذا الشهر بالذات.
