يستغرب عقاريون وخاصة من العاملين في مكاتب الوساطة العقارية وخاصة من المواطنين بعض التقارير التي تصدر عن مكاتب وشركات أو مؤسسات عقارية يديرها أجانب ويقومون على أمورها والتي تتناول ما يدور في السوق العقارية سواء من حيث الأسعار التي يعلنون عنها ويتحدثون حولها دون وعي حقيقي بمجريات السوق وهم يصفون هذه التقارير والتصريحات بأنها لا تمت للواقع بصلة وان من يصدرونها يهدفون إلى الترويج لأنفسهم لمشروعات معينة خاصة بهم.
ويحذر هؤلاء عبر اتصالات هاتفية من المبالغات التي تصدر خشية ان يتكرر ما حدث في الماضي القريب باختطاف السوق إلى اتجاه لا يعبر عن الواقع مؤكدين في الوقت ذاته أن السوق قادر على تصحيح أوضاعه دون مبالغات في رفع الأسعار أو خفضها كما ان المستثمرين استفادوا من تجربة الأزمة المالية العالمية وبالتالي لن يؤثر على الكثير منهم إلا واقع السوق وحالات العرض والطلب.
ويلفتون إلى تحسن السيولة لدى الكثير من رجال الأعمال والمستثمرين ولكن ولوجهم إلى واندفاعهم إلى الاستثمار سيكون وفق معطيات العرض والطلب ودراسات واقعية وجدية وليس كما كان الأمر سابقا شراء من اجل المضاربة خاصة وان صور من تأزموا وتضرروا من الأزمة المالية العالمية لا تزال ماثلة في أذهان العديد منهم.
قد نتفق مع هؤلاء في كثير مما يقولون ولكننا في الوقت ذاته نجد ان السوق فيه فرص واعدة ومميزة وان وقت العودة مناسب ونقول ونؤكد وقت العودة وليس وقت الاندفاع وهناك فرق كبير بين الحالتين فالعودة تعني تخير الفرص أما الاندفاع فهو الشراء لمجرد الشراء للمضاربة وإعادة البيع كما كان يحدث ومن يفعل ذلك قد يندم كثيرا.