حافظ السوق العقاري بالفجيرة خلال شهر يونيو الماضي على مستويات تداول معتدلة تأرجحت بين 3% و5%، مع تركز التداولات على قطاعي التعاملات الصناعية والإيجارات اللذين لم ينقطع الطلب عليهما في كل الظروف والأوقات مع مطلع العام الحالي. وتوقعت مصادر عقارية رسمية أن يستمر نشاط التداولات على هذين القطاعين هذا الشهر على الأقل، وذلك قبل أن يبدأ السوق بأخذ منحنى الهدوء من جديد وبخاصة مع انتصاف موسم الصيف قبيل حلول شهر رمضان المبارك من جهة أخرى.
ورأت مصادر عقارية مطلعة أنه على مدى الربعين الماضيين، وعلى الرغم من استمرار حالة البطء الناجمة بشكل أساسي من اختلال ميزان العرض والطلب، شهدت السوق العقارية في الفجيرة حركة نسبية نوعا ما تمثلت في نمو حجم الطلب الأساسي وامتصاص جزء مهم من المعروض. إلا أن استمرار تدفق المعروض العقاري إلى السوق عبر المشاريع المنتهية حديثا لا يزال يشكل الضغط الذي يمنع المؤشرات العقارية من استعادة وتيرة الصعود الذي تمتعت به خلال السنوات الثلاث التي سبقت الأزمة المالية. وبالرغم من حجم المعروض الكبير والتدفق المستمر للوحدات العقارية (بمختلف استعمالاتها سكنية كانت أم تجارية) إلا أن هبوط المؤشرات العقارية (الإيجارات والأسعار) قد بدأ الاستقرار منذ فترة طويلة. وربما تبدأ هذه المؤشرات الصعود في ضوء تسارع مرتقب للطلب في الفترة القادمة ليتجاوز المعروض الحالي بفعل عوامل داخلية قد تساهم في تعزيز هذا القطاع الحيوي.
ومن جهة أخرى، واصلت التعاملات العقارية استقرارها للأسبوع الأول من الربع الثالث، في إشارة إلى حالة الهدوء المبرر التي ترافق السوق العقارية عادة خلال فصل الصيف وموسم الإجازات السنوية كما أكدت التقارير العقارية الصادرة من عدد من مكاتب العقارات بالفجيرة.
وقال متعاملون في السوق إن التعاملات شهدت تراجعا طفيفا بنسبة 10% خلال الأسبوع الماضي مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، وذلك وفقا لتقارير عقارية. كما أوضحوا أن دخول فصل الصيف وما يشهده من إجازات سنوية أثر على إجمالي حجم التعاملات العقارية، وذلك لغياب عدد كبير من رجال الأعمال والمتعاملين في القطاع العقاري، والذين بدأوا السفر لقضاء إجازاتهم السنوية في الخارج. مشيرين إلى أنه على الرغم من ذلك، فإن مستويات التداول تبقى ضمن الحد الطبيعي. وجاءت توقعاتهم بأن يشهد القطاع العقاري نموا سريعا وحيويا خلال الربع الأخير من العام الحالي وأن المشاريع الحالية معظمها قيد التسليم.
