أكد خبراء عقاريون ومديرون لمكاتب عقارية في أبوظبي أن سوق أبوظبي يشهد حاليا حركة إنتعاش مفاجئة وقوية في الإيجارات السكنية حيث تقوم أسر كثيرة باستبدال مساكنها القديمة إلى مساكن جديدة بإيجارات معقولة وبخدمات وتسهيلات كبيرة.
وشدد الخبراء على أن حالة الإنتعاش القوية في الإيجارات السكنية أدت إلى إستقرار الإيجارات السكنية بعكس ما كان متوقعا حيث مازالت مدينة أبوظبي تواجه طلبا كبيرا بينما المعروض وخاصة من المساكن الجديدة مازال محدودا حيث إن عددا كبيرا من الأبراج السكنية الجديدة في المدينة لم تستكمل بعد، كما تلاقي الإيجارات السكنية في ضواحي أبوظبي حركة إنتعاش قوية أيضا وبصفة خاصة مدينة محمد بن زايد السكنية التي تعد الأكثر استقطابا للمستأجرين المقيمين والمواطنين خلال الشهور القليلة الماضية.
وأكدوا أن الكثير من المستأجرين يترددون حاليا على المكاتب العقارية الكبرى والصغرى في أبوظبي للبحث عن وحدات سكنية جديدة حتى يتسنى لهم الإنتقال إليها قبل شهر سبتمبر موعد بدء العام الدراسي.
انتهاء التباطؤ
وأشار الخبراء إلى أن المكاتب العقارية تعيش حاليا مرحلة من أهم مراحل نشاطها على مدار الثلاث سنوات الماضية التي تضاءل فيها عملها بشكل كبير بسبب تباطؤ حركة السوق في أبوظبي معربين عن أملهم أن تستمر هذه الحالة من الإنتعاش القوية للسوق خلال الشهور المقبلة.
وأكد عبد الرحمن الشيباني المدير العام لمكتب الغانم للعقارات في أبوظبي أن مدينة أبوظبي وضواحيها تشهد حاليا أقوى حركة إنتعاش في الإيجارات السكنية مشددا على أن هذه الحركة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من 4 سنوات.
وذكر أن السبب الرئيسي وراء هذه الحركة هو تواجد أعداد كبيرة من الوحدات السكنية والفيلات الجديدة داخل وخارج مدينة أبوظبي تتميز بمواصفات وإمكانيات ممتازة وبأسعار معقولة جدا الأمر الذي دفع أعدادا كبيرة من الأسر المقيمة إلى تغيير مساكنها القديمة حيث إن القيمة الإيجارية أصبحت متقاربة جدا مع الوحدات الجديدة.
الوحدات السكنية الجديدة
وأوضح الشيباني أن الإقبال يتزايد على الوحدات السكنية الجديدة التي يتوفر معها موقف للسيارات داخل مدينة أبوظبي مشيرا إلى أن مكتبه يواجه طلبات كثيرة من مستأجرين يرغبون في تأجير وحدات سكنية جديدة بمواصفات وإمكانيات خاصة مثل موقف السيارات والنادي الصحي وغيرها.
وذكر أن إيجار الوحدة السكنية الجديدة غرفتين وصالة يتراوح حاليا بين 115 ألف درهم و120 ألف درهم بينما يتراوح إيجار الوحدة السكنية ثلاث غرف وصالة مابين 150 ألف درهم و180 ألف درهم حسب الموقع، بينما يتراوح إيجار الوحدة السكنية القديمة غرفتين وصالة في مدينة أبوظبي بين 75 ألف درهم و80 ألف درهم والوحدة السكنية ثلاث غرف وصالة بين 90 ألف درهم و100 ألف درهم.
وقال الشيباني إن مكتبه يؤجر حاليا فيلا سكنية جديدة في مدينة أبوظبي بقيمة إيجارية تتراوح بين 240 ألف درهم و250 ألف درهم للفيلا المكونة من 4 غرف بينما يصل إيجار الفيلا 5 غرف خارج أبوظبي مابين 140 ألف درهم و150 ألف درهم وهي أسعارممتازة كما تراجع إيجار الوحدة السكنية في مدينة محمد بن زايد بصفة خاصة إلى 55 ألف درهم.
مرحلة جديدة
وأكد الخبراء العقاريون أن السوق العقاري مقبل على مرحلة جديدة من الاستقرار والثبات خاصة مع التباطؤ الملحوظ في التسكين الكامل لأبراج جزيرة الريم التي تضم نحو 4500 وحدة سكنية، فضلا عن أن مشروع تطوير شارع السلام مازال مستمرا ولم ينجز بصفة نهائية بعد ومن المتوقع إنجازه بصورة كاملة نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل مما سيزيد من إقبال السكان على أبراج جزيرة الريم.
وينوه خبراء ومسؤولو المكاتب العقارية في أبوظبي إلى أن تراجع الإيجارات عن مستواها الحالي مرتبط بشكل كبير بإنجاز مشاريع أبراج جزيرة الريم والأبراج الجديدة الواقعة على كورنيش أبوظبي ومناطق الخالدية وشارع المطار.
ويلفت الخبراء الإنتباه إلى أن مشاريع الأبراج السكنية الجديدة ستحدث تغييرا في السوق العقاري في أبوظبي، وستكون الفترة المقبلة في أبوظبي وضواحيها هي فترة كثرة المعروض، وسيظهر أثرهذا المعروض الكبير بشكل أكبر في مدينة أبوظبي خلال العام المقبل.
ويرى الخبراء أن حالة حراك الإيجارات الحالية في أبوظبي ستستمر حتى بداية شهر سبتمبر موعد بدء العام الدراسي وستشتد في شهر أكتوبر الذي يمثل ذروة موسم النشاط الإقتصادي في الإمارة الأمر الذي يؤكد أن الإيجارات ستشهد مرحلة إستقرار كبيرة حتى نهاية العام الجاري. كما يتراجع أمل الكثير من المستأجرين في تراجع أكبر للإيجارات داخل العاصمة بينما سيكون التراجع محدودا للغاية في ضواحي أبوظبي وبصفة خاصة مدينة محمد بن زايد التي تتواجد بها حاليا أعداد كبيرة من البنايات السكنية في طور التشطيبات النهائية.
