أوضحت مصادر عقارية على أن تحسين وضع الحركة العقارية بالفجيرة والتصرف في المخزون العقاري الراكد في الفترة المقبلة مرهون بالتغيرات التي ستحدث على الأوضاع الاقتصادية والسياسية بشكل عام ومرهون بوضوح الرؤية في المستقبل من ناحية ما ستؤول إليه الأحداث في انتعاش السوق من عدمه، وأيضا من ناحية زيادة الإقبال وارتفاع معدل الطلب في المشروعات التي يتم تنفيذها حاليا.

 

توقعات متفائلة

ولفتت ذات المصادر إلى توقعات ارتفاع أسهم السياحة في مساهمتها بتحقيق نقلة جديدة على الصعيد الاقتصادي عموما والعقاري بصفة خاصة. ورغم توقعات استمرار ركود سوق العقارات في الفجيرة حتى نهاية العام 2011، ( وإن كانت هناك توقعات بحركة في الربع الأخير) وتداول العقارات بأسعار واقعية بما يتماشى مع القدرة الشرائية الحقيقية للمستثمر والزبون، على اعتبار وجود مؤشرات تؤكد استمرارها مثل: بسبب قلة الفرص وعدم وجود مخططات جديدة في السوق العقاري تكون حافزا للمستثمرين للدخول من جديد في السوق المحلية بأسعار معقولة يستطيعون التعامل معها مثلما كانت سابقا، علاوة على كثرة ووفرة المعروض في السوق من عمارات سكنية وتجارية خالية في الوقت الحالي في مدينة الفجيرة وبعض المناطق بالإمارة يقابله طلب بسيط.

 هذا إلى جانب تباطؤ حركة البيع والشراء لاستمرار تأثيرات الأزمة المالية وتداعياتها على مختلف أسواق العالم، إلى جانب الأحداث السياسية الأخيرة وأيضا التحفظ على منح التسهيلات والتعاملات البنكية الجديدة تماشيا مع ظروف السوق ودخول السوق مرحلة "البيات الصيفي"، وهو ما أدى إلى تواصل الترقب والانتظار.

 

حالة ركود

وأشار عاملون في قطاع العقار إلى أن السوق العقارية تعاني من حالة ركود في الوقت الراهن وتحديدا في شهر يونيو الجاري ومع دخول النصف الأول في نهايته، وذلك بسبب ضبابية الوضع وتذبذب الأداء العقاري المنخفض بين شهر وآخر وعدم استقرار الأسعار.

حيث ان العمل في السوق العقارية داخل الفجيرة يتم بحذر شديد وذلك لعدم استقرار السوق واختلاف اتجاه الاستثمار بين فترة وأخرى، وإن كان التوجه الحالي هو القطاع الصناعي الذي يشهد انتعاشا جيدا وكذلك الإيجارات في ظل الهبوط المستمر لأسعارها والتي وصلت إلى أكثر من 25%. ويتوقعون أن يشهد العام الحالي تراجعا في النشاط العقاري وأن بوادره ظهرت بشكل واضح في نسبة التداولات العقارية خلال الأشهر الخمسة الماضية.

 

تفاوت الآراء

كما وتفاوتت آراء العقاريين في الفجيرة والمنطقة الشرقية بصفة عامة حول ما إذا كان الصيف الحالي سيلقي بظلاله مثل كل عام على القطاع العقاري، ويصاب بحالة ركود موسمية وذلك لعدم تواجد أصحاب القرار وإحجامهم عن اتخاذ أي مبادرة استثمارية في إطار قراءة السوق العقاري وانتظار اللحظة المناسبة للعودة مرة أخرى. أو أن يكون مخالفا عما عهده القطاع والمتعاملون فيه .

ويعيش نشاطا صيفيا في ظل الطفرة العمرانية المدعومة بحركة إيجابية في المشاريع الحكومية والبنى التحتية المنفذة وتشمل إنشاء شبكات للصرف الصحي ومحطات معالجة ومحطات للكهرباء وشبكات حديثة للطرق والمشاريع الاستثمارية والخاصة التي تسير على قدم وساق، إضافة إلى المشاريع المنجزة وتلك المشروعات الجديدة التي أعلن عنها مؤخرا، وسط توقعات بنمو الطلب على الإيجارات والسكن.

هذا بالإضافة إلى ترجيح الآراء في استقرار الأسعار على حالها دون انخفاض آخر، ومنهم من يرى أنها ستتجه إلى الصعود بمقدار يصل إلى 15% أو أكثر من قيمته الحالية.