تسيطر حالة من الركود العام في القطاع العقاري بالفجيرة من ناحية انخفاض حجم التداول وقلة الطلب واستمرار تحرز البنوك، خاصة في الفترة الأخيرة التي تم بها تحديد ضوابط التمويل الشخصي والاستهلاكي وشكاوى ارتفاع سعر الفائدة على التمويل التجاري، وأيضاً تأثره بدرجة الحرارة أو الإجازات. كما ولا تزال انعكاسات وتبعات الأزمة المالية مستمرة على القطاع العقاري رغم المؤشرات الاقتصادية الإيجابية والمشاريع الحكومية القائمة، فضلاً عن أن الأسعار لا تزال هي كذلك تشهد استقرار نسبياً لا تختلف كثيراً عن أسعار الربع الأول من العام الحالي.
تفاؤل ملحوظ
وأبدى عدد من العقاريين تفاؤلهم بعودة الروح بشكل تدريجي للسوق خلال عام 2011 وتحديداً مع الربع الأخير وخصوصاً في الشهرين الأخيرين، عازين ذلك إلى مؤشرات جديدة بدأت تظهر مؤخراً وباتت تدفع القطاع نحو التعافي وإن كانت بطيئة جداً وبالأخص في القطاع الصناعي والإيجارات. مقدرين نسبة نمو حركة التداول العقاري بـ 25 30% بالنسبة لفترة الركود الفترة القادمة لتكون معقولة ومتناسبة مع الوضع الحالي.
حركة التداول
وأشار عقاريين إلى أن حركة تداول العقار خلال الربع الثاني لا زالت بسيطة، مع وجود استقرار نسبي للأسعار مشابهة للأسعار الربع الأول للعام 2011 والربع الأخير للعام 2009، لافتين إلى أن حركة السوق العقاري متركزة في الوقت الراهن على الاستثمار في تأجير الشقق والفلل والمنازل.
كما أن الشراء و(البيع بصفة خاصة) أصبح في إطار ضيق وحذر فيما الاتجاه في الشراء وبالأخص الأراضي خفيف في الوقت الراهن، وعادة ما يكون من أجل الاستثمار في بناء محال صناعية وتجارية وكذلك في بناء شقق التأجير. في حين أن توقعات نزول أسعار الأراضي والعقار في المرحلة المستقبلية لا تزال غير واضحة وإن كانت تشير إلى عدم وجود انخفاضات أكبر مما هو عليه الآن. حيث إن الناس من الملاك وأصحاب العقارات والمستثمرين لا يزالون يترقبون القادم ويعملون بحذر شديد في انتظار ما تتضح عليه الصورة تدريجيا مع مرور الأيام.
هدوء نسبي
فيما أوضح عقاريون آخرون أن السوق العقاري لم يشهد تحركاً فعلياً لحد الآن وحتى مع دخول شهر يونيو الجاري آخر شهور الربع الثاني، فمازال السوق يشهد هدوءاً مخيفاً، بحسب وصفهم ، فتردد البنوك وتشديدها في تمويل العقارات وأصحاب المشاريع أدى لركود أكبر في قطاع العقار، فضلاً عن عوامل أخرى باتت مؤثرة في استقرار الحركة العقارية للمرحلة المقبلة، بالرغم من كل المشاريع القائمة والمنجزة وارتفاع حجم المعروض. مشيرين إلى أن السوق العقاري في حالة تراجع، منوهين إلى أن تعاملات شهر مايو الماضي، قياساً بالشهور الأربعة السابقة هي الأقل.
