لا يزال السوق العقاري بالفجيرة يشهد خلال هذه الفترة حالة من الترقب الحذر، وذلك بسبب الوفرة الموجودة في السوق العقاري. فضلا عن هدوء التعاملات العقارية، وخاصة في البيع والشراء. فيما هناك طلب جيد على إيجارات العقارات الصناعية، وأيضا العقارات السكنية، وخاصة الشقق والفلل، والتي تشهد حالة من عدم الاستقرار وثبات الأسعار على معدل واحد.
حالة ركود
وأكدت مؤشرات تقرير عقاري صادر مؤخرا لأحد المكاتب العقارية بالفجيرة أن سوق العقار في الفجيرة يمر بحالة من الركود في أغلب أوقاته في العام الحالي، مما انعكس على مختلف التعاملات العقارية. مشيرا إلى توجه السوق نحو التراجع، حيث إن الركود الحالي أمر متوقع لدخوله في موسم الركود الطبيعي، غير أن هناك مجالا واسعا لاقتناص فرص واعدة خلال فترة الصيف وما بعده، لأن الأسعار تشهد تراجعات طفيفة.
كما رصدت حالة من التراجعات المستمرة في مستوى الطلب وحركة الأراضي خلال الأربعة أشهر الماضية ساعدت على زيادة حجم المعروض، مما دفع بالأسعار نحو التراجع. متوقعا بأن تشهد السوق العقارية في الفترة المقبلة هدوءًا نسبيا في الأسعار، ثم نزولاً تدريجياً ولكنه بسيط.
الإيجار والبيع
واشار متعاملون في السوق إلى أن هناك إقبالا كبيرا على الإيجارات خلال هذه الفترة، والدليل على ذلك أن معظم المكاتب العقارية تعمل على الإيجارات، أما موضوع البيع والشراء فغير واضح حتى الآن، ويشهد تراجعا ملحوظا لعدم توافر المحفزات اللازمة له. ولكن بشكل عام فإن السوق العقاري يشهد حاليا حالة من الاستقرار بالنسبة للأسعار بالرغم من تذبذبها بين شهر وآخر، وهو ما يعتبر مؤشرا جيدا لحركة التداولات العقارية على المدى الطويل، حيث إن التوقعات تتجه نحو انتعاش السوق من جديد، وتتوقع دخول المزيد من السيولة على القطاع العقاري خلال الفترة القادمة، وتحديدا في الربع الأخير من العام الحالي حتى مطلع العام القادم 2012.
توقعات متفائلة
وحول توقعاتهم بخصوص مستقبل السوق العقاري بالفجيرة، أكدوا أن السوق سيكون واعدا ومجديا للاستثمار فيه بسبب ضخامة المشاريع العقارية التي ستقام في المستقبل، وبالأخص خلال الخمس السنوات المقبلة، والمنتظر أن يتم طرحها، إلى جانب المشاريع التي لا تزال قيد الإنشاء والإنجاز، إلى جانب محافظته على نسبة طلب قوية في مجال مشاريع البنى التحتية، ما يرجع لأداء الاقتصاد المحلي المتميز، إضافة إلى النمو السكاني المطرد. فضلا عن التوقعات الكبيرة بشأن الوضع الاقتصادي في الفترة المقبلة بوجه عام، والاستثمارات الضخمة التي ستنفذ على أرض الدولة. فالنمو العقاري يسير وبخط متواز مع النمو الاقتصادي، بالإشارة إلى أن تلك المشاريع العقارية ستكون قادرة على تلبية الاحتياجات السكنية في السنوات المقبلة مع قدوم مشاريع عقارية أخرى. وهو الأمر الذي يوضح أن الوفرة العقارية ستسهم في استقرار سوق العقارات وعدم تكرار السيناريو السابق عندما شهد طفرة اقتصادية مع نقص في العقارات أدى إلى تفاقم التضخم وزيادة أسعار العقارات والإيجارات بحدود غير معقولة.