قال تقرير عقاري متخصص صدر مؤخرا إن واقع العقار المحلي في الفجيرة لا يزال في حالة الركود خلال الربع الثاني من العام الحالي مع قلة نشاط الحركة التجارية والعقارية واستقرار أسعار إيجارات الشقق والفلل والمكاتب عند مستويات الربعين الأخيرين من العام الماضي، ويأتي ذلك في ظل ندرة الفرص المتاحة للاستثمار والتمويل الموجه من البنوك المحلية للقطاع العقاري والإنشائي والأفراد، وكذلك الاضطرابات السياسية والاقتصادية على مستوى العالم. وعلى الرغم من تحرك عجلة مشروعات التنمية الكثيرة وتوقع تراجع الأسعار بسبب طرح المزيد من الوحدات العقارية في السوق خلال الفترة المقبلة ما يشير إلى تحسن النمو، إلا أن ضعف الطلب الفعلي لتلك العروض ساهم في التعقيد من حركة السوق. وذكر أن قيمة التداول خلال الربع الثاني شهدت انخفاضا نسبته 5% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي وسجلت مؤشرات الأسعار الخاصة بالعقارات السكنية التجارية وأيضا في عمليات البيع والشراء استقرارا ملحوظا بنسبة لا تقل عن 20%.

ووصف متعاملون في القطاع العقاري الحركة العقارية في الفجيرة بالاستقرار والهدوء وخاصة في عمليات البيع والشراء والتعاملات العقارية الأخرى. مشيرين إلى أن الإيجارات تشهد حركة مقبولة نسبيا على عكس البيع والشراء، على اعتبار انتعاشه كثيرا خلال الفترة القادمة مع إنشاء وإنجاز أيضا المشاريع العقارية والتجارية الخاصة وبالأخص إلى ما بعد موسم الصيف والإجازات الموسمية. وأكدت المكاتب العقارية بالإمارة إلى أن السوق العقاري خلال الفترة الحالية يشهد استقرارا في التعاملات العقارية، حيث هناك حالة من الترقب للمشاريع الحكومية المنفذة ( مشروعات في البنية التحتية والمرافق المهمة مثل المطار وميناء الفجيرة ومشروع الصرف الصحي ) ومشاريع أخرى عقارية وتجارية منجزة و قيد الإنشاء في السوق. مشيرة إلى وجود وفرة في المعروض خاصة من الشقق ويقابله طلب متواضع، بحيث أن هذه الوفرة أدت إلى استقرار السوق العقاري وثبات الإيجارات على معدل واحد. مؤكدة وجود طلب متزايد على العقارات الإدارية والتجارية، هذا إلى جانب نقص في المحلات التجارية. وأشار الوسيط العقاري «بومحمد» إلى سيادة حالة الترقب والاستقرار، حيث انه من الطبيعي حينما تكون هناك وفرة في المعروض يكون الطلب عليه متواضعا وهذا ما خلق حالة من الاستقرار في السوق العقاري بشكل كبير خلال هذه الأيام ولكن هناك نوعا معينا يشهد حالة من الحراك المناسب في التعاملات وهو عمليات الإيجار، حيث ان هذا النوع من التعاملات ما زال يشهد حتى الآن حراكا نسبيا وملحوظا في التعاملات المختلفة بين الزبائن وأصحاب الشركات أو المكاتب العقارية وهذا على عكس من عمليات البيع والشراء والتي لا تشهد نفس الحراك الخاص بالإيجارات وذلك نظرا لارتفاع سعرها مما يجعل العميل يفضل التوجه إلى الإيجار. وأضاف إلى التوقعات التي تتجه نحو انتعاش السوق من جديد وتوقع دخول المزيد من السيولة على القطاع العقاري خلال الفترة القادمة وتحديدا بعد الربع الأخير من العام الحالي. حيث ان المستويات السعرية الجديدة تعمل على زيادة وتيرة النشاط العقاري ممثلة في زيادة مستويات الطلب خاصة على قطاع المساكن الذي يتسم بنشاط دائم وينعكس ذلك بشكل ايجابي على كافة القطاعات العقارية والاقتصادية بالإمارة، ما يؤكد بأن السوق العقاري بالفجيرة ما زال يحتفظ بجاذبيته كونه يعتبر قطاعاً واعداً.