لا ترضي بوادر الانفراج التي تشهدها إمارة رأس الخيمة للأزمة العقارية والتي امتدت خلال السنوات الماضية العاملين والمهتمين في الشأن العقاري، بعد الانتكاسة المالية العالمية التي أثرت على السوق، مؤكدين حاجتهم لمبادرات خاصة بتسهيلات بنكية لتشجيع التداول العقاري ما من شأنه اي يسرع من الانفراج الذي أسسته مبادرات حكومة الدولة لدعم الكهرباء في مجموعة من الإمارات، مبينين ان التحسن الطفيف لأسعار العقارات والحركة التجارية قد اثقل عنصر الطلب مقابل العرض في الإمارة، وهذا نتيجة بدء حل مشكلة الكهرباء في الإمارة والتي حرمت أكثر من 250 مبنى من الكهرباء، ما شكل عقدة أمام نزول أسعار الإيجارات وحال دون توسع التجار في تداول الأراضي والبناء نتيجة مشكلة الكهرباء.
وأشار مختصون في المجال العقاري في الإمارة إلى أن الحركة تعتبر مطلبا أساسيا لعودة الانتعاش للسوق العقاري وتأتي الحركة هذه من قبل العقاريين بالدرجة الأولى في الإمارة قبل البنوك الذين يتوجب عليهم البدء بإعادة العمل والتعامل مع الواقع العقاري، لتشجيع الجمهور من المختصين والراغبين بالإقبال والطلب، ومع الحركة التي سوف يسببها هذا الأمر ستتشجع البنوك على تقديم عروضها الكمية والنوعية ما سيوسع نطاق التعاملات الشرائية، رغم قلة العائد المادي إذا قورن بالعائد منذ سنوات قليلة ماضية.
مؤكدين ان السوق العقاري في إمارة رأس الخيمة قد عاني حالة استقرار سلبي لسنوات، نتيجة قلة الحركة الشرائية رغم تواجد العرض نتيجة الانخفاض الكبير الذي شهدته الساحة العقارية منذ بداية الأزمة الاقتصادية وتبعها حركة انخفاض تدريجية وصلت في الإمارة لما بين 50 إلى 70%، مضيفين أن العوائق التي تضعها البنوك للحصول على قرض من ناحية الفائدة الكبيرة والتسهيلات قليلة، ما يحول دون إقبال التجار على الاستعانة بها ومع قلة رأس المال المتوفر لديهم، إضافة إلى الخوف من المخاطرة برأس المال الموجود في الأصل، فإن حركتهم الشرائية لن تشهد أي تقدم.
وكانت التصرفات العقارية المسجلة بدائرة الاراضي برأس الخيمة قد حققت أكثر من 790.62 مليون درهم خلال الربع الأول من عام 2011 ؛ فبحسب التقرير الشهري الذي تصدره دائرة الأراضي تم تسجيل عدد كبير من التصرفات العقارية المتنوعة مثل عمليات البيع والرهون العقارية للقسائم والوثائق ، والتنازل ، منها 423 مبايعة تجاوزت قيمتها 260.80 مليون درهم ، ورهون بلغ مجموعها 152.40 مليون درهم ، و 125 معاملة تنازل بلغ مجموع قيم عقودها السوقية أكثر من 377.42 مليون درهم .
وعن التقرير الصادر من إدارة التنظيم والتداول العقاري التابع لدائرة الأراضي في إمارة رأس الخيمة فبين أن الأسعار التي اعتمدت خلال هذه الفترة بالقدم المربع للأراضي السكنية الخالية لشهر يناير للعام 2011م، الظيت الجنوبي 40-50 درهما، الظيت الشمالي من 50- 70، الغب من 20-25، ، جلفار 30-40 درهما، العريبي 20-35 درهما، النخيل من 60-70، الرفاعة 30-50 درهما، القصيدات 25-40 درهما، الرمس 25-35 درهما ، المركز التجاري250-450، الجزيرة الحمراء50-80 درهما، الرفاعة من 35-45 .