توقعت مصادر عقارية دخول سوق العقار بالفجيرة خلال الربع الثاني مرحلة ركود مؤقت، وتراجع الأسعار بنسبة 20 إلى 30 في المائة بعد أن شهد خلال الربع الأول حالة من التذبذب والانتعاش النسبي في قطاعات معينة دون أخرى.
مؤكدة بأن الجمود سيبقى مسيطرا على القطاع العقاري حتى نهاية هذه السنة متوقفا على عوامل مؤثرة، كقرب الدورة الموسمية وعوامل أخرى، وعلى الأقل في حال عدم تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة؛ لأنه من الصعب التكهن على ماذا سيجري، ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة الترقب العامة على ما يستجد محليا وخارجيا في الفترة القادمة.
هدوء
وفي السياق ذاته، أكد عدد من أصحاب مكاتب عقارية بأن حال السوق العقاري بالفجيرة في هدوء حذر وترقب، والعروض وفيرة وقوية، والسيولة حذرة في هذا الشأن، إلى جانب تأثر حركة البيع والشراء وضعف الطلب خاصة في الفترة الأخيرة، حيث إنه في المقابل من ذلك هناك حركة طلب على الإيجارات سواء شقق أو فلل أو منازل سكنية، وتركزت بالأغلب على الشقق بنسبة 50٪. لافتين إلى أن كل من يملك أرضا أو عقارا ويريد البيع يتخوف، ومن يريد الشراء ينتظر، وهذا الأمر سبب هدوءاً ملحوظاً.
كما توقعت مصادر عقارية مطلعة أخرى إلى تراجع الأسعار في سوق العقار خلال هذا العام، مدعومة بطرح مشاريع عقارية كبيرة وتوجه الدولة إلى دعم مشاريع الإسكان والمشاريع الخدمية والتجارية الجديدة. لافته إلى أن الأسعار بدأت فعلا في التراجع مع مطلع العام بنسبة قد تصل إلى 5 بالمائة.
في حين أن كل المعطيات تعطي انطباعاً، وتشير إلى انخفاض أسعار العقارات بنسبة من 20 إلى 30 بالمائة في نهاية العام الحالي. ما يعد هذا الانخفاض مؤشراً مهماً في اتجاه سوق العقارات خلال السنوات المقبلة، وتحديداً على المدى المتوسط والبعيد.
لافته في الإطار ذاته إلى انخفاض الأسعار المطلوبة في السوق العقاري بنسبة 20٪ بالمقارنة مع الأسعار الحقيقية التي لم تنخفض، حيث بات اليوم البائعون والملاك مضطرين لتخفيض أسعارهم بنسبة معينة تماشيا مع الأسعار الحقيقية؛ كي يتمكنوا من استئجار وبيع عقارهم؛ لأن الأمر الذي أصبح أكثر وضوحا إلى أن الطلب الموجود اليوم في السوق أصبح أكثر انتقائية وأكثر تدقيقاً في الأسعار المطلوبة، ما يعني إلى أن السعر الحقيقي هو الذي يحدد نسبة الطلب في مختلف جوانب السوق العقاري.
اتجاه
وأشارت ذات المصادر إلى أن الوضع العقاري يتجه نحو فقاعة، ولا توجد مؤشرات واضحة توضح اتجاه السوق، ما أدى إلى حصول مضاربات غير مباشرة في السوق نتيجة غياب مؤشر الأسعار، إلا أن الوضع لا يذهب إلى الانهيار؛ بسبب الإجراءات الصارمة التي تتخذها المصارف في الإقراض وقلة السيولة اللازمة في السوق.
ويعود كل ذلك إلى أسباب عدة أبرزها سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية، وكذلك زيادة المعروض وقلة الطلب، إلى جانب عوامل أخرى.
