مازالت الحركة العقارية تسير بخطى إيجابية نحو التحسن في إمارة رأس الخيمة، بعد الدعم الكبير الذي تلقته من حكومة دولة الإمارات الحريصة على دعم وتعزيز الحياة الاقتصادية في دولة الإمارات بشكل عام، خاصة مع الضعف الشديد الذي نال كافة الإمارات من الناحية المالية نتيجة تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية التي أثرت بصورة واضحة على كبرى الدول الاقتصادية العالمية، خصوصا تلك التي يحتل الجانب العقاري جزءاً مهماً في اقتصادهـا.
وبين مختصون في الشأن العقاري من تجار ومهتمين، أن حركة العقارات هذا العام تعتبر أفضل بنسبة تصل إلى 20٪ عن الأعوام القليلة الماضية، التي وصلت نسبة التداول العقاري فيها إلى درجة كبيرة من الانخفاض السلبي نتيجة ارتفاع نسبة العرض عن الطلب، الأمر الذي اثر في انخفاض أسعار الأراضي، بل وسقوط أسعار الإيجارات لنسبة وصلت في بعض الحالات لأكثر من 70٪.
تحسن
وقال فيصل المطر صاحب مؤسسة الدانة للعقارات في رأس الخيمة: إن الصورة قد تغيرت وتحسنت الأوضاع الاقتصادية بصورة كبيرة، خاصة مع المشاريع الكبرى التي شهدتها إمارة رأس الخيمة، والتي جلبت معها نسبة معقولة من العاملين والموظفين الراغبين في التأجير، ما حرك السوق العقاري وناسب بصورة واضحة العرض مع الطلب في إمارة رأس الخيمة، إلا ان هذا الأمر زاد كمية التداولات، لكن النوعية مازالت منحصرة في حركة الإيجارات مع ثبات الأسعار سواء للأراضي السكنية أو التجارية أو غيرها، ما عزز من دور التجار المحليين، واخرج بصورة واضحة التجار الخارجيين من العرب والأجانب الراغبين في الحصول على نسب مرتفعة من الربح.
وقال سلطان علي أبوليلة مدير عام دائرة الأراضي: إن التصرفات العقارية المسجلة بدائرة الأراضي برأس الخيمة قد حققت أكثر من 790,62 مليون درهم خلال الربع الأول من عام 2011؛ فبحسب التقرير الشهري الذي تصدره دائرة الأراضي تم تسجيل عدد كبير من التصرفات العقارية المتنوعة، مثل عمليات البيع والرهون العقارية للقسائم والوثائق، والتنازل، منها 423 مبايعة تجاوزت قيمتها 260,80 مليون درهم، ورهون بلغ مجموعها 152,40 مليون درهم ، و125 معاملة تنازل بلغ مجموع قيم عقودها السوقية أكثر من 377,42 مليون درهم.
تصدر
وبين أن منطقة القصيدات قد تصدرت المناطق من حيث قيمة المبايعات خلال الربع الأول من عام 2011، اذ سجلت 21 مبايعة بقيمة 42,13 مليون درهم، وبنسبة بلغت 16,2٪ من إجمالي قيمة المبايعات بالإمارة، تلتها منطقة الجزيرة الحمراء والتي سجلت 53 مبايعة بقيمة 41,42 مليون درهم وبنسبة 15,9٪ من إجمالي قيمة المبايعات، تلتها منطقة الرفاعة والتي سجلت 23 مبايعة بقيمة 36,22 مليون درهم وبنسبة 13,9٪ من إجمالي قيمة المبايعات.
وبالتالي يتضح أن مناطق التملك الحر برأس الخيمة (الجزيرة الحمراء والرفاعة) قد استحوذت على نسبة 29,8٪ من إجمالي حجم الاستثمارات العقارية بالإمارة خلال الربع الأول من عام 2011، وهو أمر مبشر بتحقيق نقلة نوعية في الاستثمار العقاري برأس الخيمة، بالرغم من ثبات حجم المبايعات العقارية تقريبا خلال الربع الأول من عام 2011 مقارنة بالربع الأول من عام 2010، حيث يصب الاستثمار العقاري قيمة مضافة حقيقية مباشرة للدخل القومي، لاسيما بعد أن تم منع عمليات المضاربة في أراضي المنح، والتي كانت تشوه السوق العقاري وتظهر قيمة الاستثمار العقاري على غير حقيقته الفعلية.
