تؤكد مؤشرات سوق العقار بالفجيرة إلى الانخفاض في حجم التعاملات العقارية منذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية الأسبوع الفائت، إلى جانب وجود تباطؤ في حركة التداول تراوحت ما بين 20 إلى 25٪، وهو ما سيدفع بالأسعار بشكل عام للانخفاض سواء كان ذلك في القيمة الإيجارية أو قيمة المبيعات. بحيث وصل انخفاض الأسعار إلى نحو 5٪ عما كانت عليه في السابق، كما وصفته تقديرات متعاملين في السوق.
وبهذا الصدد، قالت مصادر عقارية مطلعة بأن سوق عقار الفجيرة دخل منحنى منخفض خلال الفترة الماضية بشكل واضح يصاحبه تذبذب في مؤشر الحركة بين فترة وأخرى. وجاءت تأكيداتها وفقا لتسجيل مكاتب عقارية مبايعات منخفضة قدرت بنحو يفوق 20٪ عن مستويات شهري فبراير ومارس الماضي، ورصد تراجعات مستمرة في مستوى الطلب. بالإضافة إلى تنامي حجم المعروض من العقارات، يرافقه تباطؤ في حجم الطلب وتراجع الأسعار والتداولات العقارية في مختلف القطاعات.
لافته في الوقت ذاته إلى ان تراجع الأسعار الحالي بدأ في المخططات التي لم تصلها كافة الخدمات، بعد تواصل ارتفاع أسعارها خلال السنتين الماضيتين دون مؤثرات حافزة لها. مرجحة أن يكون التراجع تدريجيا لحين وصول مستويات الطلب لمعادلة حجم المعروض. وعن اختلافات تقديرات العقاريين بين ارتفاع وانخفاض الحركة العقارية في الفترة القادمة، ذكر متعاملون في السوق أن سوق العقار يشهد خلال الفترة الحالية انكماشا ملحوظا بعكس السنوات الماضية.
وهو الأمر الذي أدى إلى زيادة المعروض وقلة الطلب، في حين ان الأسعار لا تزال مرتفعة نوعا ما بالرغم من بطء الحركة. مشيرين إلى أن ذلك لا يعني أن سوق العقار تراجع بشكل كبير، نتيجة وجود الكثير من المشاريع الاستثمارية في الفجيرة، إضافة إلى أن عجلة النمو مستمرة، فهناك العديد من المشاريع القائمة.
بالإضافة إلى المخططات الجديدة، والتي تشهد تطويرا مستمرا من خلال توفير كافة الخدمات اللازمة لقيام المشاريع في هذه المخططات، كالطرق وإنارتها وفتح مشاريع خدمية، كالمراكز الصحية والمدارس والمشاريع الخاصة التي تعنى بالتسوق والخدمات الأساسية الأخرى. بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه البلدية في تنمية المخططات الجديدة، متوقعا صعود سوق العقار في الربع الأخير بشكل صحي.
فيما أوضحوا بأن أوضاع الإيجارات في الوقت الراهن مرتفعة وتختلف حسب المنطقة أو المدينة واستراتيجية الموقع. بحيث لم تنقص قيمة العقار المعروض بشكل يتناسب مع السوق الحالي، وذلك لأن معظم العقار المعروض تم بناؤه أو شراؤه بسعر مرتفع في أيام الارتفاع في الأسعار.
فضلا عن استمرار البنوك في موقفها في توفير التسهيلات البنكية لأصحاب العقارات والأفراد بصفة عامة، ما قلص بشكل كبير عملية التداول فيه بمختلف قطاعاته، لعدم وجود السيولة لذلك. غير أنها ستشهد نزولا بحوالي 20 إلى 30٪ في الأشهر القادمة لكثرة العروض. فيما أشاروا حول الوضع العقاري خلال الأسبوع الماضي إلى وجود مناطق معينة، كالمنطقة الصناعية التي بدأت تنشط وتزايد الطلب عليها. كما أنه وبحسب ما نشاهده ونراه حاليا فالتوقعات أن يكون هناك ارتفاع في المناطق ذات الاهتمام من ناحية توصيل الخدمات لها، ولكنه ارتفاع في حدود المعقول.