مازال الوضع في أداء سوق عقار الفجيرة غير مستقر ومتذبذب على واقع الأحداث السياسية التي تشهدها المنطقة حاليا والتي ألقت بظلالها على حركة المؤشرات التي شهدت ارتدادات متتالية أعادت السوق إلى حالة الترقب والانتظار.
وأشارت مصادر عقارية مطلعة بأن السوق العقاري في المرحلة الحالية يعيش حالة من الترقب الشديد الممزوج بالقلق لاسيما في ظل العوامل المحلية و الاضطرابات السياسية التي تشهدها المنطقة. فضلاً عن العوامل الخاصة في غياب المحفزات الإيجابية التي تؤثر في السوق العقاري في الوقت الراهن والمتمثلة في انتظار توصيل خدمات الماء والكهرباء للعديد من العقارات المنجزة. وأضافت ذات المصادر بأن عمليات البيع والشراء توقفت خلال الفترة الماضية بنسبة تصل من 52 إلى 03 بالمئة، بالإضافة إلى إن متوسط الإيجارات تراجع بنسبة من 15 إلى 20٪ جاء بعد فترة استقرار طويلة نسبياً.
توقعات متفائلة
وتوقع متعاملون في السوق أن ينهض السوق العقاري من جديد خلال الربع الثالث من العام الحالي، بعد فترة من الركود تجاوزت العامين، وأن يسجل نموا لا يتجاوز 7٪ وذلك من خلال التداولات العقارية المتوقعة في2011. وأوضح عقاريين في عقار الفجيرة إلى أن السوق المحلي يشهد استمرار حالة عدم الاستقرار في ظل تحسن مقبول نوعا ما من حيث القيمة والكمية إلا أن السوق قد يواصل اتجاهه التراجعي ولكن بشكل محدود خلال الفترة المقبلة.
لافتين إلى تراجع المؤشر العقاري خلال الربع الأول بنسبة كبيرة من إجمالي أعداد العقارات المتداولة، وإن كانت الحركة متذبذبة من شهر لآخر. مشيرين بالرغم من كل ذلك إلى أن السوق العقاري يتلمس آثار المشاريع التنموية التي تنفذها الحكومة ضمن خطة التنمية، وهو الأمر الذي من شأنه أن ينعكس ايجابياً على الوضع الاقتصادي بشكل عام للمراحل القادمة.
حركة البيع
ومن جانبه قال عبدالمعطي هارون مدير عام شركة المتحدة للعقارات بأن حركة عقار الفجيرة متوقفة بمختلف القطاعات بنسبة تراوحت ما بين 20٪ إلى 25٪ خلال الربع الأول، ويأتي ذلك لعدة أسباب منها الأوضاع الإقليمية التي أثرت على معدل نمو الحركة العقارية والأداء بشكل عام. مشيرا إلى أن أداء الإيجارات وتحديدا في القطاع السكني ( فلل وشقق ومنازل ) ضعيفا جدا رغم المعروض المتزايد منه في السوق.
هذا إلى جانب اكتفاء المشاريع الجديدة من ناحية العقارات، وذلك على سبيل المثال إنشاء كرفانات خاصة للعمال دون الحاجة إلى ما هو موجود في السوق. لافتا إلى أن القطاع التجاري و الصناعي ( صناعية الحيل ) على وجه التحديد يشهد حركة ملحوظة من كافة النواحي وهذا مرده إلى التوسعات الاقتصادية بالمنطقة الصناعية والقرارات المحفزة في تنميتها، وعلى أن تصل أعلى نسبة من ارتفاع الطلب والعرض فيها نهاية العام الحالي مع استكمال خدمات توصيل الكهرباء والماء.
وأضاف بأنه لا يتوقع عودة الحياة الطبيعية للعقار مثلما كان يشار إليه في توقعات نهاية عام 2010 جراء دخول السوق في دورة الركود الموسمية ( الإجازة المدرسية وشهر رمضان الكريم وعيد الفطر المبارك ) طوال الربع الثاني ومع شهرين من الربع الثالث، لافتا إلى أن عودة الوضع إلى طبيعته يحتاج لوقت لكي تعود الثقة به، وهو الأمر الذي لابد على الجميع اقتناص الفرصة المناسبة دون التهور والمغامرة.
