يعيش المستأجرون في هذه الفترة ما يمكن ان نطلق عليه «أحلى أيامهم» ولم لا؟ .. فهم هذه الأيام مدللون، والملاك وأصحاب العقارات أو من يقومون على إدارتها يتسابقون على استرضائهم ومراعاة خواطرهم بعد ان كانوا وفي زمن قريب يتعاملون معهم بجفاء ويرفعون عليهم الإيجارات ومن لا ينصاع كان طريقه معروفاً إلى لجان المنازعات أو حتى قطع الكهرباء حتى اضطرت الجهات المسؤولة إلى تجريم هذا الفعل «قطع الكهرباء» في بعض امارات الدولة.
ولكن دائما دوام الحال من المحال .. فتحول الجبروت إلى لطف ولين فالمالك أولا وأخيرا يتعامل بلغة السوق والتجارة وهو في جميع الأحوال لا يريد أن يخسر وفي وقت تفوق الطلب يحدث نفسه..هل من مزيد من المكاسب؟ وفي حال تفوق العرض نراه يتبع أسلوب اقل الخسائر.
ولاشك ان الفترة الحالية هي فترة العروض الكثيرة فعلى كل بناية تقريبا نجد عبارة للإيجار وبخطوط بارزة يمكن تسميتها «بالبنط العريض»، ولذلك نرى ونسمع عن تسهيلات من الملاك فمنهم من يمنح شهراً مجانيا وآخرون يقدمون شهرين، أما الأحدث فهو ثلاثة شهور مجانية مع تسهيلات في الدفع وأقساط مريحة، بل ان البعض لم يعد يشترط الحصول على شيكات بالأقساط مكتفيا بكلمة الشرف.
ونقول هذه هي السوق ولاشك ان الملاك دائما على حق فلم نسمع لهم صراخا كما كان يحدث من المستأجرين في الفترة السابقة، بل هم يتعاملون مع السوق كما قلنا كتجار شطار يرفعون دون هوادة عندما يأتي موسم الزيادات، ويخفضون من القيمة الايجارية تحت تهديد سلاح الواقع. ولاشك ان المستأجر في الوقت الراهن مدلل، فهو يتنقل بين البنايات بحثا عن الأفضل غير خاضع لتهديد مالك بل ويحصل على شهور مجانية أيضا، والى آليات السوق الكل يحتكمون.