تستمر الإيجارات السكنية والتجارية في ضواحي أبوظبي ومناطقها الخارجية في التراجع الطفيف منذ بداية العام الجاري بعد إنخفاض كبير زادت نسبته عن ‬45٪ خلال العام الماضي. ويأتي استمرار تراجع الإيجارات السكنية في تلك المناطق بسبب تزايد المعروض خاصة من الفيلات والبنايات السكنية في مناطق معسكر آل نهيان داخل المدينة ومحمد بن زايد وخليفة أ ، وعرض الملاك والمكاتب العقارية تخفيضات على الإيجارات منها أن يدفع المستأجر إيجار ‬11 شهرا أو عشرة أشهر بدلا من ‬12 شهرا ، وتراجعت قيمة إيجار الوحدة السكنية غرفة وصالة في بعض المناطق الخارجية إلى ‬25 ألف درهم والوحدة غرفتان وصالة إلى مابين ‬35 ألف درهم و‬40 ألف درهم. ويتضح التراجع المستمر خاصة في منطقة مصفح ومدينتي محمد بن زايد وخليفة أ حيث وصل مستوى التراجع منذ بداية العام إلى الأسبوع الماضي بنحو ‬10٪ بعد أن تراجعت العام الماضي بنسبة وصلت إلى ‬40٪.

الأبراج السكنية

وتدفع الأبراج السكنية التي يتم إنجازها حاليا في مدينة محمد بن زايد بصفة خاصة إلى مزيد من التراجع في الإيجارات خاصة مع توفر أعداد أكبر من الوحدات السكنية في مشاريع سكنية أخرى خارج أبوظبي مثل مشاريع شاطيء الراحة والريف وخليفة أ وخليفة ب والشهامة وجزيرة ياس حيث يواصل عشرات الآلاف من العمال إنجاز مشاريع سكنية عملاقة لشركات الدار وصروح والقدرة ومنازل وهيدرا وبني ياس إضافة لمشاريع لملاك مواطنين ، ويتضاعف عدد فيلات والوحدات السكنية لهذه المشاريع عن مثيلاتها داخل المدينة ، ومن المتوقع أن تجذب آلاف الوافدين الذين يعملون في أبوظبي ونزحوا إلى دبي للسكن فيها بعد أن تراجعت الإيجارات في مناطق عديدة في دبي مثل ديسكفري والجاردنز بنسب كما يؤكد عبد الرحمن الشيباني المدير العام لمكتب الغانم للعقارات في أبوظبي إلي أكثر من ‬40٪، مما يؤكد أن مشاريع ضواحي مدينة أبوظبي قد تجذب مرة أخرى هؤلاء السكان الذين يعانون من إختناقات مرورية على طريق دبي أبوظبي ومازالت هذه المشكلة لم تنته لهم حتى اليوم، وبلاشك فإن هذا العدد سيتناقص تدريجيا حيث بدأ يفضل السكن في ضواحي أبوظبي بعد ان تراجعت قيمة إيجارها.

وفرة المعروض

وأكد الشيباني على أن الشهور المقبلة قد تؤدي إلى تراجع أكبر في الإيجارات سواء داخل وخارج أبوظبي مؤكدا على أن السوق وخاصة في ضواحي أبوظبي يشهد حاليا وفرة كبيرة في المعروض كما أن مدينة أبوظبي مقبلة على تراجع أيضا بسبب قرب تسكين جزيرة الريم التي تضم أكثر من ‬4 آلاف وحدة سكنية إضافة إلى إنجاز الأبراج العملاقة سواء على الكورنيش أو ميناء زايد أو الخلادية أو شوارع المطار والمرور، ومن المؤكد أن كثير من السكان داخل وخارج مدينة أبوظبي يترقبون «حلحلة» الإيجارات خلال الفترة القليلة المقبلة ليتسنى لهم تجديد مساكنهم بعد أن استأجروها بقيم إيجارية مغال فيها وصلت إلى ‬170 ألف درهم لوحدة سكنية تتكون من غرفتين وصالة كانت تؤجر سابقا بمبلغ لايزيد عن ‬45 ألف درهم، و‬250 ألف درهم لوحدة سكنية تتكون من ثلاث غرف وصالة كانت تؤجر بنحو ‬75 ألف درهم سابقا ، كما جذبت ضواحي أبوظبي وخاصة مناطق مصفح والرحبة والشهامة أعدادا كبيرة من المقيمين الجدد في أبوظبي بإيجارات وصلت إلى أكثر من ‬110 آلاف درهم لوحدات سكنية (غرفتين وصالة) لم تزد قيمة إيجارها في دائرة المباني التجارية التي كانت تتولى سابقا عمليات التأجير في إمارة أبوظبي عن ‬19 ألف درهم.

حالة توازن

وأضاف الشيباني أن السوق عاد لحالة التوازن والإستقرار خارج أبوظبي وأصبح من السهل أمام المستأجر أن يختار مايريده من سكن وذلك بسبب كثرة المعروض ، والأمر لايقتصر فقط على الوحدات السكنية بل المكاتب الإدارية أيضا خاصة وأنها تتراجع علما بأن تراعها في الشهور القليلة الماضية كان طفيفا وذلك بعد إنخفاض كبير وصل إلى نحو ‬35٪ العام الماضي ، وتنشط المكاتب العقارية في أبوظبى حاليا فى الإعلان تعلن عن توفر وحدات سكنية لديها بقيمة إيجارية أقل بنسب تتراوح بين ‬10٪ و‬15٪ مقارنة بنهاية العام الماضي ‬2011 ، إضافة إلى استمرار تراجع إيجارات الوحدات السكنية خارج أبوظبي بنسب وصلت إلى ‬15٪ وبكل تأكيد فإن الإيجارات تراجعت خلال العام الماضي والشهور الأولى من العام الحالى بنسبة إجمالية لاتقل عن ‬40٪. وأكد على أن مدينة أبوظبي مازالت تشهد حالة نشطة من حراك الإيجارات في أبوظبي حيث مازالت تستمر وبقوة وأصبح من السهل الآن مشاهدة لافتة للإيجار على العديد من الأبراج السكنية كما أن الملاك يقبلوا حاليا التأجير بقيمة إيجارية أقل وإن كانت مازالت أعلى من إيجارات ‬2005 قبيل بداية الطفرة الكبيرة في الإيجارات السكنية ، كما أن الفيلات الجديدة التي يتم إنجازها في مناطق البطين ومعسكر آل نهيان والمرور وخليفة أ ومحمد بن زايد بصورة مستمرة تؤدى إلى إستمرار التراجع الملحوظ في إيجارات الوحدات السكنية ، كما بدأت تختفى تدريجيا ظاهرة تأجير عدة مستأجرين وافدين لفيلات وتقسيمها إلى وحدات سكنية للعيش فيها وذلك بسبب توفر المعروض بشكل أكبر خارج أبوظبي وفي مناطق لاتبعد بالسيارة عن أبوظبي بأكثر من ‬25 دقيقة مثل مناطق بين الجسرين ومحمد بن زايد وخليفة أ وب ، وبلاشك فإن السكان في مدينة أبوظبي لن يلمسوا تراجعا كبيرا في الإيجارات إلا بعد تسليم الأبراج الشاهقة الجديدة وهو تراجع سيحدث لامحالة بعد أن حدث خارج أبوظبي وفي ضواحيها المزودة بمرافق خدمية متميزة.