سيطرت أجواء من التفاؤل على السوق العقاري بالفجيرة الأسبوع الفائت وبالأخص مع أمر رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بزيادة الاستثمارات في قطاع الماء والكهرباء في الإمارات الشمالية، لتصل إلى ‬5,7 مليار درهم. ومن المنتظر أن ينعكس ايجابيا على حركة التداول في مختلف القطاعات بالإمارة - كما وصفه المعنيون بالسوق العقارية -.

وتوقع عقاريون بأن يشهد نشاط الانجازات الأولية لهذه الاستثمار في سوق الفجيرة عودة قوية، بمعروض ذا جودة وأحجام أكبر بعدما كان النشاط فاتراً خلال ‬2010 وحتى الشهرين الماضيين في ظل تقلبات الأسواق العالمية. وأشاروا إلى أن توقعاتهم لانتعاش السوق الفترة القادمة وتحديدا مع النصف الثاني للعام الحاليألا بات حقيقة واقعة، وهو الأمر الذي سيزيد من مساحة استيعاب العرض والطلب في الفجيرة خلال الأعوام المقبلة. في ظل استمرار تنفيذ خطط التوسع العقارية وتنامي المشاريع الجديدة مع عودة الثقة للمستثمرين.

وأكدت مصادر عقارية مطلعة بأن الهدوء لا يزال يسيطر على حركة سوق العقارات بالفجيرة مبيعا وشراءً منذ مطلع العام الحالي، والذي بدأ يدخل مراحل الركود النسبي بفعل عوامل عدة. لافته إلى التفاؤل الذي شجع البعض على تغيير إستراتيجيته للعمل للمرحلة المقبلة تماشيا مع القرار السامي الجديد، إلا أنها أكدت بأن أسعار العقار انخفضت بنسبة ‬3٪ خلال الأشهر القليلة الماضية، داعين إلى مراقبة نشاط السوق العقارية بدلا عن تقلب الأسعار، لأنها تعكس حقيقة وضع السوق التي تعاني هذه الفترة من التباطؤ.

وعلى الرغم من التباطؤ الحالي، أوضحت مصادر عقارية أخرى إلى أن الأسعار لم تنخفض كثيرا منذ العام الماضي، كما أن أغلبية العقاريين والأفراد يتريثون حاليا في تخفيض آخر للأسعار لتحريك السوق بانتظار الأيام المقبلة وفق القرار السامي، إلى جانب دراسة المؤشرات الاقتصادية للسوق والتحديات التي قد تواجههم آنذاك.

وبحسب مستثمرين ومتعاملين في السوق، فإن السوق في مرحلة من الهدوء بعدما وصلت إلى مستويات قياسية في الأسعار و الطلب و المبيع أيضا، مؤكدين أن الأسعار لن تتراجع مهما طالت مدة الهدوء العقاري، لذلك فإن ما ستشهده الأشهر المقبلة من مبيعات عقارية ونشاط الاستثمارات القادمة ودخول استثمارات جديدة سيكون بصورة رئيسية انعكاسا للطلب الحقيقي.

وشددوا على أن العقار في الفجيرة لا يزال واعدا وسيبقى جاذبا للاستثمار. وعن توقعاتهم للمرحلة المقبلة قالوا إن الجمود العقاري لا يشكل حافزا لانخفاض الأسعار، إذ لا رابط بين الأمرين، فشعار المغامرة والمجازفة في قيم مرتفعة فعلية مقابل أسعار منخفضة قد تشكل فارقا مخيفا وذلك حيث يدرك الجميع بأن الأمور ستعود إلى مجراها الطبيعي، والسوق ستشهد انتعاشا جديدا وتحديدا مع النصف الثاني للعام ‬2011.