ما زال القطاع العقاري بالفجيرة يعيش حالة من التذبذب ما بين الركود والانتعاش البطيء خلال الربع الأول لهذا العام وإن كانت المؤشرات والمعطيات الحالية كلها تشير إلى أن السوق مقبل على مرحلة من الانتعاش التدريجي يصاحبها ارتفاع في قيمة وحجم التداولات، بالإضافة إلى ارتفاع في أسعار العقارات ولكن ليست بصورة مبالغة فيها مثل السنوات الماضية، بناءً على الخطط التنموية الحكومية والزيادة في حجم المعروض والطلب المتوقع، ما سيدعم الثقة في السوق العقاري وتنعكس إيجابا على الحركة العقارية.
وفي هذا الإطار، أكدت مصادر عقارية مطلعة بأن التراجع في حركة التداولات العقارية لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار، لاسيما وإن ملاك وأصحاب العقارات لا يمكن أن يتنازلوا عن عقاراتهم في حال جمود الحركة الاقتصادية.
وأشار بعض العقاريين إلى أن القطاع العقاري بصفة عامة يشهد هدوءًا ملحوظا والتداولات خلال مرور شهرين ودخول شهر مارس الجاري تسجل مؤشرات متذبذبة في الانخفاض والارتفاع الذي يكون تدريجيا وبطيئا بناء على عدة أمور تتوارد في السوق عبر قرارات وإجراءات جديدة للبلدية وفرص تجارية على المستوى التجاري والصناعي وفرص عمل للشركات والمؤسسات والأفراد، إضافة إلى المشاريع الجديدة. إلا أن البعض الآخر يرى أن نسبة التراجع المسجلة كبيرة جدا، وقد تكون مؤشرا لمرحلة مقبلة سيعيشها العقار في الفجيرة تشبه إلى حد كبير عملية تصحيح، كما وستشهد الأشهر المقبلة مبيعات عقارية سيكون بصورة رئيسية انعكاسا للطلب الحقيقي.
وبناءً على نتائج تقرير عقاري في عودة الثقة لسوق العقارات مع نشاط في التداولات العقارية بشكل ملحوظ خلال الربع الأخير من العام 2010، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2009. توقع متعاملون في السوق العقاري انتعاشا حذرا للسوق خلال العام الجاري، يقابله مزيدا من الانخفاض وتراجعا في المبيعات فضلا عن زيادة المعروض في المنتجات العقارية مقارنة مع معدلات الطلب وخصوصا في الربع الأول من العام 2011. لافتين إلى أن السوق لم يصل لمرحلة الاستقرار الفعلي بعد. ذاكرين بأن الجميع في انتظار الربع الثاني لقياس مؤشر السوق العقارية ومدى الإقبال على الاستثمار فيها بعد الفترة السابقة التي شهدت بطء التداول العقاري وانخفاض الاستثمار في السوق، متوقعين عودة الحركة ولو بشكل جزئي ما سيعطي السوق العقاري دفعة قوية تضمن استمرارها بالزخم نفسه.
وفي سياق آخر، أشاروا إلى استمرار المطالبات بضرورة إيجاد إحصاء لحركة العقار في كل منطقة حتى يتم على ضوئها بناء الخطط المستقبلية للإمارة وللمستثمرين على حد سواء. منوهين إلى أن المؤشرات الحالية للحركة العقارية في الفجيرة عموما غير كافية ولا يمكن الاعتماد عليها في التخطيط والاستثمار العقاري، لأنها لا تكشف عن شيء إلا الصفقات التي تمت، وقيمتها. مؤكدين أيضا بأن المكاتب العقارية لديها شبه إجماع على أنها لم تسجل حركة كبيرة في التعاملات العقارية وتحقق عوائد مالية عبر البيع والشراء خلال الربع الأول وفي الفترة الماضية تقريبا.
