تستمر حركة العقار في الفجيرة بطيئة، في الوقت الذي تشهد فيه الإمارة حاليا مشروعات ضخمة ومختلفة. حيث ان مكاتب العقارات رصدت حالة من التراجعات المستمرة في مستوى الطلب وحركة الأراضي خلال الأشهر الماضية، ساعدت على زيادة حجم المعروض، ما دفع بالأسعار نحو التراجع. لافتة إلى أن تراجع الأسعار دخل في منحنى سلبي، خاصة في المناطق التابعة للإمارة. وجاءت التأكيدات وفقا لتسجيل مكاتبهم مبايعات رسمية منخفضة بنحو 10٪ عن مستويات شهر يناير الماضي، بالإضافة إلى تنامي حجم المعروض من العقارات يرافقه تباطؤ في حجم الطلب.
وأوضحت تلك المكاتب عموما بأن وضع القطاع العقاري المحلي لا يشهد أي تطورات أو تحسن في الوضع العام، الذي سجل تقلبات وتذبذبا من فترة إلى أخرى منذ حدوث الأزمة المالية حتى الآن، إذ إن هناك فتورا لا يزال يسجل يوميا. مشيرين إلى انخفاض العقارات الاستثمارية، إلا أن العقارات المتعلقة بالقطاع السكني وأيضا الصناعي تقريبا وضعها أفضل من العقارات الاستثمارية والتجارية. بحيث ان السكني يشهد إقبالا أكثر من باقي العقارات، إلا أن الإقبال ليس كالسابق. أما بالنسبة إلى العام 2011 فإن المؤشرات المتواجدة حاليا لا تدل على وجود تطور إلا في نواحي معينة، وخصوصا في ظل ضمور الحركة العقارية.
وأشار عقاريون إلى أن الهدوء الذي اتسم به السوق العقاري خلال العام الماضي، والذي لا يزال قائما حاليا، انعكس على حركة البيع والشراء وذلك لاستجابة الكثير من العقاريين وأصحاب رؤوس الأموال والمهتمين بالجانب العقاري إلى حالة الترقب والانتظار، وذلك نظرا للأسعار والارتفاعات التي حصلت في أغلب المواقع، مما أدى إلى تحفظ الكثير في عمليات الشراء. وتستمر، على حد وصفهم، مؤشرات الهدوء بالرغم من حجم المشاريع العمرانية والإنشائية التي يتم انجازها حاليا، والتي أدت نوعا ما إلى ارتفاع حجم الطلب على الصناعات الأخرى. وأوضحوا بأن حركة التأجير، سواء للمكاتب أو للشقق السكنية، اتسمت بحركة نشطة خلال الفترة الماضية، ولا تزال هذه الحركة في الاستمرار بسبب النمو الذي تشهده المنطقة من مشاريع النفط والغاز وكذلك في الجانب الصناعي، موضحين بأن السوق مهيأ حاليا لاستيعاب الاستثمارات، ما من شأنه أن يحقق المزيد من النمو، فهو بحاجة لمشاريع الاستثمار العقاري في مجالات عدة مثل المشاريع السكنية، المكاتب التجارية، المستودعات والمدن الصناعية، التي ستشهد ارتفاعا كبيراً في الطلب خلال الفترة المقبلة، ما سيوفر العديد من فرص الاستثمار الآمنة بصورة مستمرة، ولا تزال صناعة بناء المجمعات التجارية والتسويق هي الرائدة حتى الآن.
وفي السياق ذاته، جاءت تأكيدات عدد من المتعاملين في السوق بأن السوق العقاري في الإمارة يعيش حالة من الاستقرار في مختلف التداولات العقارية والثبات في الأسعار. وهو ما أعطى دفعة جيدة ونظرة مستقبلية لما سيكون عليه الوضع في العام الحالي بالتصاعد التدريجي للأفضل والبحث عن حلول مجدية وفعالة لتنشيط الوضع العقاري سواء على المستوى الفردي الخاص أو الحكومي. لافتين في إطار ذلك إلى أن السوق العقاري مهيأ للمرور بمثل هذه الحالات من الركود، وهو أمر طبيعي في جميع القطاعات.
