استمر النشاط النسبي في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي، مع الدخول التدريجي لوحدات جديدة للأسواق، وتم إبرام عدد كبير من العقود الإيجارية خلال الأيام الماضية.

وتوقع رضا مسلم مدير عام شركة تروث للاستشارات الاقتصادية ان تتجه المستويات الايجارية بأبوظبي نحو الاستقرار خلال عام ‬2012 وان يقل التذبذب، مشيرا إلى أن الإقبال على الإسكان العائلي شهد ارتفاعا نسبيا خلال الأسبوع مقارنة بالأسابيع السابقة مع استمرار مستويات الإيجارات في الانخفاض التدريجي.

وقال انه بعد أن كانت النسبة الأكبر من العقود المبرمة خلال معظم فترات عامي ‬2009 و‬2010 كانت لعقود مكاتب ومحلات تجارية وكانت تستحوذ وفقا لتقديرات العاملين بالقطاع على ما يتراوح بين ‬60 و‬80٪ من إجمالي العقود الايجارية المبرمة في إمارة أبوظبي بمناطقها المختلفة، لوحظ أن هناك تغيرات جوهرية في هيكل نشاط التأجير في الإمارة خلال شهر يناير المنقضي، حيث أصبحت العقود الايجارية المبرمة لوحدات سكنية تستحوذ على حوالي ‬65٪ من إجمالي العقود الايجارية المبرمة في ابوظبي بمناطقها المختلفة خلال يناير ‬2011.

وتوقع أن يستمر هذا الانخفاض التدريجي لشهور قادمة مع استمرار تقلص الفجوة بين العرض والطلب، خصوصا بالنسبة للشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة، وهي الشقق التي يتنامى الطلب عليها.

وأوضح ان المؤشرات تدل على ان النقص في الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة في سوق الوحدات السكنية داخل مدينة ابوظبي سيستمر لفترة أطول نسبيا من الوحدات السكنية الكبيرة، نظرا لارتفاع الطلب على الشقق السكنية الصغيرة، الا انه أوضح ان ضواحي أبوظبي بدأت تشهد زيادة في المعروض من الوحدات السكنية الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي بدأت إيجارات هذه الوحدات في الضواحي في الانخفاض الملحوظ خلال العام الماضي ومطلع العام الحالي.

وتوقع رضا مسلم ارتفاع عدد الوحدات العقاريّة المعروضة في السوق العقاريّة بالدولة خلال العام الحالي والعام المقبل، مؤكدا أنَّ التباطؤ الاقتصادي النسبي عقب اندلاع الازمة المالية العالمية عام ‬2008 لم يؤثر بصورة ملحوظة على تزايد حجم الطلب على تأجير العقارات في أبوظبي خلال عامي ‬2009 و‬2010، ولكن بدأت تتسم فجوة الطلب بحدة أقل وانخفاض مستويات الإيجارات بنسب كبيرة عن مستوياتها في عام ‬2008.

واوضح مسلم ان الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي والمستوى الحضاري المتطوّر الذي بلغته البنى القانونيّة والثقافيّة والتقنية الرقميّة والهيكليّة والتحتية، إلى جانب السياسات الاقتصادية الشاملة التي انتهجتها دولة الإمارات والتي وفرت الحرية الاقتصادية وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الدخل القومي، أسهم كل ذلك في تحقيق الازدهار الاقتصادي.

وتوقع أن يشهد اقتصاد الإمارات نمواً متعاظماً نتيجة لعودة أسعار النفط إلى الارتفاع وطرح مجموعة كبيرة من المشاريع العملاقة وجملة من المشاريع الصناعية والخدمية، معربا عن اعتقاده بان كل هذه العوامل توفر عنصر قوة وانتعاش بالسوق العقاري بابوظبي لسنوات قادمة.

وأوضح ان زيادة الإقبال على الإسكان العائلي في المرحلة الراهنة يرجع لسعي العديد من الموظفين المقيمين مع أسرهم إلى تغيير مساكنهم بهدف الانتقال إلى مساكن بقيم ايجارية اقل، حيث يلجأ العديد منهم إلى السكن في اطراف مدينة ابوظبي وخارجها في المناطق التي بدأت تشهد انخفاضات ملموسة.

وقال ان مستويات الإيجارات في ابوظبي استمرت عند نفس معدلاتها خلال الأسبوع الماضي، حيث تراوحت بالنسبة للشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي بين ‬80 و‬95 الف درهم سنويا للشقة، وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين ‬105 و‬150 ألف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات، موضحا ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين ‬140 و‬220 الف درهم سنويا، مشيرا إلى ان هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو ‬280 الف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.

وذكر ان إيجار الشقة المكونة من أربع غرف وصالة يتراوح بين ‬270 و‬310 آلاف درهم سنويا حسب المواصفات والمناطق، وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين ‬270 الف درهم و‬300 الف درهم للفيلات الصغيرة ومايتراوح بين ‬450 الف درهم و‬600 الف درهم للفيلات الاكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة ومستوى التشطيبات والخدمات المتوفرة.

وبالنسبة للمحلات التجارية فقد تراوحت مستويات إيجاراتها بين ‬2000 و‬3500 درهم للمتر المربع سنويا حسب الموقع والأهمية النسبية، فيما تراوحت إيجارات المكاتب بين ‬3000 و‬6000 درهم سنويا للمتر المربع.