شهدت الساحة العقارية خلال الأشهر الماضية حركة تداول بطيئة في امارة رأس الخيمة، رغم التفاؤل الذي تبناه العقاريون مع بداية السنة الجديدة 2011، نتيجة استمرار حالة الانتظار التي لا ملامح لنهاية قريبة لها، مع تمسك اصحاب الأراضي بأسعار مرتفعة لممتلكاتهم العقارية، وعزوف المشترين عن بعض القطاعات العقارية مثل المناطق الزراعية نتيجة ارتفاع الرسوم المخصصة لها من قبل دائرة اراضي رأس الخيمة والتي زادت لتصل إلى نسبة 6٪ من القيمة الإجمالية لسعر الأراض.
وقال بدر من مكتب الأوائل العقاري في رأس الخيمة، ان الأزمة العقارية التي مازالت تعيشها الدولة وامارة رأس الخيمة، قد افرزت مجموعة من الظواهر الجديدة، مثل دخول فئات جديدة على السوق، وهي فئات الموظفين الذين يمتلكون دخلا ثابتا مقابل تراجع فئات التجار لقلة السيولة المالية لديها وخوفها من خسارة رأس مالها، وحملت هذه الظاهرة تبعات نتيجة جهل بعض هذه الفئات في الشأن العقاري وترددها الكبير وتغيير رأيها وتأخيره، الأمر الذي يرهقنا نحن العقاريين ويضيع الوقت بعكس التجار الذين يتميزون بسرعة البت في أمر البيع والشراء.
وأشار بدر انه رغم ان دائرة الأراضي في رأس الخيمة قد حققت نوعا من التنظيم الإيجابي للعقار في الإمارة، إلا ان بعض القرارات تساهم في زيادة حالة العزوف والتردد من قبل المشترين، مثل زيادتها لنسبة الرسوم المستحقة للأراضي الزراعية لنسبة وصلت إلى 6٪ من قيمة السعر الإجمالي لها، ما يشكل عبئا ماليا على المشترين، كما ان تأخير اجراءات دائرة المساحة والتخطيط في بعض المعاملات يؤثر في درجة رضا المعاملين وبالتالي في استمرار ايمانهم بالعقار في الإمارة.
وكانت دائرة الأراضي قامت بتبني عدد من التغييرات الجديدة، حيث اشار سلطان علي أبو ليلة إلى قيام الدائرة بإضافة خدمات جديدة لزيادة درجة رضا المتعاملين، من خلال القرار رقم 14 لعام 2010 والذي بموجبه تم استحداث 11 نوع خدمة جديدة من أبرزها خدمة ترخيص المزادات والتي من شأنها تقديم قيمة مضافة كبيرة للمتعاملين، فضلا عن رفع مستوى جودة تقديم الخدمات القائمة، وذلك من حيث الدقة والسرعة والثقة، كذلك فإن الدائرة شرعت في تطبيق مبادرة مستشارك العقاري بهدف دعم المتعاملين والوسطاء بصدد اتخاذ قرار البيع أو الشراء في السوق العقاري؛ من خلال إرشاد المتعامل للأسعار السوقية لأسعار الأراضي والعقارات واتجاهاتها بحسب مؤشر الأسعار الذي تصدره الدائرة.
وعن أكبر مبايعات شهر ديسمبر من حيث القيمة ذكر محمد حسين فهمي رئيس قسم التميز المؤسسي بالوكالة أنها كانت مبايعة بالمنطقة التجارية بالنخيل بقيمة 6 ملايين درهم (أرض سكنية تجارية)، تلتها مبايعة بمنطقة الجزيرة الحمراء بقيمة 3,96 ملايين درهم (فلل التملك الحر)، تلتها مبايعة بمنطقة الجزيرة الحمراء بقيمة 3,70 ملايين درهم (فلل التملك الحر)، أما من حيث المساحة فقد كانت اكبر مبايعة بمساحة 45754 مترا مربعا في منطقة سيح البير الجنوبي، وبيعت بمبلغ 200 ألف درهم (أرض زراعية مزروعة)، تلتها مبايعة بمساحة 2163 مترا مربعا في منطقة سيح الغب وبيعت بمبلغ 250 ألف درهم (أرض سكنية خالية)، تلتها مبايعة بمساحة 1898 مترا مربعا في منطقة جلفار والتي بيعت بمبلغ 459,8 ألف درهم (أرض سكنية خالية). وبين التقرير الصادر عن إدارة التنظيم والتداول العقاري التابع لدائرة الأراضي في إمارة رأس الخيمة أن الأسعار التي اعتمدت خلال هذه الفترة بالقدم المربع للأراضي السكنية الخالية لشهر يناير للعام 2011، الظيت الجنوبي 40-50 درهما، الظيت الشمالي من 50- 70، الغب من 20-25، جلفار 30-40 درهما، العريبي 20-35 درهما، النخيل من 60-70، الرفاعة 30-50 درهما، القصيدات 25-40 درهما، الرمس 25-35 درهما، المركز التجاري 250-450، الجزيرة الحمراء 50-80 درهما، الرفاعة من 35-45 درهما.
