شهد سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي نشاطا نسبيا خلال الأسبوع الماضي مع استمرار الدخول التدريجي لوحدات جديدة للأسواق، وتم إبرام عدد جيد من العقود الإيجارية خلال الأيام الماضية.

وقالت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي ان وتيرة بناء وتشييد الأبراج السكنية والمكتبية والفندقية استمرت في تسارعها خلال الربع الأخير من العام الاخيرة وشهر يناير الجاري.

وقدر صبحي المصري الخبير بالشؤون العقارية نسبة النمو في أعداد الأبراج السكنية والتجارية والفندقية التي بدأ تشييدها خلال النصف الأول من عام ‬2010 بإمارة أبوظبي بما يتجاوز ‬50٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام ‬2009.

وأشار إلى أن الأبراج السكنية جاءت في المرتبة الأولى بين شرائح الأبراج الجاري تنفيذها حاليا في إمارة أبوظبي حيث شكلت حوالي ‬60٪ من إجمالي الأبراج الجديدة الجاري تنفيذها بالإمارة حاليا في حين جاءت الأبراج الفندقية في المرتبة الثانية بما نسبته حوالي ‬20٪ تلتها الأبراج المكتبية بنسبة حوالي ‬15٪ ثم الأبراج لأغراض أخرى سواء مستشفيات او غير ذلك من استخدامات بنسبة حوالي ‬5٪.

وأرجع صبحي المصري أسباب زيادة التركيز على الأبراج السكنية من قبل المستثمرين إلى ارتفاع الطلب على هذه النوعية وقلة المعروض منها، خصوصا بالنسبة للشقق الصغيرة والمتوسطة التي كان هناك تعطش كبير بالأسواق لطرحها قبل عامين، موضحا أن الاهتمام بإقامة الأبراج الفندقية بدأ يقل خلال العام الماضي مقارنة بعامي ‬2009 و‬2010 بعد أن بدأ السوق يشهد حالة من التشبع من الأبراج الفندقية التي ازداد بناؤها بمعدلات كبيرة في سنوات سابقة لزيادة العائد الاستثماري للمنشآت الفندقية خصوصا في ظل الخطوات التي انتهجتها هيئة أبوظبي للسياحة لتنشيط السياحة بالإمارة والنمو الكبير في أعداد السائحين القادمين إلى الدولة عاما بعد عام.

وأشار إلى انه لوحظ أن شركات التطوير العقاري سرعت وتيرة تنفيذ مشروعاتها للاستفادة من انخفاض أسعار مواد البناء خلال العامين الماضيين وانخفاض تكلفة العقود المبرمة بالمشروعات وسهولة إيجاد الشركات العالمية والمحلية المتميزة للعمل ضمن المشروعات.

وأضاف أن بعض شركات التطوير العقاري الكبرى حرصت على تنفيذ اكبر عدد ممكن من مشروعاتها المخطط لها للاستفادة من هذه الظروف المشجعة ولكنها قد لا تطرحها على الفور للبيع أو للإيجار ولكن تؤجل هذا الطرح الى الوقت المناسب الذي يمكنها من تحقيق عوائد مجزية على استثماراتها.

وتوقع ان تظهر الانعكاسات الايجابية للأبراج الجديدة على السوق الايجارية بأبوظبي اعتبارا من الربع الثاني من من العام الحالي، بعد زيادة الوفرة من المعروض من الوحدات الجديدة وتلاشي الفجوة بين العرض والطلب، وبالتالي يزداد اتجاه منحى الايجارات انخفاضا بصورة مؤثرة.

وقال ان مستويات الايجارات في ابوظبي خلال الاسبوع الماضي تراوحت بالنسبة للشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي بين ‬80 و‬95 الف درهم سنويا للشقة، وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين ‬105 و‬150 الف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات، موضحا ان متوسط إيجار الشقة المكونة من ‬3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين ‬140 و‬220 الف درهم سنويا، مشيرا إلى ان هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو ‬280 الف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.

وذكر ان إيجار الشقة المكونة من أربع غرف وصالة يتراوح بين ‬270 و‬310 آلاف درهم سنويا حسب المواصفات والمناطق، وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين ‬270 الف درهم و‬300 الف درهم للفيلات الصغيرة ومايتراوح بين ‬450 الف درهم و‬600 الف درهم للفيلات الاكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة ومستوى التشطيبات والخدمات المتوفرة.

وبالنسبة للمحلات التجارية فقد تراوحت مستويات ايجاراتها بين ‬2000 و‬3500 درهم للمتر المربع سنويا حسب الموقع والاهمية النسبية، فيما تراوحت ايجارات المكاتب بين ‬3000 و‬6000 درهم سنويا للمتر المربع.