أوضحت مصادر عقارية مطلعة بأن التوجه العام للسوق العقارية بإمارة الفجيرة يعطي خلال الفترة الماضية منحى تصاعديا بشكل عام مع قفزات من حين لآخر يتبعها استقرار لفترات معينة. كما يشهد حالة من الاستقرار في قطاع الإيجارات، وهناك حالة من الرضا من قبل عدد من المستأجرين نتيجة القيم الإيجارية المقبولة، فيما آخرون لم يرتضوا بمعدلات الإيجار الحالية والتي لم تتغير عما كانت عليه أوقات ذروة النشاط العقاري - على حد وصفهمألا - سوى بنسبة بسيطة جدا، حيث لا يزال المستأجرون يسعون إلى عقود التأجير الثابتة طويلة الأمد للاستفادة من الوضع الحالي، لتقليص الفجوة ما بين العرض والطلب في السوق وإضافة حجم جديد للطلب. الأمر الذي سيساهم في مزيد من التراجع على معدلات الإيجار، سواء في مدينة الفجيرة أو خارجها، وهو ما قد يزيد من الطلب على التأجير، خصوصا من قبل الشركات والمؤسسات التي كانت ترفض التأجير بالأسعار المرتفعة.
في الطريق للنمو
وأشارت ذات المصادر إلى إن قطاع العقار في الإمارة يبشر بخير وفي طريقه للنمو خاصة في ظل الدعم اللامحدود من قبل حكومة الفجيرة مدعومة بطرح وإنجاز مشاريع عقارية وإنشائية كبيرة، وتوجهها إلى دعم مشاريع النفط والغاز والصناعة، وهذا بالإضافة إلى تراجع الأسعار في سوق العقار خلال هذا العام. والتوقع حول النشاط العقاري يأتي في وقت تدخل فيه الفجيرة عاما جديدا في انتظار إقرار تشريعات جديدة، يتوقع أن تسهم في تطور سوق العقارات في إطار ارتفاع فرص نمو السوق في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية وإمكانية الخروج منها وتجاوزها بسلام. مؤكدة على أن السوق سيتحرك من جديد ولكنه سيكون مرتبطا بنظم إدارية من قبل الحكومة، الأمر الذي لن يقود إلى وصول الأسعار إلى الارتفاعات السابقة وذلك للمشروعات الجديدة. كما أن أسعار إيجار العقارات لم تشهد زيادة ملحوظة حتى الآن ومن المتوقع حدوث زيادات طفيفة ترضي جميع الأطراف، غير أن السوق شهد انتعاشه ملحوظة خاصة في تأجير الشقق. لافته إلى أن الأسعار بدأت فعلا في التراجع مع مطلع العام بنسبة قد تصل إلى 5 في المئة في حين أن كل المعطيات تعطي انطباعا وتشير إلى انخفاض أسعار العقارات بنسبة 30 في المئة في نهاية العام الحالي.
مؤشرات إيجاربية
وقالت المصادر نفسها بأن القطاع العقاري حقق نموا في الربع الثالث ومطلع الربع الأخير من 2010 بنسبة وصلت إلى ما لا يقل عن 20٪ بفعل المؤشرات الإيجابية للمشروعات البترولية والغاز، الأمر الذي دفع ببعض التغيرات على السوق العقارية خلال الآونة الأخيرة شملت لجوء البعض إلى رفع محدود جدا في الإيجارات والذي لم يؤثر كثيرا على حركة السوق. لافته إلى أن انخفاض المبيعات في قطاع العقارات خلال 2010 مقارنة بـ2009 بلغ ما نسبته 30 إلى 40 في المئة. ويعد هذا الانخفاض مؤشرا مهما في اتجاه سوق العقارات خلال السنوات المقبلة، حيث حدث في ظل تنامي خطط التطوير والتنمية الشاملة التي حتما ستلجم الارتفاع الفادح الذي وصلت إليه العقارات في السنوات الأخيرة.
وفي سياق آخر، ذكر لعقاريين إلى عدم الانتباه إلى التأثيرات السابقة وإلى ما قد يقدمه العام الجديد وفق سياسة الحذر والانتظار، وإنما البحث عن طرق الاستثمار العقاري المتاحة والمجزية في السوق المحلي خلال عام 2011، والتي يتوقع أن يحقق المستثمر فيها عوائد مميزة وأخرى مقبولة، مقارنة مع العوائد التي يحققها الاستثمار في مختلف القطاعات الاستثمارية، خصوصا أن الاستثمار في السوق العقاري وعلى الرغم من كل المعوقات التي تواجه المستثمرين به يبقى الاستثمار الآمن الذي يمرض ولا يموت.
ألاوأكدوا أن السوق العقاري لا يزال يضم العديد من الفرص، لاسيما في قطاعات الاستثمارية والصناعية والترفيهية وكذلك التجارية وعلى المستثمر البحث عن أفضل الفرص المتاحة أمامه مع الأخذ في الاعتبار الابتعاد عن تكرار الأفكار، خصوصا أن أغلب المستثمرين ينظرون للتجارب الناجحة ويكررونها، الأمر الذي يزيد من العرض في مقابل محدودية الطلب الحالي وارتفاع معدلات الإيجار ما يضر بالسوق ككل.
ومن جانب آخر فقد شهد المؤشر العقاري في الفجيرة وفق تقرير صادر من أحد المكاتب العقارية بالفجيرة حركة من التذبذب تميل إلى الانخفاض بنسبة لا تقل عن 35٪ خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتبط بما يتم عقده من صفقات وتسويق منتجات عقارية متوافرة، ولأن هناك فرصا للنمو ومشروعات خارج يد السوق.
