شهدت إمارة رأس الخيمة خلال الفترة الماضية العديد من الإنجازات في المجال الاقتصادي بشكل عام، بعد إتمام مجموعة من المشاريع الجديدة واستمرار الإعلان عن أسماء فعاليات وبرامج اقتصادية تدخل في سماء الإمارة، ما يبشر بمستقبل أكثر إشراقا رغم تأثيرات الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلالها المظلمة على كل دول العالم.
إلا ان الساحة العقارية مازالت وبطبيعة الحال نتيجة لهذه الأزمة الأقل حركة مقارنة بغيرها من أوجه الاقتصاد الأخرى في الإمارة، ورغم عدم فداحة التأثير السلبي للأزمة على عقارات رأس الخيمة مقارنة بباقي الإمارات، حيث لم تنخفض الأسعار بصورة محبطة وكذلك الإيجارات، و على ارض الواقع مازال أصحاب العقارات متمسكين بأسعارهم القديمة رافضين التعامل بالأرقام الجديدة، الأمر الذي حد من التعافي الكامل للحركة العقارية نتيجة محدودية عملية البيع والشراء.
ومن هذا المنطلق طالب العديد من العقاريين وأصحاب العقارات الجهات الحكومية المعنية في إمارة رأس الخيمة، بدعم الحركة العقارية عبر تخفيف القيود المشروطة عليهم.
سلطان إبراهيم النعيمي صاحب مؤسسة دلة العقارية في إمارة رأس الخيمة، بين ان دعم الحكومة مهم جدا خلال هذه الفترة التي تشهد تراجع كبير في اعداد الجهات العاملة في العقارات، وقد كان هذا الأمر يشكل جانبا ايجابيا لفترة معينة لإخراج الدخلاء عن مجال العقارات، لكن الأمر تحول إلى خروج المتخصصين من هذا الأمر او تفكيرهم الجدي في الخروج نتيجة تواضع الأرباح مقارنة بالسنوات الماضية واحتياجهم لكل ممتلكاتهم المالية والعينية حاليا .
ويرى سلطان أن العقارات تحتاج إلى حركة اكثر كي تتعافى من مصابها الاقتصادي، وذلك باستمرار حركة البيع والشراء لكن بناء على معطيات والواقع القائل بانخفاض أسعار الأراضي والإيجارات، إلا ان هناك العديد من التجار المتعنتين والرافضين لهذا الأمر، ما ينعكس على غيرهم برفض البيع أيضا وتكون النتيجة هي جمود الحركة التجارية العقارية، وعن الإيجارات التي لم تنخفض بصورة كبيرة في الإمارة فتأثيرها هو عودة بعض المؤجرين لباقي الإمارات التي هربوا منها مسبقا لغلاء الإيجارات بعد ان انخفضت إيجاراتها بصورة كبيرة.
وقال سلطان علي ابوليلة مدير عام دائرة الأراضي أن شرط التأمين الذي وضعته دائرة الأراضي قد نظم عملية البيع والشراء في إمارة رأس الخيمة، بعد ان عانت لفترة طويلة من عشوائية الدخلاء في مجال العقارات، وقد نجح هذا الأمر بطريقة كبيرة حيث انخفضت ظاهرة تجار «الشنطة» بل وانخفضت اعداد المكاتب العقارية بسبب انسحاب المكاتب الشكلية من السوق.
وعن اوضاع العقارات خلال العام الماضي بين مدير عام دائرة الأراضي بين ان تصرفات اراضي رأس الخيمة قد بلغت قيمتها خلال عام 2010م ثلاثة مليارات ومئة وثمانون مليون درهم ، مشيرا ان الدائرة تسعى بكل طاقاتها لدعم العقار والعقاريين في امارة رأس الخيمة.