بدأ العام 2011 في رأس الخيمة مع توقعات إيجابية بزيادة تحسن الحركة العقارية في الإمارة، نتيجة الحراك الاقتصادي المنوع المستمر فيها، والمستند على مؤسسات وصناعات رائجة استطاعت ان تصمد في وجه الأزمة المالية، التي كان تأثيرها على اقتصاد الإمارة المعتمد على الصناعة بصورة كبيرة، أقل من تأثيرها على باقي قطاعات الاقتصاد المختلفة.
وبين عدد من أصحاب المكاتب العقارية والمهتمين بالشأن العقاري في إمارة رأس الخيمة، ان السنة الماضية كانت مكملة للسنة التي قبلها والتي بدأت خلالها الأزمة، مع بعض التحسن في الإقبال على العقار نتيجة تواجد فرص مميزة في السوق وانخفاض الأسعار بصورة كبيرة، خاصة وان التجارة العقارية في الإمارة تمسكت بقوتها مع بساطة انخفاض الإيجارات نتيجة أزمة الكهرباء التي أبقت العديد من البنايات خارج الخدمة.
وقال سلطان علي أبو ليلة مدير عام دائرة الأراضي انهم يعملون على دعم المجال العقاري في الإمارة وعليه تمت بعض الإنجازات غير المسبوقة خلال عام 2010، حيث تم بناء أول مؤشر رسمي لأسعار أراضي رأس الخيمة اعتماداً على بيانات جميع التصرفات المسجلة بالدائرة والانفراد بنشره شهرياً على المستوى الإقليمي، كذلك تم إضافة نحو 25 نوع خدمة جديدة للخدمات التي تقدمها الدائرة للمتعاملين ليصل مجموعها إلى 104 أنواع خدمة.
وأضاف انه تم نقل اختصاص لجنة البت في طلبات المنح من دائرة البلدية إلى دائرة الأراضي للقضاء على تداخل العمليات بين الدائرتين وترتب على ذلك استصدار 1556 أمراً بالمنح خلال عام 2010، وأكد أبوليلة أن فريق التخطيط الاستراتيجي بالدائرة يعكف حالياً على وضع الخطة الاستراتيجية 2011 - 2013 والتي من شأنها ترجمة طموحات الدائرة وتحقيق رؤيتها ورسالتها وغاياتها الاستراتيجية في الثلاث سنوات المقبلة.
وأكد عزمي عواد صاحب المؤسسة العقارية المركزية، ان ما يعطي الثقة لأي مستثمر هو تواجد بيئة تدعم الاقتصاد، وحكومة رأس الخيمة تضع في أولوياتها هذا الامر الذي نتج عنه استمرار نجاح المشاريع القديمة بل وافتتاح مشاريع جديدة، وبطبيعة الحال فإن قطاعات الاقتصاد مرتبطة ببعضها، ما يعني ان القطاع العقاري سوف يخطو ذات خطوات النجاح في إمارة رأس الخيمة.
وبين عواد ان حالة التخوف التي كانت تنتاب الجمهور المهتم بالعقارات قد تغيرت بصورة كاملة رغم تواضع الحركة المتواجدة في السوق، فمجموعة الاستفسارات والاستقصاءات التي تدور في السوق لمعرفة الفرص المميزة والكشف عن الأسعار والصفقات، هي دليل على الرغبة في العودة للتداولات العقارية في الإمارة، مؤكداً انه يتوقع تحسناً في التداولات العقارية خلال العام الجاري.
