بين متعاملون في السوق أن وضع سوق العقار بالفجيرة لا يبعث على التفاؤل، وأن الأوضاع لا تزال دون المستوى المعهود بالمقارنة مع السنوات الماضية، فأنظار المستثمرين والعقاريين تتركز حالياً على الأداء العام للاقتصاد الإماراتي خلال العام الحالي في ظل التطورات المتعاقبة، على صعيد تباطؤ القطاع العقاري بفعل أزمة نقص السيولة لدى البنوك التي أحدثتها الأزمة المالية العالمية. وأوضحوا أن أغلب الشركات والمستثمرين الأفراد متعثرون في توفير السيولة اللازمة لإتمام أغلب مشاريعهم، الأمر الذي سيجعل الشركات العقارية، حذرة في الدخول في استثمارات جديدة في العام الجديد، رغبة في معرفة توجهات السوق العقاري خلال الفترة المقبلة.
تباطؤ العقار
وتوقعت مصادر عقارية مطلعة متابعة استمرار نشاط تداولات قطاعي العقار السكني والاستثماري خلال هذا العام. كما وأشارت تلك المصادر إلى أن السوق العقارية بالفجيرة تشهد هذه الأيام تباطؤ وتيرة القطاع العقاري وأسعاره. فلا يزال هناك نوع من الاستقرار النسبي في أسعار الإيجارات بعد أن وصل إلى أعلى مستوياته خلال الأعوام الماضية. وعزى ذلك إلى طرح عدد كبير من الوحدات العقارية في السوق من خلال مشاريع عقارية وفرت معروضاً جيداً. رغم تنبؤ البعض بانخفاض أسعار الإيجارات أو ثباتها على الأقل خلال الفترة المقبلة. إلا أن مصادر أخرى أكدت أن هناك مخاوف شديدة لدى العديد من المختصين والمتابعين للسوق من عودة الإيجارات إلى الارتفاع مرة أخرى في حال ارتفاع معدل الطلب.
وتضاربت توقعات وآراء العقاريين حول وضع السوق العقاري في الفجيرة مع بداية العام الجديد، إذ يرى عقاريون أن وضع السوق يسير باتجاه غير معروف يميل في الأغلب إلى الركود. وهناك آمال من قبل البعض بأن يشهد السوق ارتفاعاً في حركة تداول العقارات بالبيع والشراء، لكن ذلك لن يؤثر في الأسعار التي أشاروا إلى أنها ستشهد استقراراً على المعدلات الحالية، خصوصاً أن السوق كان يعاني ولفترة طويلة من حالة ركود. متوقعين أن يشهد الربع الأول من العام الحالي تراجعاً في حجم التداولات العقارية، يتبعه ركود على الجوانب كافة، مستشهدين بحجم التداولات التي شهدتها السوق العقارية خلال العام الماضي وكثرة المعروض وقلة الطلب في الوقت الحالي، وهذا يأتي في ظل نقص سيولة وتذبذب أسعار العقارات المحلية ومؤشرات تداولاتها بين شهر وآخر.
تفاؤل حذر
فيما أبدى عقاريون آخرون بعضاً من التفاؤل الحذر تجاه الوضع العقاري، مستندين إلى التحسن البسيط في الاقتصاد العالمي، إلى جانب الحركة البسيطة في الربع الأخير للعام 2010 إلى جانب نشاط المشاريع الحكومية في النفط والغاز والصرف الصحي، والتي من شأنها تحريك نشاط السوق العقاري. مشيرين إلى أن تفاؤلهم الحذر يأتي في إطار تحديات تنظيمية وتشريعية ما زالت تواجه القطاع العقاري، ما يشكل عنصراً مهماً في تقليص الدور التمويلي للبنوك والمصارف ما يؤثر على السوق. إلى جانب أن المعروض يبقى بكميات كبيرة ولن يغطي في 2011 ويحتاج إلى فترات طويلة حتى يستطيع السوق استيعابه. ولفت إلى أن النقطة الإيجابية الوحيدة التي يشهدها السوق الآن هي تراجع معدلات القيم الإيجارية.
ركود
ومن جانب آخر، وحول مستقبل العقار في الفجيرة خلال العام الجديد، توقع عبدالمعطي هارون مدير شركة المتحدة للعقارات ان الركود واقع فعلياً، وأن السوق آيلة للتراجع نوعاً ما، والركود يتركز في اتجاهين في الوقت الراهن وتحديداً في الإيجار والبيع الداخلي (الفلل والشقق والأراضي السكنية والفضاء). لافتاً إلى إن الركود كان متقلباً في الفترة الماضية لكن بداية العام الحالي أصبح حقيقياً، مما يجعلنا ننظر إلى أن السوق لا يبعث على التفاؤل خلال الربع الأول بشكل خاص الذي يتوقع أن لا يشهد أي جديد، وحتى النصف الأول عموماً. على أن النصف الثاني سيشهد نشاطاً جيداً وملحوظاً والسبب وفق رأيه، هو مقياس العرض والطلب، على اعتبار المشاريع التي سيعلن عنها والمنجزة وقتذاك والتي سوف يتم افتتاحها رسمياً. مؤكداً في السياق الآخر، أن الحركة في القطاع الصناعي وتحديداً في صناعية الفجيرة والتي شهدت نسبة نمو جيدة، فيما ارتفع مؤشر التداول من نواحي البناء و الإيجار (في المحلات والأراضي التجارية والفضاء والكراجات).
