الإعلام الاجتماعي.. استثمار في الطاقات الشابة

صورة

أصبح «الإعلام الاجتماعي» واقعاً في حياتنا وحقيقة لا يمكن تفاديها أو تجاهل أهميتها ومدى تأثيرها على حياتنا اليومية بشتى الطرق، لا سيما أن أكثر من 4 مليارات شخص من أصل 7 مليارات على وجه الكرة الأرضية يستخدمون حالياً الشبكة العنكبوتية، والتي حولت العالم إلى قرية كونية مترابطة لا حدود ولا جغرافيا تفصل في ما بينها.

وهناك أكثر من 3 مليارات مستخدم حول العالم لمواقع التواصل الاجتماعي. ولعل هذا ما يبرر ارتفاع نسبة أصحاب المشاريع التجارية الذين يستغرقون وقتاً أكثر في استخدام قنوات التواصل إلى 34% في العالم، في ظل استخدام 55% منهم لهذه المواقع، بهدف التواصل مع العملاء وزيادة نسبة المبيعات. وبالمقابل، أكد العديد من رجال الأعمال وأصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة اعتمادهم على قنوات التواصل الاجتماعي فقط لتسويق منتجاتهم أو طرح أفكارهم وخدماتهم.

من هنا، جاءت أهمية الإعلام الاجتماعي في تحديد مستقبل الشباب ونشر التوعية والإرشاد في صفوفهم، ما يحمله مسؤولية مجتمعية وأخلاقية كبيرة، فتحوله إلى لاعب أساسي في تحديد وجهة المجتمعات الإنسانية، ومسؤول رئيس عن بناء أو تدمير أي منها، لذا باتت مواقع التواصل الاجتماعي سيفاً ذا حدين، يحمل في طياته احتمالات عديدة منها ما هو استثمار حقيقي وبناء في الطاقات الشابة، ومنها ما قد يتحول إلى سلاح فتاك يدمر تلك الطاقات، فيجعلها أداة مطيعة يتم تحريكها لتحقيق المنافع الشخصية.

ويشكل الشباب الشريحة الأكثر استخداماً للإعلام الاجتماعي، وتحديداً الشباب الجامعي والمقبل على سوق العمل، ما يجعل المنصات الاجتماعية الوسيلة المُثلى للاستثمار في طاقاتهم، والبحث عن موظفين كفؤين عبر نشر الوظائف الشاغرة وعروض العمل على منصات مواقع التواصل الافتراضي المختلفة مثل «لينكد إن» و«تويتر» و«فيسبوك» وغيرها. ونظراً لنشأة هذا الإعلام الحديث، والتي لم تتخط بضع سنوات إلى الوراء، بات يعتبر القطاع الشبابي الأول حيث يتفوق الشباب فيه على الكبار والمخضرمين في الإعلام التقليدي، حتى إننا بتنا نرى اليوم شباباً في مقتبل العمر، يشغلون مناصب كبيرة في الإعلام الاجتماعي ويبرعون في تطويره وتقدمه .

ويؤكد خبراء الإعلام والتسويق من مختلف أنحاء العالم، أن الإعلام الاجتماعي طغى على التقليدي بطريقة سريعة وغير متوقعة، ما يبرر نموه السريع والذي وصل إلى 400%، لذا يمكن القول: إن مواقع التواصل الاجتماعي باتت تشكل مورداً مادياً ضخماً للشركات والمؤسسات التي تهدف إلى الربح.

ويشكل الإعلام الاجتماعي أداة لزيادة المبيعات والانتشار في الفضاء الإلكتروني والتواصل مع العملاء والرد على استفساراتهم وتحويل المتابعين إلى مشترين، وبالتالي تقليل المصاريف.

* مدير عام مجموعة «أورينت بلانيت»

تعليقات

تعليقات